[أفّ]: الأُفّ: القَذَر، يقال: أفًّا له، أي قذرًا، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني المعروف بثعلب «٢»: الأفُّ: قلامة الظفر، ويُقال: إِن الأفَّ ما رفعته يدك من عود أو قصبة أو شيء حقير. وقال الخليل:
الأفُّ: وسخ الظفر. وقيل: إِن الأفَّ وسخ الأذن، وقيل: إِنها كلمة تدل على الضجر والسخط، وقال محمد بن السائب الكلبي «٣»: أُفّ لاستقذار الشيء وتغيُّر الرائحة، قال اللّاه تعالى: أُفٍّ لَكُمْ وَلِماا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّاهِ «٤».
وفيها تسع لغات: أُفٍّ بالكسر والتنوين وهي قراءة الحسن بن الحسن البصري من موالي الأنصار «٥»، وقراءة حفص «٦» عن
_________________
(١) ينسب البيت إِلى سُدَيْف وإِلى شبل بن عبد اللّاه من موالي بني هاشم، أنظر القصيدة كاملة والاختلاف في نسبتها في الأغاني (٤/ ٣٤٣) وما بعدها.
(٢) من أئمة أهل الكوفة في النحو واللغة والأدب، من أشهر كتبه (مجالس ثعلب) و(معاني القرآن) ولد عام (٢٠٠ هـ) وتوفي عام (٢٩١ هـ).
(٣) عالم في الأنساب والرواية والتفسير، توفي عام ١٤٦ هـ.
(٤) سورة الأنبياء ٢١ من الآية ٦٧ وتمامها أَفَلاا تَعْقِلُونَ وانظر ما في أف من اللغات في تفسير آية سورة الإِسراء ١٧/ ٢٣ في فتح القدير (٣/ ٢١٠ - ٢١١) الآية فَلاا تَقُلْ لَهُماا أُفٍّ وَلاا تَنْهَرْهُماا
(٥) تُنظر ترجمته في مراجعها.
(٦) هو حفص بن عُمر بن عبد العزيز الأزدي، إِمام القراءة في عصره، سكن في بغداد ونزل بسامراء وتوفي في إِحدى قرى الري عام (٢٤٦ هـ).
[ ١ / ١١٨ ]
عاصم «١» وأهل المدينة، وأفِّ بالكسر بغير تنوين، وهي قراءة أبي عمرو «٢» وأهل الكوفة واختيار أبي عبيد، وأفَّ بالفتح بغير تنوين وهي قراءة أهل مكة وأهل الشام ويعقوب بن إِسحاق، وحكى الكسائي «٣» والأخفش سعيد بن مسعدة النحوي «٤» ثلاث لغات، أفًّا بالفتح والتنوين، وأفٌّ بالضم والتنوين، وأفُّ بالضم بغير تنوين، وحكى الأخفش وحده لغة سابعة يقال:
أفِّيْ بإِثبات الياء، وقال بعضهم: إِنما يقال هي أفَّا بالألف كما يقال حبلى ولا يقال أُفِّيْ بالياء كما تقول العامة، وحكى بعضهم أُفَّةً لهُ بالهاء، وأُفْ بالتخفيف.