وفي الحديث «١»: «أمر النبي ﵇ بصدقة الفطر، على كل صغير وكبير، حُرٍّ وعبدٍ، ذكرٍ وأنثى من المسلمين صاعا من شعير، أو صاعا من تمر»
قال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي ومن وافقهم: تجب صدقة الفِطْر على الصبي والمجنون. وقال محمد: لا تجب عليهما.
وقال أبو حنيفة: ويجب إخراجها عن العبد الكافر، ولا يجب على المكاتب، ولا على مولاه، ولا تلزم الشريكين في العبد، وقال الشافعي ومن وافقه: تلزم الشريكين على قدر أملاكهما، واختلف أصحابه في المكاتب، ولهم في المولى قولان، فأما العبد الكافر فقال الشافعي:
لا يجب إخراجها عنه، وهو قول مالك ومن وافقه. واختلفوا فيمن تلزم، فقال أبو حنيفة وأصحابه: تلزم من كان له يوم الفطر مئتا درهم، أو قيمة ذلك إلا الدار والأثاث، وقال مالك والشافعي: تلزم من يملك قوت يومٍ وليلة وصاعا زائدا، وهو مرويٌّ عن عَطاء والزُّهْري، وعند بعض الزيدية: تلزم من يملك قوت عشرة أيام.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه في الزكاة، باب: صدقة الفطر، رقم (١٨٢٦).
[ ٨ / ٥٢١١ ]