(ي م ن): الْأَيْمَانُ جَمْعُ يَمِينٍ وَهُوَ الْقَسَمُ وَالْيَمِينُ الْيَدُ الْيُمْنَى وَكَانُوا إذَا تَحَالَفُوا تَصَافَحُوا بِالْأَيْمَانِ تَأْكِيدًا لِمَا عَقَدُوا فَسُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِاسْتِعْمَالِ الْيَمِينِ فِيهِ وَالْيَمِينُ أَيْضًا الْقُوَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] قِيلَ أَيْ بِقُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ وَسُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّ الْحَالِفَ يَتَقَوَّى بِيَمِينِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا قَرَنَهُ بِهَا مِنْ تَحْصِيلٍ أَوْ امْتِنَاعٍ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] أَيْ لَأَخَذْنَا يَدَهُ الْيُمْنَى فَمَنَعْنَاهُ عَنْ التَّصَرُّفِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] أَقَاوِيلُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا ضَرْبًا بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَالثَّانِي ضَرْبًا بِالْقُوَّةِ وَالثَّالِثُ ضَرْبًا بِقَسَمِهِ الَّذِي
[ ٦٦ ]
قَالَ ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] .
(ك ف ر): وَقَوْلُهُ الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ يَمِينٌ تُكَفَّرُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ وَهِيَ تَكُونُ عَلَى فِعْلٍ فِي الْمُؤْتَنَفِ أَيْ الْمُسْتَقْبَلِ وَالِايتِنَافُ الِابْتِدَاءُ وَالِاسْتِينَافُ كَذَلِكَ وَاللَّغْوُ فِي الْأَيْمَانِ مَا يُلْغَى أَيْ يَبْطُلُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ حُكْمٍ وَيُقَالُ لِمَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فِي دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَغْوٌ قَالَ الشَّاعِرُ
أَوْ مِائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلَادُهَا لَغْوًا وَعُرْضُ الْمِائَةِ الْجَلْمَدُ
وَالْجَلْمَدُ الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ الْعَظِيمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ عَلَى مَا عُرِفَ وَيَمِينُ الْفَوْرِ مَا يَقَعُ عَلَى الْحَالِ أُخِذَ مِنْ فَوْرِ الْقِدْرِ وَفَوَرَانِهَا أَيْ غَلَيَانِهَا وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ أَيْ تَمْقُلُ وَالْغَمْسُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ب ل ق ع): «وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» وَهِيَ جَمْعُ بَلْقَعٍ وَهِيَ الْقَفْرُ وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا مَاءَ يَعْنِي أَنَّهَا تُخَرِّبُ الدِّيَارَ بِالْمَوْتِ وَالْجَلَاءِ.
(خ ل ق): ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الْخَلَاقُ النَّصِيبُ الصَّالِحُ.
(ي م ن): وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ أَيْ الْكَاذِبَةُ وَقَدْ فَجَرَ فُجُورًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ كَذَبَ وَمَعْنَاهَا الْمَفْجُورُ فِيهَا أَيْ كَذَبَ فِيهَا حَالِفُهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أَيْ مَرْضِيَّةٍ وقَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] أَيْ مَدْفُوقٍ وَقَالَ الرَّاجِزُ
اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إنْ كَانَ فَجَرَ
أَيْ كَذَبَ وَيُقَالُ فَاجِرَةٌ أَيْ ذَاتُ فُجُورٍ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ ذَاتِ رِضًى وَهَذَا عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ يَأْبَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَضْعِ.
(ع ق د): وَيُنْشِدُونَ فِي جَعْلِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] بِمَعْنَى الْعَزْمِ قَوْلَ الْقَائِلِ
خَطَرَاتُ الْهَوَى تَرُوحُ وَتَغْدُو وَلِقَلْبِ الْمُحِبِّ حَلٌّ وَعَقْدُ
الْخَطَرَاتُ جَمْعُ خَطْرَةٍ وَهِيَ مِنْ خَطَرَ الشَّيْءُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَحَرَّكَ وَالْهَوَى الْحُبُّ وَتَرُوحُ وَتَغْدُو أَيْ يَقَعُ ذَلِكَ مَسَاءً وَصَبَاحًا وَلِقَلْبِ الْمُحِبِّ حَلٌّ وَعَقْدٌ أَيْ نَقْضٌ وَإِبْرَامٌ فِيمَا يَعْزِمُ عَلَيْهِ وَيُنْشِدُونَ قَوْلَ الْقَائِلِ
عَقَدْتُ عَلَى قَلْبِي بِأَنْ يَكْتُمَ الْهَوَى فَضَجَّ وَنَادَى أَنَّنِي غَيْرُ فَاعِلِ
عَقَدْتُ عَلَى قَلْبِي أَيْ أَلْزَمْتُهُ وَعَزَمْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْفِيَ هَوَايَ فَضَجَّ أَيْ جَزِعَ وَصَاحَ وَهُوَ مَغْلُوبٌ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَنَادَى أَنَّنِي بِفَتْحِ الْأَلِفِ غَيْرُ فَاعِلٍ وَيَجُوزُ بِكَسْرِ الْأَلِفِ فَالْفَتْحُ لِوُقُوعِ فِعْلِ النِّدَاءِ عَلَيْهِ وَالْكَسْرُ لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ إضْمَارِ الْقَوْلِ أَوْ جَعْلِ النِّدَاءِ بِمَعْنَى الْقَوْلِ أَيْ نَادَى وَقَالَ إنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩] قِرَاءَةُ عَامَّةِ الْقُرَّاءِ بِالْفَتْحِ وَفِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ إنَّ اللَّهَ بِالْكَسْرِ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْتُهُ.
(ش هـ د): وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ قَالَ أَحْلِفُ أَوْ قَالَ أَعْزِمُ كَانَ يَمِينًا عِنْدَ أَصْحَابِنَا - ﵏ - نَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا قَرَنَهُ بِاسْمِ اللَّهِ
[ ٦٧ ]
أَوْ لَا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي اللُّغَةِ إخْبَارٌ عَمَّا شُوهِدَ وَذَلِكَ يَصْلُحُ لِلْيَمِينِ وَقَدْ جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] ثُمَّ قَالَ ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] وَالْقَسَمُ مَوْضُوعٌ لَهُ وَقَدْ جَاءَ غَيْرَ مَقْرُونٍ بِاسْمِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] وَكَذَلِكَ الْحَلِفُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ [التوبة: ٩٦] وَلَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ وَكَذَا أَعْزِمُ لِأَنَّهُ إيجَابٌ وَكَذَا قَوْلُهُ عَلَيَّ نَذْرٌ لِأَنَّهُ إيجَابٌ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﵇ - «النَّذْرُ يَمِينٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَقَدْ نَذَرَ يَنْذُرُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ فَهُوَ يَمِينٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١] ثُمَّ قَالَ ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] وَكَذَلِكَ ذِمَّةُ اللَّهِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ أَهْلُ الْعَهْدِ.
(ط غ ي): وَقَوْلُهُ - ﵇ - «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ» أَيْ بِالْأَصْنَامِ جَمْعُ طَاغُوتٍ.
(ح ق ن): وَقَالُوا فِي النَّذْرِ بِذَبْحِ الْوَلَدِ إنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ مَحْقُونٍ أَيْ مَمْنُوعِ السَّفْكِ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يُقَالُ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ أَيْ مَنَعُوهَا مِنْ أَنْ تُسْفَكَ وَحَقَنَ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَيْ حَبَسَهُ.
(ز هـ ق): وَإِزْهَاقُ الرُّوحِ إخْرَاجُهَا وَزُهُوقُهَا خُرُوجُهَا مِنْ حَدِّ مَنَعَ.
(ب د و): قَالَ عُمَرُ - ﵁ - لِيَرْفَأَ هُوَ اسْمُ مَوْلَاهُ إنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى قَوْمٍ أَنْ لَا أُعْطِيَهُمْ ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأُعْطِيَهُمْ أَيْ يَتَغَيَّرُ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَدَا يَبْدُو بَدَاءً مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ الْفَعَالِ وَالْبُدُوُّ الظُّهُورُ عَلَى وَزْنِ الْفُعُولِ وَالْبَدْوُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ الْخُرُوجُ مِنْ الْحَضَرِ إلَى الْبَادِيَةِ.
(غ د و): إذَا دَعَا عَشَرَةً فَغَدَّاهُمْ أَيْ أَطْعَمَهُمْ الْغَدَاءَ وَعَشَّاهُمْ أَيْ أَطْعَمَهُمْ الْعِشَاءَ وَالْمَصْدَرُ التَّغْدِيَةُ وَالتَّعْشِيَةُ.
(ف ط م): وَإِذَا كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ أَيْ مَفْطُومٌ عَنْ اللَّبَنِ قَدْ أَخَذَ فِي الْأَكْلِ.
(خ ل ل): سَدَّ خَلَّةَ الْفَقِيرِ أَصْلُهَا الثُّلْمَةُ وَتُسْتَعْمَلُ الْخَلَّةُ لِلْفَقِيرِ وَالْخَلِيلُ لِلْفَقِيرِ.
(ك س و): وقَوْله تَعَالَى ﴿فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] هِيَ مَصْدَرُ كَسَا يَكْسُو وَلَيْسَتْ بِاسْمٍ لِلِّبَاسِ فَقَدْ عَطَفَهَا عَلَى الْإِطْعَامِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِطْلَاقُ طَلَبَةِ الْعِلْمِ لَفْظَةَ الْإِكْسَاءِ فِي الْمَصْدَرِ خَطَأٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَلَا يَكُونُ الْإِفْعَالُ مَصْدَرًا.
(س ك ن): إذَا حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَحَقِيقَةُ الْمُسَاكَنَةِ أَنْ يَخْتَلِطَا فِي مَسْكَنٍ بِأَمْتِعَتِهِمَا وَسُكْنَاهُمَا وَقَدْ سَكَنَ الدَّارَ سُكْنَى مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَقَامَ فِيهَا وَسَكَنَ سُكُونًا وَهُوَ ضِدُّ تَحَرَّكَ وَسَكَنَ سَكِينَةً أَيْ وَقَرَ وَالدَّارُ اسْمٌ لِلسَّاحَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبْنِيَةٌ قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحِلُّهَا فَمَقَامُهَا بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا
عَفَتْ الدِّيَارُ تَعْفُو عَفَاءً أَيْ دَرَسَتْ وَغَطَّاهَا التُّرَابُ وَعَفَتْهَا الرِّيحُ أَيْ جَعَلَتْهَا كَذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى مَحِلُّهَا أَيْ مَوْضُوعُ حُلُولِهَا أَيْ نُزُولِهَا وَقَدْ حَلَّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ الدِّيَارِ وَالْمُقَامُ مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ بِالضَّمِّ وَالْمَقَامُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ وَالرِّوَايَةُ هَاهُنَا بِالْفَتْحِ وَلِلضَّمِّ وَجْهٌ بِمِنًى هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِمَكَّةَ تَأَبَّدَ أَيْ تَوَحَّشَ غَوْلُهَا وَرِجَامُهَا
[ ٦٨ ]
هُمَا جَبَلَانِ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقِيلَ الْغَوْلُ وَادٍ وَالرِّجَامُ جَبَلٌ وَأَصْلُ الْغَوْلِ الْمَكَانُ السَّهْلُ وَالرِّجَامُ الْحِجَارَةُ جَمْعُ رُجْمَةِ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَسْكِينِ الْجِيمِ وَهِيَ الْحَجَرُ الضَّخْمُ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ
مَيَّةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وَالْعَلْيَاءُ اسْمُ مَوْضِعٍ وَالسَّنَدُ كَذَلِكَ وَالْعَلْيَاءُ فِي الْأَصْلِ الْأَرْضُ الْعَالِيَةُ وَالسَّنَدُ الْمُرْتَفَعُ فِي أَصْلِ الْجَبَلِ أَقْوَتْ أَيْ خَلَتْ وَالْقَوَاءُ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ وَالْقِيُّ كَذَلِكَ وَالسَّالِفُ الْمَاضِي مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْأَبَدُ الدَّهْرُ.
(ظ ل ل): وَظُلَّةُ الدَّارِ هِيَ الَّتِي تَظَلُّ عِنْدَ بَابِ الدَّارِ.
(س ق ف): وَالسَّقِيفَةُ هِيَ ذَاتُ السَّقْفِ.
(ع ب ر): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ مَارًّا وَقَدْ عَبَرَ عُبُورًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَعُبُورُ النَّهْرِ قَطْعُهُ وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا وَمِنْ قَصْدِهِ الْمُرُورُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ آخَرَ وَلَوْ دَخَلَهَا مُجْتَازًا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَعَدَ لَمْ يَحْنَثْ يُقَالُ جَازَ الطَّرِيقَ يَجُوزُهُ جَوَازً أَوْ اجْتَازَهُ يَجْتَازُهُ اجْتِيَازًا إذَا سَلَكَهُ لِلْمُرُورِ لَا لِعَمَلٍ آخَرَ.
(ش ر ع): وَلَوْ كَانَتْ دَارًا صَغِيرَةً فَجَعَلَهَا بَيْتًا وَاحِدًا وَأَشْرَعَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ أَيْ جَعَلَهُ إلَى الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ.
(ء ك ل): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ كَذَا فَالْأَكْلُ هُوَ الْمَضْغُ وَالِابْتِلَاعُ وَالْمَضْغُ اللَّوْكُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَصَنَعَ وَالِابْتِلَاعُ افْتِعَالٌ مِنْ الْبَلْعِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالِازْدِرَادُ افْتِعَالٌ مِنْ الزَّرْدُ وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْضًا وَالتَّاءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الزَّايِ صَارَتْ دَالًا كَمَا فِي الِازْدِرَاعِ وَالِازْدِجَارِ.
(ذ وق): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَذُوقُ كَذَا فَالذَّوْقُ هُوَ التَّعَرُّفُ عَنْ طَعْمِ الشَّيْءِ بِاللِّسَانِ وَاللَّهَاةِ.
(ط ر و): وَالسَّمَكُ الطَّرِيُّ الْغَضُّ وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ.
(س م ك): وَالسَّمَكُ الْمَالِحُ هُوَ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ الْمِلْحُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ مَلَحَ الْقِدْرَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ جَعَلَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ فَإِذَا كَثُرَ مِلْحُهَا حَتَّى أَفْسَدَهَا فَقَدْ مَلَّحَهَا تَمْلِيحًا وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَهُوَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَمَلُحَ الْإِنْسَانُ مَلَاحَةً فَهُوَ مَلِيحٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ أَيْضًا.
(ص ي ر): وَلَوْ أَكَلَ صِيرًا أَوْ كَنْعَدًا لَا يَحْنَثُ الصِّيرُ بِكَسْرِ الصَّادِ الصَّحْنَاةُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مهيابه وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ الصِّحْنَاةُ بِالْكَسْرِ قَالَ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ وَالْكَنْعَدُ نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ الصِّغَارِ وَالْكَافُ وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَتَانِ وَالنُّونُ سَاكِنَةٌ بَيْنَهُمَا وَبِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ أَيْضًا وَالْعَيْنُ سَاكِنَةٌ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ أَوْ رِبِّيثًا وَفِي فُرُودِ الْأَزْهَرِيِّ الدُّعْمُوصُ وَالرِّبِّيثَةُ كبجليزك وَقِيلَ الرِّبِّيثُ وَالرِّبِّيثَا الْجِرِّيثُ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الرِّبِّيثَا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ.
(ء د م): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ إدَامًا فَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - كُلُّ مَا يُؤْكَلُ مَعَ الْخُبْزِ مُخْتَلِطًا بِهِ مِنْ قَوْلِكَ أَدَم اللَّهُ بَيْنَكُمَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ لُغَةً فِي قَوْلِك آدَمَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا مِنْ بَابِ الْإِدْخَالِ أَيْ أَلَّفَ بَيْنَكُمَا وَوَصَلَ وَأَصْلَحَ وَالْجُبُنُ لَيْسَ بِإِدَامٍ عِنْدَهُ وَهُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَفَارِسِيَّتُهُ بنير وَبِتَشْدِيدِ النُّونِ لُغَةٌ أَيْضًا وَهِيَ زِيَادَةٌ مُلْحَقَةٌ بِهِ وَالْقُطُنُّ كَذَلِكَ بِتَشْدِيدِ آخِرِهِ لُغَةٌ فِيهِ جُعِلَ كَذَلِكَ فِي بَيْتٍ
[ ٦٩ ]
لِلضَّرُورَةِ
بَيْتُ قُطُنَّةٍ مِنْ أَجْوَدِ الْقُطُنِّ.
(ب ي ض): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا يَقَعُ عَلَى بَيْضِ الدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْوَزُّ لُغَةٌ رَدِيَّةٌ فِيهِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مرغابى وَلَا يَقَعُ عَلَى بَيْضِ النَّعَامِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَشْتَرِ مَرِّغْ وَلَا عَلَى بَيْضِ دُودِ الْقَزِّ لِأَنَّهُمَا لَا يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْأَكْلِ فَلَا يَقَعُ الْوَهْمُ عَلَيْهِمَا.
(س م ق): وَالسُّمَّاقُ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَارِسِيَّتُهُ تتري.
(ف ك هـ): وَالْفَاكِهَةُ مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِهِ وَرَجُلٌ فَكِهٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ طَيِّبُ النَّفْسِ وَقَدْ فَكِهَ فُكَاهَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ إذَا صَارَ كَذَلِكَ وَالْفَاءُ فِي الْمَصْدَرِ مَضْمُومَةٌ.
(ح ن ط): وَالْحِنْطَةُ الْمَقْلِيَّةُ بِالْفَارِسِيَّةِ قُرُوده وَقَدْ قَلَاهَا يَقْلُوهَا عَلَى الْمِقْلَاةِ قَلْوًا فَهِيَ مَقْلُوَّةٌ إذَا جَعَلْتَ النَّعْتَ مِنْ ظَاهِرِ الْفِعْلِ فَأَمَّا الْمَقْلِيَّةُ فَهِيَ إذَا جُعِلَتْ مِنْ فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ يُقَالُ قَلَيْت الْحِنْطَةُ تُقْلَى فَهِيَ مَقْلِيَّةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ دَعَوْتُهُ فَهُوَ مَدْعُوٌّ وَجَفَوْتُهُ فَهِيَ مَجْفُوٌّ وَدُعِيَ فَهُوَ مَدْعِيٌّ وَجُفِيَ فَهُوَ مَجْفِيٌّ وَالْقَلْيُ لُغَةٌ أَيْضًا بِالْيَاءِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمَقْلِيَّةُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْفِعْلِ وَقَدْ قَلَيْتُهَا أَقْلِيهَا فَهِيَ مَقْلِيَّةٌ.
(ط ل ع): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَنْشَقُّ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ ثُمَّ يَصِيرُ بَلَحًا ثُمَّ بُسْرًا وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ غَوْره.
(ذ ن ب): وَالْمُذَنِّبُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَكَسْرِهَا هُوَ الْبُسْرُ الَّذِي ذَنَّبَ أَيْ بَدَأَ الْإِرْطَابُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ.
(ل ت ت): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَلَتَّ السَّوِيقَ بِسَمْنٍ أَيْ جَدَحَهُ بِهِ وَخَلَطَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(د ب س): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَبًا قَدْ عَيَّنَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْدَمَا صَارَ دِبْسًا لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ عُصَارَةُ الْعِنَبِ وَدِبْسُ الرُّطَبِ عُصَارَةُ الرُّطَبِ.
(ف س ت ق): وَالْفُسْتُقُ فَارِسِيُّ مُعَرَّبٌ.
(ق س ب): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ تَمْرًا فَأَكَلَ قَسْبًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَبِتَسْكِينِ السِّينِ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ تَمْرٌ يَابِسٌ يَتَفَتَّتُ فِي الْفَمِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى تَمْرًا بَعْدَمَا خُصَّ بِهَذَا الِاسْمِ وَقِيلَ هُوَ بُسْرٌ يَابِسٌ وَلَوْ أَكَلَ حَيْسًا يَحْنَثُ لِأَنَّ اسْمَ التَّمْرِ بَاقٍ فَإِنَّ الْحَيْسَ تَمْرٌ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ وَقِيلَ هُوَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ وَزُبْدٍ فَتَبْقَى الْيَمِينُ لِبَقَاءِ الِاسْمِ.
(ج وز ي ن ج): وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا فَأَكَلَ جُوزَيَنْجًا لَمْ يَحْنَثْ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَفَارِسِيَّتُهُ وَعِيَالَاتِهِمْ لِاخْتِصَاصِهِ بِاسْمِ آخَرَ.
(س ك ر): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ نَبِيذًا فَشَرِبَ سَكَرًا لَمْ يَحْنَثْ السَّكَرُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ وَهُوَ خَمْرُ التَّمْرِ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَائِهِ وَالنَّبِيذُ أَنْ يَنْبِذَ تَمَرَاتٍ أَوْ زَبِيبَاتٍ فِي مَاءٍ لِيَسْتَخْرِجَ الْمَاءُ عُذُوبَتَهَا وَذَلِكَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَرِبَ بخنجا هُوَ تَعْرِيبُ وَالِاسْتِغْنَامِ أَيْ الْمَطْبُوخِ.
(غ ر ف): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ دِجْلَةَ فَغَرَفَ مِنْهَا بِيَدِهِ وَشَرِبَ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - هُوَ أَخْذُ الْمَاءِ بِالْكَفِّ وَرَفْعُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمَّةِ قَدْرُ مَا يُغْرَفُ بِالْكَفِّ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ عِنْدَهُ إذَا شَرِبَ مِنْهُ بِفِيهِ كَرْعًا هُوَ أَنْ يَخُوضَ الْمَاءَ وَيَتَنَاوَلَ الْمَاءَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَلَا يَكُونُ الْكَرْعُ إلَّا بَعْدَ الْخَوْضِ فَإِنَّهُ مِنْ الْكُرَاعِ وَهُوَ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ وَمِنْ الدَّوَابِّ مَا دُونَ الْكَعْبِ قَالَ الْخَلِيلُ يُقَالُ تَكَرَّعَ الرَّجُلُ إذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَغَسَلَ أَكَارِعَهُ وَكُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ.
(ء ز ر):
[ ٧٠ ]
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ فَاتَّزَرَ بِهِ الصَّحِيحُ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْإِزَارِ أَيْ شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ أَوْ ارْتَدَى بِهِ أَيْ لَبِسَهُ لُبْسَ الرِّدَاءِ وَاشْتَمَلَ بِهِ أَيْ تَلَفَّفَ بِهِ حَنِثَ.
(ق ل د): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثِيَابًا فَتَقَلَّدَ سَيْفًا أَوْ تَنَكَّبَ قَوْسًا لَمْ يَحْنَثْ وَتَقَلَّدَ سَيْفًا أَيْ جَعَلَهُ قِلَادَةً فِي عُنُقِهِ وَتَنَكَّبَ قَوْسًا أَيْ أَلْقَاهَا عَلَى مَنْكِبِهِ وَهُوَ مَجْمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ لَبِسَ دِرْعَ حَدِيدٍ حَنِثَ.
(وص ف): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ هَذَا السَّرْجَ فَبَدَّلَ السَّرْجَ بِغَيْرِهِ وَتَرَكَ اللِّبْدَ وَالصُّفَّةَ وَرَكِبَ لَمْ يَحْنَثْ الصُّفَّةُ غِشَاءُ السَّرْجِ.
(وجء): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَضْرِبُ عَبْدَهُ فَوَجَأَهُ حَنِثَ أَيْ طَعَنَهُ بِرَأْسِ سِكِّينٍ وَقَدْ وَجَأَهُ يَجَؤُهُ وَجْئًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَوِجَاءً إذَا دَقَّهُ أَيْضًا وَكَذَا إذَا قَرَصَهُ وَهُوَ بِالْأَظْفَارِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَوْ عَضَّهُ وَهُوَ بِالْأَسْنَانِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(خ ن ق): لَوْ خَنَقَهُ أَيْ عَصَرَ حَلْقَهُ لِيَخْتَنِقَ وَالْخَنْقُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا لُغَتَانِ.
(ح ول): وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَجَمَعَ مِائَةً وَضَرَبَهُ بِهَا جُمْلَةً إنْ كَانَ وَصَلَ إلَيْهِ كُلُّ سَوْطٍ بِحِيَالِهِ بَرَّ أَيْ بِإِزَائِهِ وَأَصْلُ هَذَا الْيَاءِ الْوَاوُ.
(ض غ ث): وقَوْله تَعَالَى ﴿وَخُذْ بِيَدِكِ ضِغْثًا﴾ [ص: ٤٤] وَهُوَ مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ قُمَاشِ الْأَرْضِ أَيْ هُوَ قَبْضَةٌ مِنْ دِقَاقِ الْعِيدَانِ وَالنَّبَاتِ وَقَالَ الْخَلِيلُ هُوَ قَبْضَةُ قُضْبَانٍ أَوْ حَشِيشٍ أَصْلُهَا وَاحِدٌ وَالْقُمَاشُ مَا يُجْمَعُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَالْقَمْشُ الْجَمْعُ مِنْ هُنَا وَهُنَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ب ي ت): وَلَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ فِي مَكَانِ كَذَا فَأَقَامَ فِيهِ وَلَمْ يَنَمْ حَنِثَ لِأَنَّ الْبَيْتُوتَةُ هُوَ الْمُكْثُ وَالْإِقَامَةُ يُقَالُ بَاتَ فُلَانٌ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ كَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُؤْوِيهِ بَيْتٌ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - ﵀ - الْأَوَّلِ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْثَرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمُقَامِ وَالْمَأْوَى مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ فَأَشْبَهَ الْبَيْتُوتَةَ وَفِي قَوْلِ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ يَحْنَثُ بِسَاعَةٍ لِأَنَّ الْإِيوَاءَ هُوَ الضَّمُّ يُقَالُ أَوَى إلَى فُلَانٍ يَأْوِي أُوِيًّا أَيْ انْضَمَّ إلَيْهِ وَآوَاهُ فُلَانٌ إلَى نَفْسِهِ إيوَاءً أَيْ ضَمَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّازِمِ ﴿إذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف: ١٠] وَقَالَ فِي الْمُتَعَدِّي ﴿آوَى إلَيْهِ أَخَاهُ﴾ [يوسف: ٦٩] .
(ء ج ر): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ فَمَشَى عَلَى ظَهْرِ الْإِجَّارِ حَنِثَ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَرْضِ الْإِجَّارُ السَّطْحُ قَالُوا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى السَّطْحِ يُقَالُ لَهُ لَا تَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَاجْلِسْ عَلَى الْبِسَاطِ وَقِيلَ الْإِجَّارُ السَّطْحُ الَّذِي لَيْسَ حَوَالَيْهِ حَائِلٌ.
(ز ن ب ق): الزَّنْبَقُ بِفَتْحِ الزَّاي وَالْبَاءِ وَبَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ دُهْنُ الْيَاسَمِينِ.
(س ف د): إذَا حَلَفَ لَا يَشْتَرِي سِلَاحًا فَاشْتَرَى سَفُّودًا لَمْ يَحْنَثْ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ فَارِسِيَّتُهُ بابزن.
(ر وح): وَإِذَا حَلَفَ لَا يَشُمُّ رَيْحَانًا الشَّمُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ لُغَةٌ فِي شَمَّ يَشَمُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالرَّيْحَانُ اسْمٌ لِكُلِّ نَبْتٍ أَخْضَرَ لَا شَجَرَ لَهُ وَلَهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ كَالْآسِ وَالْعَنْبَرِ وَالشَّاهِسْبَرَمِ وَالْوَرْدُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّجَرِ.
(ح ل ي): وَخَاتَمُ الْفِضَّةِ لَيْسَ مِنْ الْحُلِيِّ
[ ٧١ ]
لِأَنَّ الرِّجَالَ يَلْبَسُونَهُ مَعَ أَنَّهُمْ مَنْهِيُّونَ عَنْ التَّحَلِّي وَالْحَلْيُ اسْمٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ الْحُلِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى وَزْنِ الْفُعُولِ وَأَصْلُهُ الْحُلُويُ ثُمَّ صُيِّرَتْ الْوَاوُ يَاءً لِلْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا وَكُسِرَتْ اللَّامُ لِلْيَاءَيْنِ وَالْحِلِّيُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ لُغَةٌ لِلْكَسْرَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَالْحِلْيَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ لِلْوَاحِدِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا الْحُلَى بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَيُجْعَلُ الْيَاءُ الَّتِي فِي آخِرِهَا أَلِفًا لِفَتْحَةِ مَا قَبْلَهَا وَذَلِكَ عَلَى وَزْنِ الذِّرْوَةِ بِالذَّالِ وَالذُّرَى وَاللِّحْيَةُ وَاللِّحَى وَالسِّوَارُ مِنْ الْحُلِيِّ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالضَّمِّ لُغَةٌ أَيْضًا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالْقُلْبُ السِّوَارُ أَيْضًا وَهُوَ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنْهُ.
(خ ل خ ل): وَالْخَلْخَالُ مَا يُجْعَلُ فِي الرِّجْلِ.
(ق ل د): وَالْقِلَادَةُ مَا يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ.