(ق ر ر): الْإِقْرَارُ بِالشَّيْءِ تَقْرِيرُهُ وَضِدُّهُ إنْكَارُهُ وَهُوَ تَنْكِيرُهُ أَيْ تَغْيِيرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ [النمل: ٤١] أَيْ غَيِّرُوا وَالتَّنَكُّرُ التَّغَيُّرُ قَالَ الشَّاعِرُ
إنَّ الَّذِي كَانَ لَنَا تَنَكَّرَ الْعَامُ لَنَا وَمَا بَقِيَ مِنْ جَفْوَةٍ إلَّا بِهَا عَامَلَنَا
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى اعْتِبَارِ الْإِقْرَارِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] الْإِمْلَالُ الْإِمْلَاءُ يُقَالُ أَمَلَّ يُمِلُّ إمْلَالًا وَأَمْلَى يُمْلِي إمْلَاءً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَوَّلِ ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَقَالَ فِي الثَّانِي ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥] .
(ص هـ ب): وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ قَالَ هِيَ وَزْنُ خَمْسَةٍ فَعَلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ وَزْنُ سَبْعَةٍ هِيَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ مِنْ ذَهَبٍ وَهِيَ النَّقْدُ الْغَالِبُ فَانْصَرَفَ مُطْلَقُ إقْرَارِهِ إلَيْهِ وَالدَّرَاهِمُ الأصْبَهْبدِيَّةُ نَوْعٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ يُوجَدُ بِالْعِرَاقِ مَنْسُوبَةٌ إلَى أَصْبَهْبُدَ.
(ف ر ق): وَإِذَا أَقَرَّ بِفَرَقِ زَيْتٍ هُوَ مِكْيَالٌ تُفْتَحُ رَاؤُهُ وَتُسَكَّنُ قَالَهُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ قَالَ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ هُوَ الْفَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ: اتزنها، وَانْتَقِدْهَا فَهُوَ إقْرَارٌ يُقَالُ: وَزَنْت لَهُ الدَّرَاهِمَ لِلْقَضَاءِ، وَاتَّزَنَ هُوَ لِلِاقْتِضَاءِ، وَكَذَا الْكَيْلُ، وَالِاكْتِيَالُ، وَالنَّقْدُ، وَالِانْتِقَاد.
(ن ف س): وَلَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فِيهَا فَهُوَ إقْرَارٌ أَيْضًا لِأَنَّ التَّنْفِيسَ هُوَ التَّرْفِيهُ وَالتَّسْهِيلُ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْأَلْفِ فَكَانَ إقْرَارًا بِهَا.
(ق ل ل): وَلَوْ قَالَ فِي جَوَابِهِ غَدًا فَكَذَلِكَ هُوَ إقْرَارٌ أَيْضًا لِأَنَّ غَدًا كَلَامٌ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ أَيْ لَا يَقُومُ يُقَالُ أَقْلَلْته فَاسْتَقَلَّ أَيْ رَفَعْته فَارْتَفَعَ وَأَقَمْته فَأَقَامَ.
(ز ن ب ق): وَالزَّنْبَق بِالزَّايِ ثُمَّ النُّونِ ثُمَّ الْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ تَحْتَهَا بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْبَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ هُوَ دُهْنُ الْيَاسَمِينِ.
(ر ز ن): وَلَوْ كَانَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْ الْحَائِطِ طَاقَاتٌ أَوْ رَوَازِنُ جَمْعُ رَوْزَنٍ وَهُوَ الْكَوَّةُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
وَلَوْ كَتَبَ صَكًّا عَلَى نَفْسِهِ، وَفِيهِ ذِكْرُ حَقِّ فُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ، وَأَجَلُهُ كَذَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ مَنْ قَامَ بِذِكْرِ هَذَا الْحَقِّ فَهُوَ وَلِيُّ مَا فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: أَيْ مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الصَّكَّ، وَقَامَ بِطَلَبِ هَذَا الْحَقِّ فَلَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ فَأَلْحَقَ بِهِ الِاسْتِثْنَاءَ بَطَلَ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ فِي الصَّكِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - لِأَنَّهُ
[ ١٣٦ ]
مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَدَخَلَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْكُلِّ، وَعِنْدَهُمَا يَدْخُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْكَلَامِ الْأَخِيرِ لَا غَيْرُ فَلَا يَبْقَى حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِمَا فِيهِ لِمَنْ أَخْرَجَهُ، وَقَامَ يَطْلُبُ الْحَقَّ بَلْ يَكُونُ لِلْمُقِرِّ لَهُ، وَلَا يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ عَلَى غَيْرِهِ فَاقْتَصَرَ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهِ.
(ز هـ و): وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ زُهَاءُ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَمَدِّ الْآخِرِ أَيْ قَرِيبِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَهُوَ إقْرَارٌ بِخَمْسِمِائَةٍ وَشَيْءٍ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ أَكْثَرَهُ وَهُوَ هَذَا وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عُظْمُ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَسْكِينِ الظَّاءِ أَيْ أَكْبَرُهُ وَأَكْبَرُهُ أَكْثَرُهُ لِأَنَّ كِبَرَ الْعَدَدِ بِالْكَثْرَةِ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ جُلُّ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ جُلَّ الشَّيْءِ مُعْظَمُهُ وَهُوَ فِي الْعَدَدِ أَكْثَرُهُ.
(ن وف): مِائَةٌ وَنَيِّفٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْ زِيَادَةٌ وَهُوَ كُلُّ مَا بَيْنَ عِقْدَيْنِ أَيْ بَيْنَ عَشَرَةٍ وَعَشَرَةٍ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ أَصْلُهُ الْوَاوُ يُقَالُ نَافَ يَنُوفُ نَوْفًا إذَا طَالَ وَارْتَفَعَ وَأَنَافَتْ الدَّرَاهِمُ عَلَى الْمِائَةِ أَيْ زَادَتْ وَأَنَافَ عَلَى الشَّيْءِ أَيْ أَشْرَفَ.
(ب ض ع): وَبِضْعٌ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَشَرَةٍ مِنْ الْبَضْعِ وَهُوَ الْقَطْعُ كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْهُ.
(ح ور): وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ مَخْتُومٌ مِنْ دَقِيقٍ بَرْدِيٍّ لَا بَلْ حُوَّارَى بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَسْكِينِ الْيَاءِ هُوَ الَّذِي حُوِّرَ أَيْ بُيِّضَ.
(ص د ع): وَالصَّدْعُ فِي الْحَائِطِ هُوَ الشَّقُّ وَأَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(د م ل): انْدَمَلَتْ الْقُرْحَةُ أَيْ بَرِأَتْ وَصَحَّتْ وَحَقِيقَتُهُ صَلَحَتْ وَالدَّمْلُ الْإِصْلَاحُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ف ض ض): وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ افْتَضَّ جَارِيَةً أَيْ أَزَالَ عُذْرَتَهَا وَهِيَ بَكَارَتُهَا مِنْ الْفَضِّ مِنْ بَابِ دَخَلَ يُقَالُ فَضَّ اللُّؤْلُؤَةَ أَيْ خَرَقَهَا وَالْإِفْضَاءُ فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ.
(غ ت م): وَلَوْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَلَدٍ وَمَعَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ يَخْدِمُونَهُ فَادَّعَى أَنَّهُمْ رَقِيقُهُ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كَانُوا أَحْرَارًا وَإِنْ كَانُوا أَعَاجِمَ أَغْتَامًا أَوْ سِنْدًا أَوْ حَبَشًا لِأَنَّهُمْ فِي أَيْدِي أَنْفُسِهِمْ الْغُتْمَةُ كَالْعُجْمَةِ فِي الْمَنْطِقِ قَالَهُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَرَجُلٌ غُتْمِيٌّ أَيْ أَعْجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ الْأَغْتَامُ.
(ف ل ج): وَإِقْرَارُ الْمَفْلُوجِ جَائِزٌ هُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ وَهُوَ رِيحٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فَيَفْسُدُ بِهِ نِصْفُ بَدَنِهِ وَهُوَ أَحَدُ شِقَّيْهِ يُقَالُ فَلَجْت الشَّيْءَ فِلْجَيْنِ أَيْ شَقَقْته نِصْفَيْنِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَ ثَوْبًا مِنْ فِنَاءِ فُلَانٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِالْقَبْضِ مِنْ مِلْكِهِ وَلَا مِنْ حِرْزِهِ.
(ف ن ي): الْفِنَاءُ بِكَسْرِ الْفَاءِ هُوَ الْجَنَابُ وَهُوَ مَا حَوْلَ الدَّارِ وَفَارِسِيَّتُهُ دَرَكَاهُ.
(ج س ر): وَلَوْ قَالَ أَخَذْت مِنْ الْجِسْرِ وَهُوَ الْقَنْطَرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا.
(ر دء): الرَّدِيءُ ضِدَّ الْجَيِّدِ مَهْمُوزٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ رَدُؤَ رَدَاءَةً فَهُوَ رَدِيءٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.