(ح س ن): الِاسْتِحْسَانُ اسْتِخْرَاجُ الْمَسَائِلِ الْحِسَانِ وَهُوَ أَشْبَهُ مَا قِيلَ فِيهِ هَاهُنَا وَإِنْ أَكْثَرُوا فِيهِ وَيَجِيءُ الِاسْتِفْعَالُ بِمَعْنَى الْإِفْعَالِ كَمَا يُقَالُ أَخْرَجَ وَاسْتَخْرَجَ فَكَأَنَّ الِاسْتِحْسَانَ هَاهُنَا إحْسَانُ الْمَسَائِلِ وَإِتْقَانُ الدَّلَائِلِ فَأَمَّا الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ الْمَذْكُورَانِ فِي جَوَابِ مَسَائِلِ الْفِقْهِ فَبَيَانُهَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَنَحْنُ فِي كَشْفِ الْأَلْفَاظِ الْمُبْتَذَلَةِ فِي الْكُتُبِ الْمَبْسُوطَةِ وَتَفْسِيرِهَا وَالْمُرَادِ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا الْمُخْتَلِفَةِ.
(ز ي ن): ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] أَيْ مَوَاضِعَ زِينَتِهِنَّ وَمِنْهَا الشَّعْرُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْعِقَاصِ وَهُوَ مَا يُعْقَصُ بِهِ الشَّعْرُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ وَفَارِسِيَّةُ الْعِقَاصِ موى بِنِدِّ وَمِنْهَا الْعَضُدُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ وَهُوَ الْمِعْضَدُ وَفَارِسِيَّتُهُ بازوبند.
(ول ج): «وَقَالَ - ﵇ - لِعَائِشَةَ - ﵂ - لِيَلِجْ عَلَيْكِ أَيْ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ يَعْنِي أَفْلَحَ بْنَ قُعَيْسٍ فَإِنَّهُ عَمُّكِ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِيهِ» .
(م ش ط): الِابْنُ يَمْشُطُ رَأْسَ الْأُمِّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهِيَ تَمْشُطُ بِنَفْسِهَا الْمَشْطُ بِالْفَتْحِ وَالْمُشَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْمِشْطِ وَالْمَشَّاطَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوفَةُ تَمْشُطُ النِّسَاءَ وَتُحَلِّيهِنَّ وَتُزَيِّنُهُنَّ.
(غ م ز): قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي الْغَمْزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لِلْمَرَّةِ وَالتَّغْمِيزُ لِلتَّكْرَارِ.
(ذ ل ل): وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ - ﵁ - رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَأُمُّهُ عَلَى كَتِفِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ أَيْ يَقُولُ هَذَا الرَّجَزَ
إنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلْ إذَا الرِّكَابُ ذَعَرَتْ لَمْ أَذْعَرْ
حَمَلْتُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرْ فَهَلْ تَرَى جَازَيْتُهَا يَا ابْنَ عُمَرْ
الْمُذَلَّلُ الْمُلَيَّنُ وَالدَّابَّةُ الذَّلُولُ اللَّيِّنَةُ وَالذُّعْرُ الْإِفْزَاعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَوْلُهُ حَمَلْتهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ أَيْ أَكْثَرُ مِمَّا حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَنَا حَمَلْتهَا عَلَى رَأْسِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ جَازَيْتهَا بِهَذَا فَقَالَ لَا وَلَوْ بِطَلْقَةٍ يَا لُكَعُ وَالطَّلْقُ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَإِدْخَالُ الْهَاءُ فِيهَا لِلتَّوْحِيدِ أَيْ بِوَجَعٍ وَاحِدٍ مِنْ أَوْجَاعِ الْوِلَادَةِ وَاللُّكَعُ الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ وَاللَّكَاعُ الْمَرْأَةُ الْحَمْقَاءُ.
(ق ن ع): وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - ﵁ - أَنَّهُ رَأَى أَمَةً قَدْ تَقَنَّعَتْ أَيْ لَبِسَتْ الْمِقْنَعَةَ فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ أَيْ رَفَعَ الدِّرَّةَ عَلَيْهَا فَضَرَبَهَا وَقَالَ أَلْقِي عَنْك الْخِمَارَ يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ وَالدَّفَرُ النَّتْنُ وَدَفَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ لَا يُعْرَبُ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ وَقَالَ الْقَائِلُ
[ ٨٩ ]
عَجُوزٌ تَرَجَّى أَنْ تَكُونَ فَتِيَّةً وَقَدْ لَحِبَ الْجَنْبَانِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ
تَدُسُّ إلَى الْعَطَّارِ مِيرَةَ أَهْلِهَا وَهَلْ يُصْلِحُ الْعَطَّارُ مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ
وَمَا غَرَّنِي إلَّا خِضَاب بِكَفِّهَا وَكُحْلٌ بِعَيْنَيْهَا وَأَثْوَابُهَا الصُّفْرُ
بَنَيْتُ بِهَا قَبْلَ الْمِحَاقِ بِلَيْلَةٍ فَصَارَ مِحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ
تَرَجَّى أَيْ تَرْجُو وَالْفَتِيَّةُ تَأْنِيثُ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ وَلَحِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ نَحَلَ لِلْكِبَرِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ أَيْ صَارَ أَحْدَبَ وَكَذَلِكَ حَدِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] أَيْ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ تَدُسُّ أَيْ تَحْمِلُ عَنْ خُفْيَةٍ وَالدَّسُّ الْإِخْفَاءُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ إلَى الْعَطَّارِ لِشِرَاءِ الْعِطْرِ مِيرَةَ أَهْلِهَا أَيْ طَعَامَهُمْ الَّذِي قَدْ مِيرَ أَيْ حُمِلَ مِنْ مَوْضِعٍ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ [يوسف: ٦٥] بَنَيْت بِهَا أَيْ نَقَلْتهَا إلَى بَيْتِي قَبْلَ الْمِحَاقِ وَهُوَ آخِرُ الشَّهْرِ حَتَّى يَمْحَقَ الْهِلَالُ بِلَيْلَةٍ فَانْمَحَقَ عَلَيَّ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَأَظْلَمَ لِوَحْشَتِهَا.
(ط ر د): وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ - ﵁ - أَنَّهُ كَانَ يُطَارِدُ بُثَيْنَةَ طِرَادًا شَدِيدًا عَلَى إجَّارٍ لَهُ يَعْنِي يُرَاقِبُهَا وَيُلَاحِظُهَا كَمَا يُطَارِدُ الْإِنْسَانُ قِرْنَهُ فِي الْقِتَالِ عَلَى إجَّارٍ لَهُ أَيْ عَلَى سَطْحٍ لَهُ فَقَالُوا لَهُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «مَنْ أُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا» أَيْ أَوْلَى أَنْ يُؤَلَّفَ بَيْنَهُمَا بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَقَدْ أَدَم اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَآدَمَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ أَيْضًا.
(ش ع ر): قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - فِي الْحَائِضِ إنَّ الزَّوْجَ يَجْتَنِبُ شِعَارَ الدَّمِ وَالشِّعَارُ هُوَ الْفَرْجُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لِبَاسُهُ وَالشِّعَارُ مَا يَلِي الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ كَأَنَّهُ مَعْلَمُهُ وَالشِّعَارُ الْعَلَامَةُ وَالْمَشَاعِرُ الْمَعَالِمُ.
بَعَثَ النَّبِيُّ - ﵇ - دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ - ﵁ - هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا.
(وط ط): قَوْمٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطِيهِمْ أَصْلُهُ تَوَاطُؤُهُمْ أَيْ تَوَافُقُهُمْ ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧] أَيْ لِيُوَافِقُوا