(ود ي): كِتَابُ الدِّيَاتِ الدِّيَةُ بَدَلُ النَّفْسِ وَجَمْعُهَا الدِّيَاتِ وَقَدْ وَدَيْت الْمَقْتُولَ أَيْ أَدَّيْت دِيَتَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَالدِّيَةُ اسْمٌ لِلْمَالِ وَمَصْدَرٌ أَيْضًا لِهَذَا الْفِعْلِ.
(ق ص ص): وَالْقِصَاصُ الْقَتْلُ بِإِزَاءِ الْقَتْلِ وَإِتْلَافُ الطَّرَفِ بِإِزَاءِ إتْلَافِ الطَّرَفِ وَقَدْ اقْتَصَّ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ مِنْ الْقَاتِلِ أَيْ اسْتَوْفَى قِصَاصَهُ وَأَقَصَّهُ السُّلْطَانُ مِنْ الْقَاتِلِ أَيْ أَوْفَاهُ قِصَاصَهُ وَهُوَ مِنْ قَوْلِك قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ أَيْ اتَّبَعَهُ وَقَصَّ الْحَدِيثَ وَاقْتَصَّهُ أَيْ رَوَاهُ عَلَى جِهَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا أَيْ مِنْ الِاتِّبَاعِ وَالْقَصُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْقَصَصُ الِاسْمُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْمَصْدَرِ فِي اقْتِصَاصِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ جَمِيعًا وَالْقَصِيصَةُ الْبَعِيرُ الَّذِي يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ وَالْقِصَاصُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اتِّبَاعُ الْفِعْلِ الْفِعْلَ.
(ق ود): وَالْقَوَدُ الْقِصَاصُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ أَقَادَ السُّلْطَانُ مِنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَاسْتَقَادَ هُوَ مِنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ فَهُوَ كَالْأَوَّلِ فِي الْإِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ.
(خ ي ر): وَقَالَ - ﵇ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا فَادَوْا» الْخِيَرَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الِاسْمُ مِنْ الِاخْتِيَارِ وَقَوْلُهُ فَادَوْا بِفَتْحِ الدَّالِ هُوَ جَمْعُ قَوْلِك فَادَى وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْمُفَادَاةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا دَفْعُ الْفِدَاءِ وَمِنْ الْآخَرِ أَخْذُهُ وَالْفِدَاءُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الشَّيْءِ دَافِعًا عَنْهُ الْمَكْرُوهَ وَدَلَّتْ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ أَخْذَ الدِّيَةِ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ وَحْدَهُ بِأَنْ يَتْرُكَ الْقِصَاصَ وَيَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ رِضَا مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَإِنْ تَعَلَّقَ الْخَصْمُ بِظَاهِرِهِ لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ لَهُ لِمَا أَنَّ الْمُفَادَاةَ تَقُومُ بِاثْنَيْنِ بِالْفَادِي وَبِالْقَاتِلِ وَبِهِ نَقُولُ.
[ ١٦٣ ]
ع ف و): وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨] يُفَسِّرُهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾ [البقرة: ١٧٨] وَهُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ﴿شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] أَيْ قِصَاصٌ فَلْيَتَّبِعْهُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَلْيُؤَدِّ الْقَاتِلُ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ وَتَفْسِيرُهُ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ بَعْضِ الْقِصَاصِ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا عَنْ الْقَاتِلِ فِي نَصِيبِهِ وَهَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] وَهُوَ الْبَعْضُ كَمَا يُقَالُ خُذْ هَذَا الرَّغِيفَ فَكُلْ شَيْئًا مِنْهُ وَبِهِ نَقُولُ إذَا عَفَا أَحَدُهُمَا صَارَ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا وَالثَّانِي أَنَّهُ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَهَذَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ - ﵃ - وَتَقْدِيرُ الْآيَةِ فَمَنْ أَعْطَى لَهُ عَفْوًا أَيْ سَهْلًا مِنْ أَخِيهِ الْقَاتِلِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ فَلْيَتَّبِعْ صَاحِبَ الْحَقِّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُؤَدِّ مَنْ عَلَيْهِ إلَى مَنْ لَهُ بِإِحْسَانٍ فَالصَّحَابَةُ لَمْ يَحْمِلُوهَا إلَّا عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ يَعْدُوهُمَا فَهُوَ مَرْدُودٌ.
(ق ت ل): «وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﵇ - أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ» قَتْلُ خَطَأِ الْعَمْدِ أَيْ يَتَعَمَّدُ ضَرْبَهُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَهُ بِهِ فَيَسْرِي إلَى النَّفْسِ فَيَمُوتُ وَقَوْلُهُ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا بِالنَّصْبِ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ قَوْلِهِ «أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ» وَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ.
فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَيْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ شَبِيهُ الْعَمْدِ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَتَسْكِينِ الْبَاءِ، وَنَظِيرُهُ الْمِثْلُ وَالْمَثَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالثَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ الثَّاءِ.
(ح ش ف): وَفِي الْحَدِيثِ «فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ» أَيْ فِي قَتْلِهَا وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ أَيْ فِي قَطْعِهِ وَفِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ الذَّكَرِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي الْأُدَافِ الدِّيَةُ أَيْ الذَّكَرِ وَأَصْلُ الْهَمْزَةِ الْوَاوُ مِنْ قَوْلِك وَدَفَ الشَّيْءُ أَيْ قَطَرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ سُمِّيَ بِهِ لِتَقَاطُرِ الْبَوْلِ مِنْهُ وَفِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ إذَا اصْطَلَمَ الِاصْطِلَامُ الِاسْتِيصَالُ أَرَادَ بِهِ قَطْعَهُ مِنْ أَصْلِهِ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ أَيْ الْخُصْيَتَيْنِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ وَفِي قَطْعِ الْمَارِنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً هُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَفِي الصُّلْبِ إذَا احْدَوْدَبَ أَوْ انْقَطَعَ الْمَاءُ كَمَالُ الدِّيَةِ وَالصُّلْبُ الظَّهْرُ مَا كَانَ فِيهِ فَقَارٌ وَاحْدَوْدَبَ أَيْ صَارَ أَحْدَبَ وَالثُّلَاثِيُّ مِنْهُ حَدِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَفَارِسِيَّتُهُ كوزبشت وَانْقِطَاعُ الْمَاءِ هُوَ انْقِطَاعُ الْمَنِيِّ.
(ب هـ م): الْإِبْهَامُ الْأُصْبُعُ الْكُبْرَى الْأُولَى ثُمَّ السَّبَّابَةُ وَتُسَمَّى السَّبَّاحَةُ وَالْمُسَبِّحَةُ وَالْمُشِيرَةُ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْبِنْصِرُ ثُمَّ الْخِنْصَرُ وَفِي الْأَشْفَارِ كُلِّهَا الدِّيَةُ هِيَ جَمْعُ شُفْرٍ بِضَمِّ الشِّينِ قَالَ الْقُتَبِيُّ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ بِأَنَّهَا الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى حُرُوفِ الْعَيْنِ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ هُوَ الْهُدْبُ قَالَ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ
[ ١٦٤ ]
الْمُتَقَدِّمُونَ فِي كُلِّ شُفْرٍ مِنْ أَشْفَارِ الْعَيْنِ رُبْعُ الدِّيَةِ يَعْنُونَ فِي كُلِّ جَفْنٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَكَذَلِكَ شَفِيرُهُ وَمِنْهُ شَفِيرُ الْوَادِي وَشُفْرُ الرَّحِمِ وَكَانَ أَحَدٌ مِنْ الْفُصَحَاءِ سَمَّى الشَّعْرَ شُفْرًا فَإِنَّمَا سَمَّاهُ بِمَنْبِتِهِ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ جَعَلَ الشُّفْرَ بِضَمِّ الشِّينِ حَرْفَ كُلِّ شَيْءٍ وَبِالْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ وَفِي الْغَرِيبَيْنِ الشُّفْرُ الَّذِي هُوَ مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِهَا وَفِي إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ قَالَ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ بِالْفَتْحِ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِي هَذَا وَالشُّفْرُ بِالضَّمِّ شُفْرُ الْعَيْنِ وَحَرْفُ الْفَرْجِ فَهَذِهِ أُصُولٌ مَعْرُوفَةٌ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا كَمَا تَرَى ثُمَّ قَالَ وَفِي الْأَهْدَابِ الدِّيَةُ فَدَلَّ أَنَّ أَصْحَابَنَا - ﵏ - ذَكَرُوا الْأَشْفَارَ وَأَرَادُوا الْمَنَابِتَ وَالْحُرُوفَ دُونَ الْأَهْدَابِ كَمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ ثُمَّ ذَكَرُوا الْأَهْدَابَ وَهِيَ جَمْعُ هُدْبٍ وَفَارِسِيَّتُهُ مُزّه وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَشْفَارِ أَيْضًا وَفِي إحْدَاهُمَا رُبْعُ الدِّيَةِ فَدَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا.
(ق ر ن): وَفِي الْحَدِيثِ «سُبْحَانَ مِنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ» أَيْ الضَّفَائِرِ وَفَارِسِيَّتُهَا كَيِّسُوهَا.
(ش ج ج): وَالشِّجَاجُ الَّتِي فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَشَرَةٌ وَهِيَ جَمْعُ شَجَّةٍ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الشَّجِّ وَهُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ ثُمَّ الدَّامِعَةُ ثُمَّ الدَّامِيَةُ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ثُمَّ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُوضِحَةُ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ ثُمَّ الْآمَّةُ.
(ح ر ص): فَالْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَخْدِشُهُ وَلَا يَخْرُجُ الدَّمُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ هِيَ الَّتِي تَقْشُرُ الْجِلْدَ قَلِيلًا بوست بازكردن وَقِيلَ تَشُقُّهُ وَحَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ كَذَلِكَ.
(د م ع): وَالدَّامِعَةُ هِيَ الَّتِي تَخْدِشُ الْجِلْدَ وَتُخْرِجُ الدَّمَ وَلَا تُسِيلُهُ كَالدَّمْعِ فِي الْعَيْنِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(د م ي): وَالدَّامِيَةُ الَّتِي تَخْدِشُ الْجِلْدَ وَتُسِيلُ الدَّمَ.
(ب ض ع): وَالْبَاضِعَةُ هِيَ الَّتِي تَبْضِعُ الْجِلْدَ أَيْ تَقْطَعُهُ وَتَصِلُ إلَى اللَّحْمِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ تَشُقُّ اللَّحْمَ شَقًّا خَفِيفًا.
(ل ح م): وَالْمُتَلَاحِمَةُ هِيَ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ.
(س م ح ق): وَالسِّمْحَاقُ هِيَ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ وَيَصِلُ إلَى السِّمْحَاقِ وَهِيَ جِلْدَةٌ تَكُونُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَعَظْمِ الرَّأْسِ رَقِيقَةٌ فَهُوَ اسْمٌ لِهَذِهِ الشَّجَّةِ وَلِلْقِشْرَةِ الرَّقِيقَةِ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ وَيُقَالُ عَلَى السَّمَاءِ سَمَاحِيقُ مِنْ غَيْمٍ وَعَلَى ثَرْبِ الشَّاةِ أَيْ الشَّحْمِ الَّذِي غَشِيَ الْكِرْشَ وَالْأَمْعَاءَ سَمَاحِيقُ مِنْ شَحْمٍ.
(وض ح): وَالْمُوضِحَةُ الَّتِي تَقْطَعُ السِّمْحَاقَ وَتُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ تُبَيِّنُهُ يُقَالُ وَضَحَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وُضُوحًا أَيْ تَبَيَّنَ.
(هـ ش م): وَالْهَاشِمَةُ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَكْسِرُهُ.
(ن ق ل): وَالْمُنَقِّلَةُ هِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعَظْمَ بَعْدَ الْكَسْرِ أَيْ تُحَوِّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَالْآمَّةُ عَلَى وَزْنِ الْفَاعِلَةِ هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الرَّأْسِ أَيْ أَصْلِهِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغُ وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَأَ بِالدَّامِعَةِ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا يُقَالُ أَمَّ فُلَانًا أَيْ شَجَّهُ آمَّةً مِنْ حَدِّ
[ ١٦٥ ]
دَخَلَ.
(ء ر ش): وَالْأَرْشُ دِيَةُ الْجِرَاحَةِ.
(د م ل): وَانْدَمَلَ الْجُرْحُ أَيْ صَحَّ وَصَلُحَ وَالدَّمَلُ الْإِصْلَاحُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ح ل م): وَإِذَا قَطَعَ حَلَمَةَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ هِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ.
وَالشَّلَلُ: مَصْدَرُ الْأَشَلِّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(م خ ض): وَالْأَسْنَانُ فِي الدِّيَاتِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا سَنَةٌ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا سَنَتَانِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ وَحِقَّةٌ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ وَالرُّكُوبَ وَجَذَعَةٌ بِفَتْحِ الذَّالِ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَثَنِيَّةٌ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ ثُمَّ رَبَاعِيَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ إذَا دَخَلَتْ فِي السَّابِعَةِ ثُمَّ سَدِيسٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا دَخَلَتْ فِي الثَّامِنَةِ ثُمَّ بَازِلٌ إذَا دَخَلَتْ فِي التَّاسِعَةِ ثُمَّ مُخْلِفُ عَامٍ ثُمَّ مُخْلِفُ عَامَيْنِ فَصَاعِدًا وَالْخَلِفَاتُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْحَوَامِلُ مِنْ النُّوقِ جَمْعُ خَلِفَةٍ وَالدِّيَةُ مِنْ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ هُوَ الْفِضَّةُ وَالدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ أَيْضًا وَفِيهِ لُغَاتٌ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالدِّيَةُ أَيْضًا مِائَتَا حُلَّةٍ وَهِيَ ثَوْبَانِ إزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا يَكُونُ الْحُلَّةُ إلَّا ثَوْبَيْنِ.
(ع ق ل): وَفِي الْحَدِيثِ «الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا» أَيْ تُسَاوِيهِ فِي عَقْلِهَا أَيْ دِيَتِهَا إلَى الثُّلُثِ فَمُوضِحَتَاهُمَا سَوَاءٌ فَإِذَا بَلَغَ الْعَقْلُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ.
(ت ر ق): وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّا لَا نَتَعَاقَلُ الْمُضَغَ بَيْنَنَا» أَيْ لَا يَأْخُذُ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ الْعَقْلَ وَهُوَ الدِّيَةُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَهِيَ جَمْعُ مُضْغَةٍ وَإِذَا كَسَرَ التَّرْقُوَةَ هِيَ عَظْمُ الصَّدْرِ وَجَمْعُهَا التَّرَاقِي وَالضِّلَعُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَسْكِينِهَا عَظْمُ الْجَنْبِ وَالزَّنْدَانُ طَرَفَا عَظْمِ السَّاعِدِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَالْبَطْشُ الْأَخْذُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَدَخَلَ جَمِيعًا.
(خ س ف): وَفِي الْأُذُنِ إذَا ضُرِبَتْ فَيَبِسَتْ وَالْعَيْنِ إذَا انْخَسَفَتْ الدِّيَةُ أَيْ عَمِيَتْ قَالَهُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ خُسُوفُ الْعَيْنِ ذَهَابُهَا فِي الرَّأْسِ قُلْت فَالْأَوَّلُ مِنْ خُسُوفِ الْقَمَرِ وَالثَّانِي مِنْ الْخَسْفِ فِي الْأَرْضِ.
(س ط ح): وَفِي حَدِيثِ «حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ ضَرَّتَانِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ امْرَأَتَانِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا بَطْنَ صَاحِبَتِهَا بِمِسْطَحٍ أَيْ عُودٍ مِنْ عِيدَانِ الْخِبَاءِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ هِيَ فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ - ﵇ - دِيَةَ الْجَنِينِ عَلَى إخْوَتِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ» قَوْلُهُمْ أَنَدِي أَيْ نُؤَدِّي دِيَةَ مَنْ لَمْ يَصِحْ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ أَيْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَأْكُلْ وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ أَيْ يُهْدَرُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ - «أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْكُهَّانِ» أَيْ أَتَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ مَنْظُومٍ كَكَلَامِ الْكَاهِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ «دَعُونِي وَأَرَاجِيزَ الْعَرَبِ» هِيَ جَمْعُ أُرْجُوزَةٍ وَهِيَ الرَّجَزُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ كَلَامٌ
[ ١٦٦ ]
مَوْزُونٌ عَلَى غَيْرِ وَزْنِ الشِّعْرِ وَقَدْ رَجَزَ الرَّاجِزُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ.
(ح ز ز): وَحَزَّ رَقَبَتَهُ أَيْ قَطَعَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(س ي ب): وَسُئِلَ زُفَرُ - ﵀ - عَنْ الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ بِالضَّرْبِ لِمَاذَا يَجِبُ بِهَا ضَمَانٌ وَلَمْ يُعْلَمْ حَيَاتُهُ فَسَكَتَ فَقَالَ السَّائِلُ أَعْتَقْتُكَ سَائِبًا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَعْتَقُوا عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ قَالُوا أَعْتَقَهُ سَائِبًا وَهُوَ مِنْ سَيْبِ الْمَاءِ أَيْ جَرْيِهِ وَتَسْيِيبُ الدَّابَّةِ أَيْ إهْمَالُهَا.
(غ ر ر): وَالْغُرَّةُ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ هِيَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ غُرَّةُ الشَّيْءِ أَكْرَمُهُ.
(ء ن ي): يَسْتَأْنِي فِي السِّنِّ سَنَةً أَيْ يَنْتَظِرُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْأَنَاةِ وَهِيَ التَّثَبُّتُ وَالتَّوَقُّفُ.
(ول ي): وَإِذَا ضَرَبَهُ بِالْعَصَا وَوَالَى فِي الضَّرَبَاتِ أَيْ تَابَعَ وَوَاصَلَ.
(ف ص ل): وَالْمَفْصِلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ وَاحِدُ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ وَأَصْلُهُ مَوْضِعُ الْفَصْلِ أَيْ الْإِبَانَةِ.
(ق س م): وَالْقَسَامَةُ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ وُجِدَ الْمَقْتُولُ فِيهِمْ وَلَيْسَ الْقَسَمُ فِي الْأَصْلِ مُطْلَقَ الْيَمِينِ بَلْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذِهِ الْقَسَامَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمَةُ الْأَيْمَانِ عَلَيْهِمْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ.
(ط ر و): فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ طَرِيًّا أَيْ غَضًّا وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ.
(ق ل ب): وَفِي الْحَدِيثِ «وُجِدَ قَتِيلٌ فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ» الْقَلِيبُ الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى بِالْحِجَارَةِ.
(ود ع): وَفِي الْحَدِيثِ «وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ وَادِعَةَ وَأَرْحَبَ وَهُمَا قَبِيلَتَانِ مِنْ هَمْدَانَ فَأَمَرَ عُمَرُ - ﵁ - أَنْ يُقَاسَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ» الْقَيْسُ وَالْقِيَاسُ التَّقْدِيرُ.
(ح ق ن): وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَّا أَيْمَانُكُمْ فَلِحَقْنِ دِمَائِكُمْ أَيْ لِمَنْعِهَا مِنْ أَنْ تُسْفَكَ وَقَدْ حَقَنَ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَيْ حَبَسَهُ وَهُمَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(خ ط ط): وَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ هِيَ مَا اخْتَطَّهُ الْإِمَامُ أَيْ أَفْرَزَهُ وَمَيَّزَهُ مِنْ أَرَاضِي الْغَنِيمَةِ وَأَعْطَاهُ إنْسَانًا يُرِيدُ بِهِ الْمُلَّاكَ الْقُدَمَاءَ.
(ب ر د): وَإِذَا كُسِرَ سِنُّ إنْسَانٍ يُبْرَدُ بِالْمِبْرَدِ مِنْ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ الْبَرْدُ السَّحْقُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمِبْرَدُ آلَتُهُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ سوهان وَالْبَرْدُ سوذان.
(ق ر ن): إذَا أَخَذَتْ الشَّجَّةُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ أَيْ جَانِبَيْ رَأْسِهِ وَسُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى جَانِبَيْ رَأْسِهِ.
(ب ز غ): وَالْبَزَّاغُ لِلدَّوَابِّ هُوَ الَّذِي يُسَيِّلُ دِمَاءَهَا وَالْبَزْغُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ج وف): وَلَوْ طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَأَجَافَهُ أَيْ بَلَغَ جَوْفَهُ وَجَافَهُ يَجُوفُهُ كَذَلِكَ.
(ل ي ط): وَلَوْ ذَبَحَهُ بِلِيطَةِ الْقَصَبِ هِيَ قِشْرَةُ الْقَصَبِ فِي الْأَصْلِ وَيُرِيدُ بِهَا هُنَا أَنَّ الْقَصَبَ يُشَقُّ فَيُقْطَعُ بِحَدِّهِ.
(ر ض ح): رَضَحَ رَأْسَهُ بِالْحَاءِ الْمُعَلَّمَةِ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَقَّهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَوْقَهَا أَيْ كَسَرَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْضًا.
(ر م ق): وَبِهَا رَمَقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ بَقِيَّةُ نَفَسٍ أَيْ رُوحٍ.
(س وس): وَالسِّيَاسَةُ حِيَاطَةُ الرَّعِيَّةِ بِمَا يُصْلِحُهَا لُطْفًا وَعُنْفًا وَالْخَنْقُ فِعْلُ الْخَنْقِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَفِي الْمَصْدَرِ لُغَتَانِ بِتَسْكِينِ النُّونِ وَكَسْرِهَا.
(وج ر): وَإِذْ سَقَاهُ سُمًّا أَوْ أَوْجَرَهُ أَيْ صَبَّهُ فِي فِيهِ وَوَجَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَذَلِكَ وَاسْمُ مَا يُصَبُّ فِي الْفَمِ الْوُجُورُ.
(ثء ر): وَفِي الْقِصَاصِ دَرْكُ الثَّأْرِ هُوَ الدَّخْلُ الْمَطْلُوبُ وَهُوَ ثَارَهُ أَيْ قَاتِلُ حَمِيمِهِ يُقَالُ ثَأَرْت فُلَانًا بِفُلَانٍ أَيْ قَتَلْت قَاتِلَهُ وَإِذَا وَجَأَ رَأْسَهُ بِالسِّكِّينِ أَيْ ضَرَبَهُ بِهَا
[ ١٦٧ ]
يُقَالُ وَجَأَهُ يَجَؤُهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(وبء): وَلَوْ غَصَبَ صَبِيًّا وَنَقَلَهُ إلَى أَرْضٍ وَبِئَةٍ بِالْهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ فَعِلَةٍ وَفَعِيلَةٍ أَيْ وَخِيمَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا تُوَافِقُ سَاكِنَهَا وَالِاسْمُ الْوَبَا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْبَاءِ بِغَيْرِ مَدٍّ.
(وطء): وَإِذَا سَاقَ الدَّابَّةَ فَأَوْطَأَتْ إنْسَانًا الصَّحِيحُ وَطِئَتْ وَأَوْطَأَهَا صَاحِبُهَا إذَا كَانَ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ أَيْ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ وَكَذَلِكَ يَتَمَاسَكُ.
(ك د م): وَالدَّابَّةُ إذَا كَدَمَتْ بِفِيهَا أَيْ عَضَّتْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ جَمِيعًا.
(ن ف ح): وَلَوْ نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ يَدِهَا هُوَ ضَرْبُهَا مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ح ب ط): وَلَوْ حَبَطَتْ بِيَدِهَا أَيْ ضَرَبَتْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ك ب ح): وَإِذَا كَبَحَهَا بِلِجَامٍ أَيْ مَدَّهَا إلَى نَفْسِهِ بِهِ لِتَقِفَ وَلَا تَجْرِي مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ن خ س): وَلَوْ نَخَسَهَا أَيْ طَعَنَهَا بِعُودٍ وَنَحْوِهِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَمِنْهُ النَّخَّاسُ.
(ز ل ق): وَزَلَقَ أَيْ زَلَّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ع ق ل): وَلَوْ تَعَقَّلَ بِهِ أَيْ تَعَلَّقَ وَلَوْ عَطَفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ مَالَتْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَطْفُهُ غَيْرَهُ مُتَعَدٍّ أَيْضًا.
(ص د م): وَإِذَا اصْطَدَمَ الْفَارِسَانِ أَيْ صَدَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَالصَّدْمُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ كوشت زِدْنَ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الصَّدْمُ ضَرْبُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ.
(ق ط ر): وَإِذَا قَادَ قِطَارَ الْإِبِلِ هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَقَطَرَ الْإِبِلَ تَقْطِيرًا أَيْ جَعَلَهَا قِطَارًا بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ.
(ك ن ف): وَإِذَا أَشْرَعَ كَنِيفًا أَيْ أَخْرَجَ إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ مُسْتَرَاحًا فَانْهَارَتْ الْبِئْرُ أَيْ انْهَدَمَتْ وَكَذَلِكَ هَارَ يَهُورُ هَوْرًا وَتَهَوَّرَ تَهَوُّرًا.
(ك ب س): وَإِذَا كَبَسَهَا بِتُرَابٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ طَمَّهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ بِيَا كَنِدِّ.
(خ س ف): وَإِذَا انْخَسَفَ بِهِ الْجِسْرُ أَيْ انْخَرَقَ وَتَسَفَّلَ مِنْ الْخَسْفِ فِي الْأَرْضِ وَالْجِسْرُ الْقَنْطَرَةُ.
(ف ر ج): لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ بِالْجِيمِ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ هُوَ قَتِيلٌ يُوجَدُ فِي مَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْقُرَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ لَا يُهْمَلُ هَذَا بَلْ تُؤَدَّى دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُفْرَجُ أَيْضًا الْحَمِيلُ الَّذِي لَا وَلَاءَ لَهُ وَلَا نَسَبَ وَيُرْوَى مُفْرَحٌ بِحَاءٍ مُعَلَّمَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَهُوَ الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ قَالَ الشَّاعِرُ
إذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْك الْوَدَائِعُ
وَيُرْوَى مَفْرُوحٌ وَهُوَ الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ أَيْضًا فَقَالَ فَدَحَهُ الدَّيْنُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ض ر ب): وَإِذَا الْتَقَى حُرٌّ وَعَبْدٌ فَاضْطَرَبَا أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَالِافْتِعَالُ قَدْ يَكُونُ لِلِاشْتِرَاكِ كَالِاقْتِتَالِ وَالِاخْتِصَامِ.
(ع ق ل): وَالْعَقْلُ الدِّيَةُ وَعَقَلْت الْقَتِيلَ أَيْ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْت عَنْ الْقَاتِلِ أَيْ لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتهَا عَنْهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ كَلَّمْت أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْته وَعَقَلْت عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.
(ع ق ل): وَالْعَاقِلَةُ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الدِّيَةَ جَمْعُ عَاقِلٍ وَصَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دِيَةً وَالْمَعَاقِلُ جَمْعُهَا وَكِتَابُ الْعَاقِلِ لِأَصْحَابِنَا مِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَسُمِّيَتْ الدِّيَاتُ
[ ١٦٨ ]
كُلُّهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَالثَّانِي أَنَّهَا تَعْقِلُ الدِّمَاءَ عَنْ السَّفْكِ أَيْ تُمْسِكُ وَعَنْ عُمَرَ - ﵁ - أَنَّهُ فَرَضَ الْعَقْلَ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الَّذِينَ كُتِبَتْ أَسَامِيهِمْ فِي الدِّيوَانِ وَهُمْ أَهْلُ الرَّايَاتِ قَالَ فَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ رَايَةٍ إنْسَانًا خَطَأً فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ كَثْرَةٌ لَوْ فُضَّتْ الرَّايَةُ عَلَيْهِمْ أَيْ فُرِّقَتْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ فَهِيَ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَعَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ.