(ح ج ج): الْحَجُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ وَهُوَ الْقَصْدُ وَهُوَ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَقِيلَ هُوَ الزِّيَارَةُ وَقِيلَ هُوَ إطَالَةُ الِاخْتِلَافِ إلَى الشَّيْءِ وَقِيلَ هُوَ الْعَوْدُ إلَى الشَّيْءِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ
أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أَسْعَدَ أَنَّمَا تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ لِأَكْبَرَا
وَأَشْهَدَ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سَبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
يَقُولُ لِامْرَأَةٍ كُنْيَتُهَا أُمُّ أَسْعَدَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ رَيْبَ الزَّمَانِ أَيْ الْمَوْتَ تَخَاطَأَنِي أَيْ أَخْطَأَنِي فَلَمْ يُصِبْنِي لِأَكْبَرَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَيْ أَصِيرَ كَبِيرًا فِي السِّنِّ هَرِمًا وَلِأَحْضُرَ حُلُولًا كَثِيرَةً مِنْ عَوْفٍ أَيْ نَازِلِينَ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ مِنْ حَلَّ يَحُلُّ حُلُولًا مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ نَزَلَ وَأَرَى هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَاتِ الْكَثِيرَةَ يَزُورُونَ وَيَقْصِدُونَ وَيُدِيمُونَ الِاخْتِلَافَ إلَى سِبِّ هَذَا الرَّجُلِ وَهُوَ الْعِمَامَةُ بِكَسْرِ السِّينِ وَهَذَا الرَّجُلُ اسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ وَلَقَبُهُ الزِّبْرِقَانُ وَالزِّبْرِقَانُ أَصْلُهُ الْقَمَرُ لُقِّبَ بِهِ لِجَمَالِهِ تَشْبِيهًا بِهِ وَالْمُزَعْفَرُ نَعْتُ السِّبِّ وَهُوَ الْمَصْبُوغُ بِالزَّعْفَرَانِ وَكَانَتْ عَمَائِمُ سَادَاتِ الْعَرَبِ تُصْبَغُ بِهَذَا وَنَحْوِهِ يَقُولُ إنَّمَا طَالَ عُمْرِي لِأَقَعَ فِي هَذِهِ الْغُصَّةِ وَهِيَ أَنْ يَصِيرَ مِثْلُ هَذَا الرَّجُلِ سَيِّدًا يَزُورُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ
وَالْمَنَاسِكُ أُمُورُ الْحَجِّ وَاحِدُهَا مَنْسَكٌ وَمَنْسِكٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ النُّسْكُ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ السِّينِ وَأَصْلُهُ الْعِبَادَةُ وَيُطْلَقُ عَلَى أَمْرِ الْحَجِّ وَيُطْلَقُ عَلَى أَمْرِ الْقُرْبَانِ أَيْضًا وَالنَّسِيكَةُ الذَّبِيحَةُ وَجَمْعُهَا النُّسُكُ بِضَمِّ النُّونِ وَالسِّينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]
[ ٢٧ ]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: ١٦٢] الْآيَةَ وَالْمَنْسَكُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا الْمَذْبَحُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤] .
(ز م ل): وَمِنْ الِاسْتِطَاعَةِ أَنْ يَمْلِكَ الرَّاحِلَةَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ زَمِيلٍ أَيْ رَدِيفٍ وَقِيلَ أَيْ عَدِيلٍ وَالرَّدِيفُ يَكُونُ خَلْفَ الرَّاكِبِ وَالْعَدِيلُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الْمَحْمِلِ يُرَادُ بِهِ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي رَاحِلَةٍ وَالرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.
(ع ق ب): وَعَقَبَةُ الْأَجِيرِ لَا يَكْفِي لِثُبُوتِ الِاسْتِطَاعَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتَرِيَ اثْنَانِ بَعِيرًا يَتَعَاقَبَانِ فِي الرُّكُوبِ أَيْ يَرْكَبُ هَذَا فَرْسَخًا أَوْ مَنْزِلًا ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَعْقُبُهُ الْآخَرُ فِي الرُّكُوبِ فَرْسَخًا أَوْ مَنْزِلًا وَعَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ بِمَكَّةَ مَالٌ لَيَخْرُجَنَّ إلَيْهَا وَلَوْ حَبْوًا أَيْ زَحْفًا عَلَى اسْتِهِ وَهُوَ مَشْيُ الْمُقْعَدِ يُقَالُ حَبَا يَحْبُو مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ن ع م): وَيُرْوَى فِي حَدِيثِ الِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ بِالرُّخْصَةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ فَثَبَتَ أَنَّ الْوُضُوءَ رُخْصَةٌ لَا سُنَّةٌ.
(غ س ل): وَيُحْرِمُ فِي ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ أَيْ خَلَقَيْنِ قَدْ غُسِلَا وَالْجَدِيدَانِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوَسِخَ يَقْمَلُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ يَصِيرُ ذَا قَمْلٍ.
(وب ص): «وَجَدْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ عَلَى مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» الْوَبِيصُ الْبَرِيقُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمَفْرِقُ مَوْضِعُ فَرْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ انْتَهَيْنَا إلَى الرَّوْحَاءِ وَالطِّيبُ يَسِيلُ مِنْ جِبَاهِنَا مِنْ الْعَرَقِ الرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ قَالَ عُمَرُ - ﵁ - لِمُعَاوِيَةَ - ﵁ - حِينَ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَنْتَ لَهَا أَيْ أَنْتَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْخَصْلَةِ وَمِثْلُكَ يَعْمَلُ مِثْلَ هَذَا.
(ب ي د): «لَبَّى مِنْ الْبَيْدَاءِ» أَيْ الْمَفَازَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَقَدْ بَادَ يَبِيدُ بُيُودًا أَيْ هَلَكَ قَالَ تَعَالَى ﴿أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٣٥] .
(غ ر ز): لَبَّى حِينَ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ هُوَ رِكَابُ الْإِبِلِ.
(ل ب ي): التَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَالْكَلِمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ وَقِيلَ أَيْ لَزِمَ فَمَعْنَاهَا أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ لَازِمٌ لَهَا غَيْرُ خَارِجٍ عَنْهَا وَالتَّثْنِيَةُ فِيهَا لِزِيَادَةِ إظْهَارِ الطَّاعَةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إقَامَةً بَعْدَ إقَامَةٍ وَكَذَلِكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ مُسَاعِدٌ لِأَمْرِكَ مُسَاعِدَةً بَعْدَ مُسَاعِدَةٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ حَنَانَيْكَ أَيْ نَسْأَلُكَ حَنَانًا بَعْدَ حَنَانٍ أَيْ رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ رِوَايَتَانِ وَمَعْنَى الْفَتْحِ أَيْ أُلَبِّي بِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ أَوْ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالْكَسْرُ أَصَحُّ فَيَكُونُ ابْتِدَاءَ ذِكْرٍ لَا تَعْلِيلًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ أَبْلَغُ وَأَكْمَلُ.
(هـ ل ل): وَالْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ.
(ع ج ج): «وَأَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» فَالْعَجُّ وَالْعَجِيجُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالثَّجُّ إسَالَةُ دِمَاءِ الْهَدَايَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] أَيْ سَيَّالًا.
(ر ف ث): فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ مَا نَهَى اللَّهُ
[ ٢٨ ]
عَنْهُ مِنْ الرَّفَثِ فَسَّرْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ الْجِمَاعُ وَهُوَ اسْمٌ لِذِكْرِ الْجِمَاعِ أَيْضًا مَجَازًا لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَيْهِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا فَأَنْشَدَ
فَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسًا إنْ تَصْدُقْ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسًا
فَقِيلَ لَهُ أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إنَّمَا يَحْرُمُ الرَّفَثُ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّهُ يَقُولُ فَهُنَّ أَيْ النُّوقُ يَمْشِينَ هُوَ فِعْلٌ لَازِمٌ وَقَدْ تَعَدَّى هَاهُنَا بِالْبَاءِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ بِنَا هَمِيسًا أَيْ مَشْيًا خَفِيفًا لَا صَوْتَ فِيهِ إنْ تَصْدُقْ الطَّيْرُ إنْ تَحَقَّقَ الْفَأْلُ الَّذِي تَفَأَّلْنَا بِالطَّيْرِ نَنِكْ أَيْ نُجَامِعْ لَمِيسًا أَيْ الْجَارِيَةَ الَّتِي اسْمُهَا هَذَا.
(خ ق ق): وَحَدِيثُ وَقْصِ النَّاقَةِ مُحْرِمًا فِي أَخَاقِيقِ جِرْذَانٍ مَرَّ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَا بَأْسَ بِالْمَصْبُوغِ إذَا غُسِلَ بِحَيْثُ لَا يَنْفَضُّ قِيلَ أَيْ لَا يَتَنَاثَرُ صِبْغُهُ وَقِيلَ أَيْ لَا يَفُوحُ رِيحُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ رَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ ابْنُ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
(ب ر ن س): وَالْبُرْنُسُ كِسَاءُ الْمُحْرِمِ.
(ش ع ث): الشَّعَثُ التَّفَلُ يُقَالُ شَعِثَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَهُوَ شَعْثٌ وَأَشْعَثُ أَيْ مُغْبَرُّ الرَّأْسِ وَالتَّفَلُ غَيْرُ التَّطَيُّبِ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ر ك ب): وَكُلَّمَا لَقِيتَ رَكْبًا بِتَسْكِينِ الْكَافِ أَيْ رُكْبَانًا جَمْعُ رَاكِبٍ.
(ش ر ف): أَوْ عَلَوْتَ شَرَفًا أَيْ صُعُودًا وَنَحْوَهُ الشَّرَفُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ.
(ش ع ر): شِعَارُ الْحَجِّ أَيْ عَلَامَتُهُ وَالشَّعَائِرُ الْعَلَامَاتُ جَمْعُ شَعِيرَةٍ وَهِيَ مَا جُعِلَ عَلَمًا عَلَى الطَّاعَةِ.
(ش ع ر): وَالْإِشْعَارُ الْإِعْلَامُ بِتَدْمِيَةِ السَّنَامِ.
(ب ر ر): وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ أَيْ الْمَقْبُولُ يُقَالُ بَرَّهُ اللَّهُ بِرًّا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ قَبِلَهُ وَيَقُولُونَ لِلْحَاجِّ فِي الدُّعَاءِ بُرَّ حَجُّكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَبُرَّ عَلَى الظَّاهِرِ أَيْ صَلُحَ وَحَسُنَ وَيُقَالُ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَأْثَمٌ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ شُبْهَةٌ وَلَا خِيَانَةٌ.
(س ل م): وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَمْسُهُ بِفَمٍ أَوْ يَدٍ وَقِيلَ هُوَ اسْتِعْمَالٌ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلِمَةِ بِكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَ فَتْحِ السِّينِ وَهِيَ الْحَجَرُ وَجَمْعُهُ السِّلَامُ بِكَسْرِ السِّينِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلَ أَيْ اسْتَعْمَلَ الْكُحْلَ فَكَذَلِكَ اسْتَلَمَ أَيْ اسْتَعْمَلَ السَّلِمَةَ.
(ش وط): وَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ جَمْعُ شَوْطٍ وَالشَّوْطُ الشَّأْوُ وَالطَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدٌ يُقَالُ عَدَا شَوْطًا وَفَارِسِيَّتُهُ بدويد يَكُ يَكُ يُرَادُ بِهِ الطَّوَافُ مَرَّةً.
(ر م ل): وَالرَّمَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي الْمَصْدَرِ مِنْ بَابِ دَخَلَ هُوَ الْجَمْزُ وَالْإِسْرَاعُ قَالَهُ الْقُتَبِيُّ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ مَشْيًا.
عَلَى هِينَتِكَ بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ عَلَى رِسْلِكَ وَوَقَارِكَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الْهَوْنِ بِفَتْحِ الْهَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] .
(ض ب ع): وَالِاضْطِبَاعُ فِي الِارْتِدَاءِ فِي الطَّوَافِ هُوَ إخْرَاجُ الرِّدَاءِ مِنْ تَحْتِ إبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَإِلْقَاؤُهُ عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْسَرِ وَإِبْدَاءُ الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ وَتَغْطِيَةُ الْأَيْسَرِ يُسَمَّى اضْطِبَاعًا لِأَنَّهُ يُبْدِي ضَبْعَهُ أَيْ عَضُدَهُ.
(ض ب ع): وَفِي حَدِيثِ طَوَافِ النَّبِيِّ - ﵊ - وَكَانَ «الْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ» هُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ.
(ج هـ د): «يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ بِالصَّحَابَةِ هُزَالًا وَجَهْدًا» بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ مَشَقَّةً.
(وهـ ن): «وَقَالُوا أَوْهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ» أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ حُمَّى
[ ٢٩ ]
الْمَدِينَةِ وَقَدْ وَهَنَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ ضَعُفَ وَأَوْهَنَهُ غَيْرُهُ وَيَثْرِبُ اسْمُ الْمَدِينَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٣] .
(هـ ز ز): وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى مَاذَا أَهُزُّ كَتِفِي أَيْ أُحَرِّكُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ح ط م): وَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحَطِيمِ وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْأَصْلِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُطِمَ أَيْ كُسِرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَأُزِيلَ مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ اسْمَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا الْحِجْرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ الْحَجْرِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهُوَ الْمَنْعُ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مُنِعَ عَنْ الْإِدْخَالِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَاسْمُهُ الْآخَرُ الْحَظِيرَةُ وَهِيَ مِنْ الْحَظْرِ أَيْ الْمَنْعِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ لِمَنْعِهِ عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ.
(ط وي): خَرَجَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَعْدَ الطَّوَافِ إلَى ذِي طُوًى بِضَمِّ الطَّاءِ مَوْضِعٌ خَارِجَ مَكَّةَ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ.
(ف س خ): وَفَسْخُ الْعُمْرَةِ نَقْضُهَا وَإِبْطَالُهَا قَبْلَ تَمَامِهَا وَالْعُمْرَةُ الزِّيَارَةُ وَقَدْ اعْتَمَرَ أَيْ زَارَ وَهِيَ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِزِيَارَةٍ خَاصَّةٍ.
(ظ هـ ر): وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ أَيْ خَلْفَ ظُهُورِنَا بِتَوَجُّهِنَا إلَى عَرَفَاتٍ.
(ق د م): وَقَوْلُ عُمَرَ - ﵁ - مُتْعَتَانِ أَنْهَى عَنْهُمَا وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِمَا لَعَاقَبْتُ أَيْ لَوْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذَا قَبْلَ هَذَا وَعَلِمْتُمْ بِنَهْيِي لَعَاقَبْتُكُمْ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ لَكِنْ لَا أُؤَاخِذُكُمْ لِعَدَمِ تَقَدُّمِ النَّهْيِ.
(ر وح): ثُمَّ تَرُوحُ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إلَى مِنًى أَيْ تَغْدُو كَقَوْلِهِ - ﵇ - «مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ» أَيْ غَدَا وَقِيلَ أَيْ تَخِفُّ وَتُسْرِعُ مِنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ الرَّاحَةُ وَالْخِفَّةُ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَاجَّ يَرْوُونَ إبِلَهُمْ فِيهِ تَرْوِيَةً وَقَدْ رَوِيَ بِنَفْسِهِ يَرْوَى رِيًّا فَهُوَ رَيَّانُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْمَصْدَرِ وَرَوَّاهُ غَيْرُهُ يُرَوِّيهِ تَرْوِيَةً وَأَرْوَاهُ يُرْوِيهِ إرْوَاءً مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ وَالْإِفْعَالِ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ - ﵇ - رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَذْبَحُ وَلَدَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ كَانَ يُرَوِّئُ فِي النَّهَارِ كُلِّهِ بِالْهَمْزَةِ أَيْ يَتَفَكَّرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْتَمِرُ بِهِ أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَّأَ يُرَوِّئُ تَرْوِئَةً بِالْهَمْزَةِ أَيْ تَفَكَّرَ فِي الْأَمْرِ وَنَظَرَ فِيهِ.
(م ن ي): وَمِنًى قَرْيَةٌ يُذْبَحُ بِهَا الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنًى لِوُقُوعِ الْأَقْدَارِ فِيهِ عَلَى الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا بِالْمَنَايَا وَقَدْ مَنَى يَمْنِي مَنْيًا أَيْ قَدَّرَ وَالْمَنِيَّةُ الْمَوْتُ وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ عَلَى الْبَرَايَا وَمَنَا يَمْنُو مَنْوًا لُغَةٌ أَيْضًا وَالْيَاءُ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ قَالَ الشَّاعِرُ
فَلَا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَك الْمَانِي
أَيْ يُقَدِّرُ لَك الْمُقَدِّرُ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَالنُّونُ فِي قَوْلِهِ فَلَا تَقُولَنْ مُخَفَّفَةٌ لِتَسْوِيَةِ النَّظْمِ.
(خ ي ف): وَفِي مِنًى مَسْجِدُ الْخَيْفِ وَالْخَيْفُ مَا انْحَدَرَ عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنْ مَسِيلِ الْمَاءِ.
(ي وم): وَيَوْمُ عَرَفَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ آدَمَ - ﵇ - وَجَدَ حَوَّاءَ - ﵂ - بَعْدَمَا أُهْبِطَا إلَى الدُّنْيَا وَافْتَرَقَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا سِنِينَ ثُمَّ الْتَقَيَا يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ فَعَرَفَهَا وَعَرَفَتْهُ فَسُمِّيَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْمَوْضِعُ عَرَفَاتٍ بِذَلِكَ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ جِبْرِيلَ - ﵇ - أَرَى إبْرَاهِيمَ الْمَنَاسِكَ أَيْ مَوَاضِعَ النُّسُكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ
[ ٣٠ ]
عِنْدَ كُلِّ مَوْضِعٍ أَعَرَفْتَ هَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَى أَهْلِ الْحَجِّ وَقِيلَ يَعْرِفُهُمْ اللَّهُ يَوْمئِذٍ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْكَرَامَةِ أَيْ يُطَيِّبُهُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦] أَيْ طَيَّبَهَا.
(ب هـ و): وَرُوِيَ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ» الْمُبَاهَاةُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْخَلْقِ يُفْهَمُ مِنْهَا الْمُفَاخَرَةُ وَهِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى تَشْرِيفُ الْعَبْدِ وَتَشْهِيرُهُ وَإِظْهَارُ حَالِهِ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ «مَلَائِكَتِي اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا» جَمْعُ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَالْأَشْعَثُ مُتَغَيِّرُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْأَغْبَرُ مُغْبَرُّ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ.
(ف ج ج): ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧] أَيْ طَرِيقٍ بَعِيدٍ وَالْفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ وَجَمْعُهُ الْفِجَاجُ وَالْعَمِيقُ الْبَعِيدُ.
(ص غ ر): وَقَالَ - ﵇ - «مَا رُئِيَ إبْلِيسُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ أَصْغَرَ وَلَا أَحْقَرَ وَلَا أَدْحَرَ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ» الْأَصْغَرُ الْأَذَلُّ وَقَدْ صَغِرَ يَصْغَرُ صِغَرًا وَصَغَارًا فَهُوَ صَاغِرٌ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ ذَلَّ وَصَغُرَ يَصْغُرُ صِغَرًا فَهُوَ صَغِيرٌ أَيْ صَارَ صَغِيرًا مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَمَصْدَرُ الْأَوَّلِ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَسْكِينِ الْغَيْنِ وَمَصْدَرُ الثَّانِي بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْحَقَارَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ مَصْدَرُ يَحْقُرُ وَالِاحْتِقَارُ الِاسْتِصْغَارُ وَالْأَدْحَرُ الْأَفْعَلُ مِنْ دَحَرَهُ إذَا طَرَدَهُ دُحُورًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ [الصافات: ٨] ﴿دُحُورًا﴾ [الصافات: ٩] وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] .
(د ف ع): دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ذَهَبَ وَسَاقَ الْمَرْكَبَ.
(وج ف): وَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ - «إنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إيجَافِ الْخَيْلِ وَلَا فِي إيضَاعِ الْإِبِلِ» يُقَالُ وَجَفَ الْفَرَسُ يَجِفُ وَجِيَفًا إذَا أَسْرَعَ وَأَوْجَفَهُ رَاكِبُهُ إيجَافًا أَيْ حَمَلَهُ عَلَى الْإِسْرَاعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] وَوَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا إذَا سَارَ سَيْرًا سَهْلًا سَرِيعًا وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَعِيرِ وَأَوْضَعَهُ غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] .
(ع ن ق): «وَكَانَ - ﵇ - يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» الْعَنَقُ السَّيْرُ الْفَسِيحُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ وَهُوَ اسْمٌ وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَعْنَقَ إعْنَاقًا وَالنَّصُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ يُقَالُ نَصَّ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ إذَا اسْتَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ مِنْ السَّيْرِ وَقِيلَ أَيْ سَيَّرَهُ أَرْفَعَ السَّيْرِ مِنْ قَوْلِكَ نَصَّ الْحَدِيثَ إلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ وَقِيلَ نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَيْ بَلَّغَهُ فِي السَّيْر مُنْتَهَاهُ وَالْفَجْوَةُ الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٧] .
(غ ل س): وَيُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ وَأَصْلُهُ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ وَيُرَادُ بِهِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ الظَّلَامُ وَيَنْتَشِرَ الضِّيَاءُ وَقَدْ غَلَّسَ تَغْلِيسًا إذَا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ سَارَ فِيهِ.
(ز ل ف): وَالْمُزْدَلِفَةُ مُفْتَعِلَةٌ مِنْ الزُّلْفَةُ وَهِيَ الْقُرْبُ يُقَالُ أَزْلَفْتُهُ فَازْدَلَفَ أَيْ قَرَّبْتُهُ فَتَقَرَّبَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ النَّاسَ إذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ رَجَعُوا وَانْتَهَوْا إلَيْهَا قَرُبُوا مِنْ مِنًى وَيُسَمَّى بِهَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهُوَ الْمَعْلَمُ أَيْ مَوْضِعُ الْعَلَامَةِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ بِتَشْدِيدِ السِّينِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ وَكَسْرِهَا وَعَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ هُمَا طَرَفَانِ مُعَيَّنَانِ
[ ٣١ ]
فِيهِمَا.
(ج ب ل): وَجَبَلُ قُزَحَ يَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ عَنْ يَمِينِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ.
(ش ر ق): وَقَوْلُهُمْ أَشْرِقْ ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِيرُ بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَيْ أَضِئْ وَالْإِشْرَاقُ الْإِضَاءَةُ ثَبِيرٌ أَيْ يَا ثَبِيرُ وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ كَيْمَا نُغِيرُ أَيْ نُسْرِعُ إلَى مِنًى.
(ج م ر): يَرْمِي الْجِمَارَ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَهِيَ الْحِجَارَةُ مِثْلُ الْحَصَى.
(خ ذ ف): الْخَذْفُ وَهُوَ رَمْيُ الْحَصَى بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ص هـ ب): عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إلَيْكَ إلَيْكَ الصَّهْبَاءُ الْحَمْرَاءُ وَلَا ضَرْبَ أَيْ كَانُوا لَا يَضْرِبُونَ النَّاسَ وَلَا يَطْرُدُونَ وَلَا يُنَادُونَ إلَيْكَ إلَيْكَ أَوْ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ وَتَنَحَّ عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
(ق ص ر): يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَهُوَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ رُءُوسِ شَعْرِهِ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ وَنَحْوِهَا
(س ب ع): وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
(ع ق ر): قَالَ لِصَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ» وَعَقْرًا وَحَلْقًا رِوَايَةٌ وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ عَلَيْهَا وَلَا يُرَادُ وُقُوعُهُ وَعَقْرًا مَصْدَرٌ أَيْ عَقَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَقْرًا يَعْنِي عَرْقَبَهَا أَيْ قَطَعَ عُرْقُوبَهَا وَحَلْقًا مَصْدَرٌ أَيْضًا أَيْ حَلَقَهَا حَلْقًا أَيْ أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا وَقِيلَ أَيْ حَلَقَ شَعْرَهَا بِالْمُصِيبَةِ وَعَقْرَى حَلْقَى بِالْيَاءِ أَيْ جَعَلَهَا عَقْرَى حَلْقَى وَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا.
(ع ج ل): وقَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣] يُقَالُ: قَالَ فِي حَقِّ الْمُتَعَجِّلِ وَهُوَ مُتَرَخِّصٌ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالتَّقْوَى، وَقَالَ فِي الْمُتَأَخِّرِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعَزِيمَةِ، فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى، فَقَيَّدَ ذَلِكَ بِشَرْطِ التَّقْوَى، فَمَا مَعْنَاهُ وَالْوَهْمُ إلَى قَلْبِ هَذَا أَسْبَقُ؟ فَيُجَابُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي التَّعْجِيلِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إثْمٌ مِنْ آثَامِ عُمْرِهِ إذَا اتَّقَى فِي أَدَاءِ الْحَجِّ.
(ث ق ل): وَقَوْلُهُ مَنْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ فَلَا حَجَّ لَهُ أَيْ أَهْلُهُ وَمَتَاعُهُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْقَافِ
(ب ط ح): ثُمَّ يَأْتِي الْأَبْطَحَ وَيَنْزِلُ بِهِ سَاعَةً وَالْأَبْطَحُ فِي الْأَصْلِ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهُ الْمُحَصَّبُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَالتَّحْصِيبُ النُّزُولُ بِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - الْمُحَصَّبُ لَيْسَ بِنُسُكٍ وَفِي رِوَايَةٍ التَّحْصِيبُ لَيْسَ بِنُسُكٍ تَعْنِي بِهِ ذَلِكَ.
(ط وف): وَيَطُوفُ طَوَافَ الصَّدَرِ بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ الرُّجُوعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ الرُّجُوعُ أَيْضًا.
(ع هـ د): وَطَوَافُ آخِرِ عَهْدٍ بِالْبَيْتِ وَالْعَهْدُ اللِّقَاءُ وَقَدْ عَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ لَقِيتُهُ.
(ل ز م): وَيَأْتِي الْمُلْتَزَمَ وَهُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنْ حَائِطِهِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُوَ مَوْضِعُ الِالْتِزَامِ أَيْ الِاعْتِنَاقِ.
(ج ور): وَالْمُسْتَجَارُ مَوْضِعُ الِاسْتِجَارَةِ وَهُوَ سُؤَالُ الْأَمَانِ يُقَالُ اسْتَجَارَهُ فَأَجَارَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: ٦] وَهُوَ اسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَيْضًا وَيَتَشَبَّثُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ أَيْ يَتَعَلَّقُ بِهَا.
(ن ف ر): وَإِذَا حَلَّ النَّفْرُ الْأَوَّلُ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ هُوَ التَّعْجِيلُ فِي يَوْمَيْنِ وَالنَّفْرُ الثَّانِي هُوَ التَّأَخُّرُ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْمُكْثُ إلَى أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا.
(ع م ر): وَالْعُمْرَةُ زِيَارَةُ الْبَيْتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ اعْتَمَرَ أَيْ زَارَ.
(ق ر ن): وَالْقِرَانُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فِي إحْرَامٍ وَاحِدٍ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ
[ ٣٢ ]
دَخَلَ.
(ج ر ن): قَالَ أَنَسٌ - ﵁ - «كُنْتُ تَحْتَ جِرَانِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» بِكَسْرِ الْجِيمِ هُوَ بَاطِنُ عُنُقِ الْبَعِيرِ.
(ن ع م): فَأَمَرَ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ أَيْ يَحْمِلَهَا عَلَى الْعُمْرَةِ وَيُعِينَهَا عَلَيْهَا وَالتَّنْعِيمُ اسْمُ مَوْضِعٍ وَبِهِ قَرْيَةٌ وَعِنْدَهُ مَسْجِدُ عَائِشَةَ - ﵂ - وَهُوَ مِيقَاتُ الْمُعْتَمِرِينَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ إلَى مَكَّةَ.
(ف ج ر): كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَيْ أَسْوَءِ السَّيِّئَاتِ.
(ق ر ب): فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ أَقْلَقَنِي وَغَمَّنِي الْهَمُّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
(هـ د ي): هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ أَيْ هَدَاكَ اللَّهُ وَأَرْشَدَكَ اللَّهُ.
(ع ر ج): لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ وَهُوَ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَعَارِجُ جَمْعُ مَعْرَجٍ وَهُوَ الصُّعُودُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يُرَادُ بِهِ صُعُودُ الْمَلَائِكَةِ إلَى حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَا ذَا الْفَوَاضِلِ الْعَالِيَةِ.
(ل ب ي): لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ أَيْ الرَّغْبَةُ إلَيْكَ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الرَّاءِ وَمَدُّ الْآخِرِ وَضَمُّ الرَّاءِ وَقَصْرُ الْآخِرِ.
(ث وب): ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥] أَيْ مَرْجِعًا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ.
(ع ر ش): وَيَقْطَعُ تَلْبِيَةَ الْعُمْرَةِ حِينَ نَظَرَ إلَى عَرَائِشِ مَكَّةَ جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الْبَيْتُ وَفِي الْحَدِيثِ «نَظَرَ النَّبِيُّ - ﵇ - إلَى عُرُشِ مَكَّةَ» يُرْوَى بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ بِغَيْرِ وَاوٍ وَهُوَ جَمْعُ عَرِيشٍ وَيُرْوَى بِضَمِّهِمَا وَبِوَاوٍ بَعْدَهُمَا وَهُوَ جَمْعُ عَرْشٍ وَكِلَاهُمَا الْبَيْتُ.
(ل ب د): وَلَا يَدْعُ الْحَلْقَ فِي ذَلِكَ مُلَبِّدًا كَانَ أَوْ مُضَفِّرًا أَوْ عَاقِصًا لَبَّدَ رَأْسَهُ إذَا جَعَلَ فِيهِ صَمْغًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ مِنْ اللُّزُوقِ لِئَلَّا يَشْعَثَ وَلَا يَقْمَلَ وَضَفَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَتَلَ شَعْرَهُ عَلَى ثَلَاثِ طَاقَاتٍ وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْرِيرِ وَالتَّكْثِيرِ وَالضَّفْرُ الْفَتْلُ عَلَى ثَلَاثِ طَاقَاتٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَقَصَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ.
(ع ت ق): ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] هُوَ الْكَعْبَةُ وَسُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] وَبَكَّةُ هِيَ مَكَّةُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ كَمَا فِي اللَّازِمِ وَاللَّازِبِ، وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَبَكُّ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ أَيْ: تَدُقُّهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَبَاكَوْنَ فِيهَا أَيْ: يَزْدَحِمُونَ، وَقِيلَ بَكَّةُ بِالْبَاءِ مَكَانُ الْبَيْتِ وَمَكَّةُ بِالْمِيمِ سَائِرُ الْبَلَدِ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا أُعْتِقَتْ مِنْ الطُّوفَانِ، وَقِيلَ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَلَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا جَبَّارٌ قَطُّ.
(ن ك س): وَالطَّوَافُ مَنْكُوسًا هُوَ أَنْ يَطُوفَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ وَالْمَصْدَرُ النَّكْسُ بِفَتْحِ النُّونِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ز ح ف): وَالطَّوَافُ زَحْفًا أَيْ حَبْوًا عَلَى اسْتِهِ جَالِسًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ل م م): قَبْلَ أَنْ يُلِمَّ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْزِلَ.
(ح ج ن): اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ أَيْ صَوْلَجَانِهِ وَحَجَنَ الشَّيْءَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَاحْتِجَانُهُ أَنْ تَضُمَّهُ إلَى نَفْسِكَ وَتَجْتَذِبَهُ وَالْمِحْجَنُ آلَةٌ لِذَلِكَ.
(بء ر): وَبِئْرُ زَمْزَمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ هَاجَرَ - ﵍ - زَمَّتْهَا بِوَضْعِ الْأَحْجَارِ حَوْلَهَا أَيْ سَدَّتْهَا وَقِيلَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ - ﵇ - صَاحَ عِنْدَهَا بِصَوْتٍ كَالزَّمْزَمَةِ وَهِيَ صَوْتٌ لَا تَبِينُ حُرُوفُهُ.
(ن م ل): تُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ مِثْلَ
[ ٣٣ ]
الْأُنْمُلَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالضَّمَّةُ خَطَأٌ وَهِيَ رَأْسُ الْأُصْبُعِ وَالْأُصْبُعُ فِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّ الْأَلِفِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الْأَلِفِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْبَاءِ.
(م وس): يُجْرِي الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ أَوْسَى رَأْسَهُ أَيْ حَلَقَ فَهُوَ عَلَى وَزْنِ مُفْعَلٍ وَقِيلَ هُوَ مِنْ مَاسَ يَمُوسُ أَيْ حَلَقَ أَيْضًا فَهُوَ عَلَى وَزْنِ فُعْلَى.
(هـ ف ت): قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ فِي وَجْهِي أَيْ يَتَسَاقَطُ.
(هـ م م): أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ هَامَّةٍ وَهِيَ الدَّابَّةُ.
(ع ط ب): عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ أَيْ هَلَكَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ق ل م): وَقَلَمَ الظُّفْرَ قَطَعَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ لِلتَّكْثِيرِ وَالْأَظَافِيرُ جَمْعُ الْأَظْفَارِ وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ.
(ش ظ ي): انْقَطَعَتْ مِنْ الظُّفْرِ شَظِيَّةٌ أَيْ قِطْعَةٌ وَفِلْقَةٌ وَقَدْ تَشَظَّى تَشَظِّيًا أَيْ تَشَقَّقَ وَتَفَلَّقَ.
(ش د د): اشْتَدَّ عَلَى حِمَارِ وَحْشٍ أَيْ عَدَا وَحَمَلَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ شَدَّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ع ن ق): فِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ.
(ج ف ر): وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ إذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
(ح دء): الْحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ.
(ع د ل): ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] عَدْلُ الشَّيْءِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَعِدْلُهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ.
(خ ل ي): لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا بِالْقَصْرِ أَيْ لَا يُحْتَشُّ حَشِيشُهَا وَالْخَلَى الْحَشِيشُ الْيَابِسُ وَالْوَاحِدَةُ خَلَاةٌ.
(ع ض د): وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا أَيْ لَا يُقْطَعُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَضَدَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ ضَرَبَ عَضُدَهُ وَإِذَا أَعَانَهُ وَصَارَ لَهُ عَضُدًا أَيْضًا أَيْ عَوْنًا.
(ع ن ز): فِي عَنْزٍ مِنْ الظِّبَاءِ أَيْ أُنْثَى مِنْهَا.
(ن ت ج): نُتِجَتْ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ وَلَدَتْ عَلَى الْفِعْلِ الظَّاهِرِ وَنَتَجَهَا صَاحِبُهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(س ر ي): سَرَى الْجُرْحُ فِي الصَّيْدِ يَسْرِي سِرَايَةً تَعَدَّى عَنْ الْجُرْحِ فَصَارَ قَتْلًا وَبَرَأَ الْجُرْحُ يَبْرَأُ بُرْءًا مِنْ بَابِ صَنَعَ بِضَمِّ الْبَاءِ فِي الْمَصْدَرِ أَيْ صَحَّ.
(ب رء): وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ بَرْءًا بِفَتْحِ بَاءِ الْمَصْدَرِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْضًا أَيْ خَلَقَ وَبَرِئَ فُلَانٌ بَرَاءَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَهُوَ بَرِيءٌ أَيْ صَارَ بَرِيئًا.
(ح ر م): ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] جَمْعُ حَرَامٍ وَهُوَ الْمُحْرِمُ.
(د ج ن): وَفِي بُيُوتِهِمْ دَوَاجِنُ جَمْعُ دَاجِنٍ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تَعَوَّدَتْ الْقَرَارَ فِي بَيْتٍ وَأَلِفَتْ أَهْلَهُ وَقَدْ دَجَنَ دُجُونًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الْإِقَامَةُ.
(س ي ر): ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] أَيْ الْقَافِلَةِ وَالْقَافِلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الْعِيرُ الرَّاجِعَةُ مِنْ الْمَقْصِدِ وَقَدْ قَفَلَ قُفُولًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَالْعَامَّةُ تُطْلِقُ هَذَا الِاسْمَ عَلَى الْعِيرِ فِي أَوَّلِ الْخُرُوجِ أَيْضًا يَقُولُونَ خَرَجَتْ قَوَافِلُ الْحَاجِّ.
(ح ج ل): وَلَا خَيْرَ فِيمَا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ جَمْعُ حَجَلَةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَهِيَ الْقَبَجَةُ وَالْيَعَاقِيبُ جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ الْقَبَجُ فَالْحَجَلَةُ الْأُنْثَى مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَالْيَعْقُوبُ الذَّكَرُ مِنْهُ.
(ء م م): أُمُّ غَيْلَانَ شَجَرُ السَّمُرِ وَالسَّمُرُ مِنْ الْعِضَاهِ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كَالطَّلْحِ وَالْعَوْسَجِ وَالْوَاحِدَةُ عِضَهٌ بِهَاءٍ أَصْلِيَّةٍ وَقَدْ يُقَالُ عِضَةٌ بِهَاءٍ هِيَ تَاءٌ كَمَا يُقَالُ عِزَةٌ وَثِبَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى عِضَوَاتٍ وَبَعِيرٌ عَضِهٌ بِكَسْرِ الضَّادِ آكِلُ الْعِضَاهِ.
(ذ خ ر): إلَّا الْإِذْخِرَ
[ ٣٤ ]
بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَالْخَاءِ وَهُوَ نَبْتٌ يَكُونُ بِمَكَّةَ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ حَشِيشَةٌ طَيِّبَةٌ وَأَهْلُ بِلَادِنَا يَقُولُونَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَوْم.
(ح ص ر): الْمُحْصَرُ الْمَمْنُوعُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ بِمَعْنًى وَالْإِحْصَارُ الْمَنْعُ وَالْحَصْرُ الْحَبْسُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَالَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ عَنْ الْمُضِيِّ لِحَجِّهِ عِلَّةٌ وَأَحْصَرَهُ وَحَصَرَهُ بِمَعْنًى أَيْ حَبَسَهُ وَأُحْصِرَ مِنْ الْغَائِطِ لُغَةٌ فِي حُصِرَ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْحُصْرُ بِضَمِّ الْحَاءِ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ يُقَالُ مِنْهُ حُصِرَ وَأُحْصِرَ وَالْإِحْصَارُ أَنْ يُحْبَسَ الْحَاجُّ عَنْ بُلُوغِ الْمَنَاسِكِ بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ وَنَاسٌ يَقُولُونَ حَصَرَهُ الْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ الْعَدُوُّ قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو حَصَرَنِي الشَّيْءُ وَأَحْصَرَنِي إذَا حَبَسَنِي وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ
وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَنْ تَكُونَ تَبَاعَدَتْ عَلَيْك وَلَا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ
قَالَ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ إذَا مَنَعَهُ عَنْ سَفَرٍ أَوْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَدْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ إذَا ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَقَدْ حَصِرَ صَدْرُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ ضَاقَ.
(ي س ر): ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] أَيْ تَيَسَّرَ كَمَا يُقَالُ: تَيَقَّنَ وَاسْتَيْقَنَ، وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ: هُوَ الشَّاةُ لِأَنَّ الْهَدْيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى أَيْ يُنْقَلُ وَيُبْعَثُ، يُقَالُ: هَدَيْتُ الْعَرُوسَ إلَى بَعْلِهَا هِدَاءً، وَأَهْدَيْتُ هَدِيَّةً إلَى فُلَانٍ إهْدَاءً، وَمَعْنَى النَّقْلِ وَالْبَعْثِ يَتَحَقَّقُ فِي هَذِهِ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ فَيَتَحَقَّقُ الْهَدْيُ مِنْهَا، وَالْهَدْيُ وَالْهَدِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ لُغَتَانِ.
(ب د ن): وَالْبَدَنَةُ مِنْ شَيْئَيْنِ مِنْ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ لِأَنَّهَا مِنْ الْبَدَانَةِ وَهِيَ الضَّخَامَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَقَدْ بَدُنَ بُدْنًا بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّالِ وَبَدَانَةً فَهُوَ بَادِنٌ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ امْرَأَةٌ بَادِنٌ وَبَدِينٌ بِغَيْرِ الْهَاءِ أَيْ عَظِيمَةُ الْجِسْمِ وَبَدَّنَ الشَّيْخُ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ كَبُرَ وَأَسَنَّ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَيْ أَسْنَنْتُ وَرَجُلٌ بَدَنٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالدَّالِ أَيْ مُسِنٌّ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الْبَدَنَةُ النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ فَقَوْلُهُ أَوْ الشَّاةُ وَهْمٌ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ الشَّاةَ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ مِنْ الْهَدْيِ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْبَقَرَةِ فَعِنْدَنَا يَقَعْ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا لِأَنَّ مَعْنَى الْبَدَنَةِ يَجْمَعُهَا وَلَا يَتَنَاوَلُ الشَّاةَ لِعَدَمِ هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا.
(ج ز ر): وَالْجَزُورُ اسْمٌ لِمَا يُنْحَرُ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَأَصْلُ الْجَزْرِ الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الْأَرْضِ يُقَالُ جَزَرَ النَّخْلَ أَيْ قَطَعَهُ وَجَزَرَ الْمَاءُ أَيْ نَضَبَ هَذَانِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَيُقَالُ جَزَرَ الْجَزُورَ أَيْ نَحَرَهُ وَجَزَرَ الْمَاءُ وَهُوَ نَقِيضُ الْمَدِّ وَهَذَانِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْجَزَرَةُ شَاةٌ يُسَمِّنُهَا أَهْلُهَا فَيَذْبَحُونَهَا وَأَجْزَرَهُ شَاةً أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهَا لِيَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا وَلَا يَكُونُ الْجَزَرَةُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ قَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّاةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلذَّبْحِ فَأَمَّا النَّاقَةُ وَالْجَمَلُ وَالْبَقَرُ فَقَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ ذَلِكَ
(ح ل ل):
[ ٣٥ ]
﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] هُوَ مَفْعِلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَلَّ الْهَدْيُ إذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
(ح د ب): أُحْصِرَ النَّبِيُّ - ﵇ - بِالْحُدَيْبِيَّةِ بِالتَّشْدِيدِ اسْمُ مَوْضِعٍ.
(ء م ن): وَيَرْوُونَ فِي حَمْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] عَلَى الْأَمْنِ مِنْ الْمَرَضِ.
(ش وص): قَوْلُ النَّبِيِّ - ﵇ - «مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ مِنْ الشَّوْصِ وَاللَّوْصِ وَالْعِلَّوْصِ» وَعَلَى أَلْسُنِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الشَّوْصَ وَجَعُ السِّنِّ وَاللَّوْصَ وَجَعُ الْأُذُنِ وَالْعِلَّوْصَ وَجَعُ الْبَطْنِ وَلَيْسَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ ذِكْرُ اللَّوْصِ فِي مَعْنَى شَيْءٍ مِنْ الْعِلَلِ وَقَالَ فِي الْعِلَّوْصِ وَالْعِلَّوْزِ هُوَ اللَّوَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَصْدَرُ لَوِيَ جَوْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ برمانداب وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْعِلَّوْصُ التُّخَمَةُ وَقَالَ فِي الشَّوْصَةِ هِيَ دَاءٌ يَنْعَقِدُ فِي الْأَضْلَاعِ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الشَّوْصَةُ رِيحٌ تَنْعَقِدُ فِي الْأَضْلَاعِ.
(ش م م): وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ لُغَةٌ فِي شَمَّ يَشَمُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(خ ل ق): وَالْخَلُوقُ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.
(ب ط ط): وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَبُطَّ الْقَرْحَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ يَشُقَّهُ وَالْقَرْحُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْجُرْحِ وَبِضَمِّهَا وَجَعُ الْجُرْحِ.
(وس م): وَإِذَا خَضَبَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بِالْوَسِمَةِ بِكَسْرِ السِّينِ هِيَ أَفْصَحُ مِنْ الْوَسْمَةِ بِتَسْكِينِ السِّينِ.
(ز ر ر): وَلَا يَزُرُّ الْقَبَاءَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ لَا يَشُدُّ أَزْرَارَهُ وَهِيَ جَمْعُ زِرٍّ بِكَسْرِ الزَّايِ.
(ح ق و): يَشُدُّ بِهَا حَقْوَيْهِ الْحَقْوُ الْخَاصِرَةُ وَالْحَقْوُ الْإِزَارُ أَيْضًا.
(خ ل ل): وَلَا يَخُلُّهُ بِخِلَالٍ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ خِلَالًا فَيَشُدَّهُ.
(ء ز ر): يَرْتَدِي وَيَأْتَزِرُ هُوَ الصَّحِيحُ وَيَتَّزِرُ بِدُونِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ خَطَأٌ فَإِنَّ قَوْلَكَ ائْتَزَرَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْإِزَارِ وَاِتَّزَرَ مِنْ الْوِزْرِ وَمَعْنَاهُ رَكِبَ الْوِزْرَ أَيْ الْإِثْمَ.
(ب ر ق ع): وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ الْبُرْقُعِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْقَافِ أَيْ النِّقَابِ.
(ج ف و): إذَا كَانَ السِّتْرُ مُتَجَافِيًا عَنْ وَجْهِهِ أَيْ مُتَبَاعِدًا.
(س د ل): سَدَلَتْ خِمَارَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الْإِرْخَاءُ.
(خ م ر): غَيْرُ مُخْتَمِرَةٍ أَيْ غَيْرُ لَابِسَةٍ الْخِمَارَ.
(ق ل د): التَّقْلِيدُ تَعْلِيقُ الْقِلَادَةِ فِي عُنُقِ الْإِبِلِ.
(ز ي د): وَهِيَ عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَيْ قِرْبَةٌ صَغِيرَةٌ
(ل ح و): أَوْ لِحَاءُ شَجَرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمَدِّ الْأَلِفِ أَيْ قِشْرُ شَجَرٍ.
(ج ل ل): وَالتَّجْلِيلُ إلْبَاسُ الْجُلِّ.
(ش ع ر): وَالْإِشْعَارُ الْإِعْلَامُ وَهُوَ الطَّعْنُ فِي سَنَامِ الْهَدْيِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ فَيُعْلَمَ بِهِ أَنَّهُ هَدْيٌ وَصَفْحَةُ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ جَانِبُهُ.
(ع ر ف): وَالتَّعْرِيفُ بِالْهَدْيِ إخْرَاجُهُ إلَى عَرَفَاتٍ.
(ج ل ل): تَصَدَّقَ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا الْجِلَالُ جَمْعُ الْجُلِّ وَالْخِطَامُ الزِّمَامُ
(ء م م): يَؤُمُّ الْبَيْتَ أَيْ يَقْصِدُهُ ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] أَيْ قَاصِدِينَ.
(ش ر ق): اسْتَشْرِقُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ الْآفَاتِ وَأَصْلُهُ الِاسْتِطْلَاعُ.
(ع ج ف): وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي أَيْ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا تَسْمَنُ فَلَا يَصِيرُ فِيهَا نِقْيٌ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ مُخٌّ.
(خ ص ي): وَيُجْزِئُ الْخَصِيُّ وَهُوَ الَّذِي سُلَّ خُصْيَاهُ وَقَدْ خَصَاهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ خِصَاءً بِكَسْرِ الْخَاءِ وَمَدِّ الْأَلِفِ.
(م ل ح): وَقَدْ «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» الْأَمْلَحُ أَسْوَدُ الرَّأْسِ أَبْيَضُ الْبَدَنِ مَوْجُوءَيْنِ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَجَأَ التَّيْسَ وِجَاءً بِالْمَدِّ مِنْ بَابِ
[ ٣٦ ]
صَنَعَ إذَا رَضَّ عُرُوقَهُ مِنْ غَيْرِ إخْرَاجِ الْخُصْيَيْنِ وَالرَّضُّ الدَّقُّ وَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ مِنْ هَذَا أَيْ هُوَ قَاطِعٌ لِلنِّكَاحِ.
(ن ض ح): يَنْضَحُ ضَرْعَ الْهَدْيِ حَتَّى يَتَقَلَّصَ أَيْ يَنْزَوِيَ وَيَقْلِصُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَذَلِكَ وَالنَّضْحُ الرَّشُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ج هـ د): «رَأَى رَجُلًا قَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ» أَيْ عَنَّاهَا وَغَمَّهَا وَجَهَدَهَا مِنْ حَدِّ صَنَعَ كَذَلِكَ.
(وي ح): فَقَالَ «ارْكَبْهَا وَيْحَكَ هِيَ كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ فَقَالَ هِيَ هَدْيٌ فَقَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَك» هَذِهِ كَلِمَةُ تَهَدُّدٍ.
(ز ح ف): «بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَدَايَا عَلَى يَدَيْ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أُزْحِفَ مِنْهَا شَيْءٌ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ قَامَتْ مِنْ الْإِعْيَاءِ أُزْحِفَ الْبَعِيرُ وَأَزْحَفَهُ السَّيْرُ فَقَالَ «انْحَرْهَا وَاغْمِسْ نَعْلَكَ فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَةَ سَنَامِهَا وَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ» وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ الْغَمْسُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالصَّفْحَةُ الْجَانِبُ وَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ أَيْ اُتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَتَنَاوَلُونَهَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ أَيْ رُفَقَائِكَ فِي السَّفَرِ.
(م س ك): وَإِنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِ نَفْسِهِ.
(ج هـ ز): جَهَّزَ حَاجًّا أَيْ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ وَبَعَثَهُ.
(ص ر ر): الصَّرُورَةُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ.
(ن س م): وَلَوْ أَوْصَى بِحَجٍّ وَعِتْقِ نَسَمَةٍ النَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ وَالنَّسَمَةُ النَّفْسُ وَالنَّسَمَةُ ذُو الرُّوحِ.
(ح ج ج): وَإِذَا أَحَجَّ رَجُلًا أَيْ أَمَرَ رَجُلًا بِهِ وَحَمَلَهُ عَلَيْهِ.
(وق ت) (وق ي): مَنْ وَقَتْنَا لَهُ وَقْتًا أَيْ بَيَّنَّا لَهُ مِيقَاتًا بِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا لُغَتَانِ
(ب س ت): فَقَدْ ذَكَرَ الْمَشَايِخُ فِي كُتُبِهِمْ بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ وَلَمْ يُبَيِّنُوا مَوْضِعَهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْقَاضِي الْإِمَامُ الشَّهِيدُ عَبْدُ الْوَاحِدِ - ﵀ - فِي مَنَاسِكِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَالَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِيلًا وَمِنْ بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ إلَى مَكَّةَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا.
(ح ط ب): وَرَخَّصَ لِلْحَطَّابِينَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَطَّابَةِ وَهِيَ جَمْعُ حَطَّابٍ وَهُوَ الْمُحْتَطِبُ وَقَدْ حَطَبَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ احْتَطَبَ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ
إذَا مَا رَكِبْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا تَعَالَوْا إلَى أَنْ يَأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْتَطِبْ.
(ل د غ): أَثْبَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ - الْإِحْصَارَ فِي الْمَلْدُوغِ اللَّدْغُ مِنْ الْعَقْرَبِ وَاللَّسْعُ مِنْ الْحَيَّةِ الْأَوَّلُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّانِي بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ر ب ذ): خَرَجَ إلَى الرَّبَذَةِ هِيَ مَكَانٌ بِهِ قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - ﵁ - فِي الْبَادِيَةِ.
(وف ي): وَافَاهَا يَوْمَ النَّحْرِ أَيْ أَتَاهَا مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ.
(ز ج ر): زَجَرَ الْكَلْبَ فَانْزَجَرَ يَزْجُرُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ هَيَّجَهُ بِالصِّيَاحِ فَهَاجَ.
(ب ع ل): أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ أَيْ مُبَاشَرَةٍ وَقَدْ بَاعَلَهَا مُبَاعَلَةً وَبِعَالًا أَيْ بَاشَرَهَا مُبَاشَرَةً وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ وَالْبَعْلَةُ الزَّوْجَةُ.
(ع ق ب): قَالَ هَاهُنَا لِغُلَامٍ لَهُ اسْمُهُ مُعَيْقِيبٌ: أَعْطِهِ ثَمَنَ شَاةٍ، هَذَا الِاسْمُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَيَاءٍ قَبْلَ الْقَافِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا.