[﵀]
١٠١٢ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «أبى المنهال سيار بن سلامة» قال: «بلغنى أن فى النار أودية فى ضحضاح، فى تلك الأودية حيات أمثال أجواز الإبل، وعقارب أمثال البغال الخنس، إذا سقط إليهن بعض أهل النار أنشأن به نشطًا ولسبًا».
وهذا يروى عن «عوف»، عن «أبى المنهال».
قوله: ضحضاح: أصل الضحضاح فى الماء إذا كان قليلًا رقيقًا، فشبه قلة النار به، ومنه الحديث الذى يروى فى «أبى طالب»: أنه فى ضحضاح [٦٤١] من نار يغلى دماغه.
وقوله: أجواز الإبل: يعنى أوساطها، وجوز كل شئ: وسطه، قال «الأعشى»:
فقد اقطع الجوز جوز الفلا ة بالحرة البازل العنسل
يعنى وسط الفلاة.
[ ٥ / ٤٣٤ ]
وقوله: أنشأن به نشطًا ولسبًا: النشط للحيات [واللسب للعقارب].
قال «الأصمعى»: النشط هو اللسع بسرعة واختلاس، يقال منه: قد نشطته الحية وانتشطته، وكذلك كل شئ قد اختلسته فقد أنتشطته، ومنه قيل للإبل التى يمر بها القوم فى سفرهم من غير أن يكونوا قصدوا إليها، فيستاقونها: النشيطة، قال الشاعر: يمدح رجلًا:
لك المر باع فيها والصفايا وحكمك والنشيطة والفضول
قال «أبو عبيد»: وأما اللسب، فيقال منه: لسبته العقرب تلسبه لسبًا: إذا لدغته كذلك قالها «الكسائى».
قال: ويقال - أيضًا: أبرته تأبره أبرًا، وإنما نرى أنه أخذها من الإبرة، ووكعت تكع وكعًا، كله واحد.
وأما الخنس: فالقصار الأنف.
[ ٥ / ٤٣٥ ]