[رحمه لله]
١٠٨٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «أبى قلابة»، عن رجل من أصحاب النبى - ﷺ -: «كنا نتوضأ مما غيرت النار، وتمصمص من اللبن، ولا نمصمص من الثمرة».
قال: حدثنيه «حجاج»، عن «حماد بن سلمة»، عن «أيوب»، عن «أبى قلابة»، عن رجل من الصحابة.
قوله: نمصمص: المصمصة بطرف اللسان، وهى دون المضمضة، والمضمضة بالفم كله، وفرق ما بينهما شبيه بفرق ما بين القبضة والقبضة، فإن القبضة بالكف كلها، والقبضة بأطراف الأصابع، وكان «الحسن» يقرأ: ﴿فقبصت قبصة﴾
[ ٥ / ٥١٩ ]
١٠٨٤ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «أبى قلابة» حين قال «لخالد الحذاء» وقدم من «مكة»: «بر العمل».
قال: حدثناه «ابن علية»، عن «خالد الحذاء»، قال: قدمت من «مكة» فلقينى «أبو قلابة» فقال لى: «بر العمل».
قوله: بر العمل: إنما هو دعاء له بالبر، يقول: بر الله عملك: أى جعل حجك مبرورا، والمبرور: إنما هو مأخوذ من [٦٧٠] البرك يعنى ألا يخالطه غيره من الأعمال التى فيها المآثم، وكذلك غير الحج أيضًا.
ومنه الحديث المرفوع، قال: حدثناه «أبو معاوية»، و«مروان بن معاوية» كلاهما عن «وائل بن داود»، عن «سعيد بن عمير»، قال: سئل النبى - ﷺ -: أى الكسب أفضل؟ فقال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور».
قال «أبو عبيد»: فجعل النبى - ﷺ - البر فى البيع: يعنى ألا يخالطه كذب، ولا شئ من المآثم.
[ ٥ / ٥٢٠ ]