[رحمها الله]
٩٧١ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «أم سلمة»: «أنها كانت تكره للمحد أن تكتحل الجلاء» وهو عندنا الإثمد، سمى بذلك، لأنه يجلو البصر فيقويه، أو يجلو الوجه فيحسنه، قال بعض الهذليين:
وأكحلك بالصاب أو بالجلا ففقح لذلك أو غمض
والتفقيح: فتح العين، يقال للجرو: قد فقح: إذا فتح عينيه.
٩٧٢ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «أم سلمة» أن مساكين سألوها، فقالت: «يا جارية أيديهم تمرة تمرة».
[ ٥ / ٣٧١ ]
قال: حدثناه «أبو النضر»، عن «شعبة»، عن «خليد بن جعفر»، عن «أم سلمة».
قولها: أيديهم، تقول: فرقى فيهم، وهو من بددت الشئ تبديدًا.
قال «الأصمعى»: يقال أبددتهم العطاء: إذا لم تجمع بين اثنين، وقال «أبو ذؤيب الهذلى» يصف الصائد والحمر، وأنه فرق فيها السهام، فقتلها، فقال:
فأبدهن حتوفهن فهارب بذمائه أو بارك متجعجع
ويروى عن بعض العرب أنه قال: إن لى صرمة أمنح منها، وأطرق، وأبد، وأفقر، وأقرن.
قوله: أمنح: يعنى أن أعطى الرجل [٦٢٢] الناقة يحتلبها، ولا تكون المنيحة إلا عارية.
ولا يكون الإطراق إلا فى عارية الفحل للضراب خاصة، ولا يكون الإفقار إلا فى ركوب الظهر، وأما الإبداد فإنه يكون فى الهبة وغيرها إذا أردت واحدًا واحدًا، والقران: أن تعطى اثنين فما فوق ذلك.
[ ٥ / ٣٧٢ ]
حديث حمنة بنت جحش
[رحمها الله]
٩٧٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «حمنة بنت جحش»: «أنها كانت تجلس في المركن وهى مستحاضة، ثم تخرج، وهى عالية الدم».
قال «الأصمعى»: المركن: هذه الإجانة التى تغسل فيها الثياب.
[ ٥ / ٣٧٣ ]