١٠٩٧ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحجاج» حين قتل «ابن الزبير»، فأرسل إلى أمه «أسماء» يدعوها، فأبت أن تأتيه، فقام يتوذف حتى دخل عليها».
قال: حدثناه «يزيد»، عن «الأسود بن شيبان»، عن «أبى نوفل بن أبى عقرب».
قال «أبو عمرو»: التوذف: التبختر.
وكان «أبو عبيدة» يقول: التوذف: الإسراع، لقول «بشر بن أبى خازم» يمدح رجلًا [بأنه] يهب النجائب، فقال:
يعطى النجائب بالرحال كأنها بقر الصرائم والجياد توذف
[أى: ويعطى الجياد]
[ ٥ / ٥٣١ ]
١٠٩٨ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحجاج بن يوسف» حين سأل «الشعبى» عن فريضة من الجد، فأخبره بقول الصحابة فيه، حتى ذكر قول «ابن عباس». فقال: «إن كان لنقابًا، فما قال فيها النقاب؟».
يروى عن «عيسى بن يونس»، عن «عباد بن موسى»، عن «الشعبى».
قال «أبو عبيد»: النقاب: هو العالم بالأشياء، المبحث عنها، الفطن الشديد الدخول فيهاو قال «أوس بن حجر» يمدح «فضالة» أو برثيه:
نجيح جواد أخو مأقط نقاب يحدث بالغائب
وبعضهم يحدثه: إن كان لمثقبًا، ولا نرى المحفوظ إلا الأول، وهو فى المعنى نحو منه.
[ ٥ / ٥٣٢ ]
١٠٩٩ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحجاج»، أنه خطب فقال: «إباى وهذه السقفاء والزرافات».
قال: بلغنى عن «ابن علية»، عن «ابن عون»، عن «الحجاج» [ذلك].
أما السقفاء فلا أعرفها، وأما الزرافات: فإنها المواكب والجماعات، وكل جماعة [٦٧٤]: زرافة، قال «عدى بن زيد»:
وبدل الفيج بالزرافة والـ أيام خون جم عجائبها
قال «أبو عبيد»: خون: جمع خائن.
[ ٥ / ٥٣٣ ]
١١٠٠ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحجاج»: أنه أتى بسمكة، فقال للذى عملها: سمنها، فلم يدرما يريد، فقال له «عنبسة بن سعيد»: إنه يقول لك: بردها».
قال: سمعت «الفراء» يحدثه بإسناده، وهذه كلمة أراها طائفية، يسمون التبريد التسمين.
١١٠١ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحجاج» حين سأل «الحسن» [- ﵀ -]: «ما أمدك يا «حسن»؟ فقال: سنتان من خلافة «عمر» [- ﵁ -]، فقال: والله، لعينك أكبر من أمدك».
قال: حدثناه «ابن علية»، عن «يونس»، عن «الحسن».
قوله: أمدك: يعنى منتهى عمره، وامد كل شئ: منتهاه، وإنما أراد المولد. وقوله: والله لعينك،] قول: شاهدك ومنظرك أكبر من أمدك، وعين كل شئ
[ ٥ / ٥٣٤ ]
شاهده، وحاضره، ومنه قول الشاعر:
* وعينه كالكالئ الضمار *
يقول: ما أراد أن يعطيك حاضرًا، فهو مثل الغائب الذى لا يرجى.
[قال «أبو عبيد»: لم يرد «الحسن» بقوله: سنتان مضتا، إنما أراد بقيتا].
[ ٥ / ٥٣٥ ]