﵁
٧٧٨ - وقال «أبو عبيد» في حديث «العباس [بن عبد المطلب» - ﵀ -] قال: «كان «عمر» [- ﵁ -] لى جارًا، فكان يصوم النهار، ويقوم الليل، فلما ولى قلت: لأنظرن الآن إلى عمله، فلم يزل على وتيرة واحدة حتى مات».
قال: حدثنيه «الهيثم بن عدى»، عن «يونس بن يزيد الأيلى»، عن «الزهرى».
قال «أبو عبيدة»: «الوتيرة»: المداومة على الشئ، وهو مأخوذ من التواتر والتتابع، قال: والوتيرة في غير هذا الحديث: الفترة عن المشى والعمل.
[ ٥ / ٢٩ ]
قال «زهير» يصف بقرة في [شدة] حضرها:
نجاء مجد ليس فيه وتيرة وتذبيبها عنها بأسحم مذود
قال: والوتيرة أيضًا: غرة الفرس إذا كانت مستدبرة.
قال «الكسائى»: فإذا طالت، فهى الشادخة، وأنشدنا:
* سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين *
* شادحة الغرة نجلاء العين *
٧٢٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «العباس» - ﵁ - وحديث ابنه «عبد الله» فى «زمزم»: لا أحلها لمغتسل، وهى حل لشارب وبل».
[ ٥ / ٣٠ ]
قال: حدثنا «أبو بكر بن عياش»، عن «عاصم بن أبى النجود»، عن «زر بن حبيش» أنه سمع «العباس بن عبد المطلب» يقول ذلك.
قال: وحدثنى «ابن مهدى»، عن سفيان»، عن «عبد الرحمن بن علقمة» أنه سمع «عبد الله بن عباس» يقول ذلك.
قال: وحدثنا «يحيى بن سعيد»، عن «عبد الرحمن [٥٠٢] بن علقمة» أنه سمع «عبد الله بن عباس» يقول ذلك.
قال: وحدثنا «يحيى بن سعيد»، عن «عبد الرحمن بن حرملة» قال: سمعت «سعيد بن المسيب» يحدث أن «عبد المطلب بن هاشم» حين احتفر «زمزم» قال ذلك، وذلك أنه جعل لها حوضين: حوضا للشرب، وحوضًا للوضوء، فعند هذا قال: لا أحلها لمغتسل.
وإنما نراه نهى عن هذا أنه نزه المسجد أن يغتسل فيه من جنابة.
وأما قوله: «بل»: فإن «الأصمعى» قال: كنت أقول في «بل» إنه
[ ٥ / ٣١ ]
إتباع، كقولهم: عطشان نطشان، وجائع نائع، [وحسن بسن] حتى أخبرنى «معتمر بن سليمان» أن بل - في لغة حمير -: مباح.
قال: «أبو عبيد»: وهو عندى على ما قال «معتمر»، لأنا قلما وجدنا الإتباع يكون بواو العطف، وإنما الإتباع بغير واو، كقولهم: جائع نائع، وعطشان نطشان، وحسن بسن، وما أشبه ذلك، إنما يتكلم به بغير واوٍ.
وقد كان بعض النحويين يقول في حديث «آدم» [- ﵇ -] أنه لما قتل أحد ابنيه أخاه، مكث مئة سنة لا يضحك، ثم قيل له: حياك الله وبياك، قال: وما بياك؟ قال: أضحكك».
قال: حدثنيه «يزيد»، عن «حسام بن مصك»، عن «عمار الدهنى»، عن
[ ٥ / ٣٢ ]
«سعيد بن جبير»، أو عن «سالم بن أبى الجعد» شك «أبو عبيد» بذلك.
فقال: وما بياك؟ قال: أضحكك. فقوله: بياك: أضحكك يبين لك أنه ليس بإتباع، إنما هى كلمة أخرى.
قال: ويقال: إن بل: شفاء، كما يقال: بل الرجل من مرضه: إذا برا، وأبل، واستبل: إذا برا.
قال «أبو عبيد»: ومما يحقق هذا المعنى، قوله في «زمزم»: إنها طعام طعم، وشفاء سقم.
[ ٥ / ٣٣ ]