[﵀]
١٠٢٤ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «القاسم بن محمد»: «لاحد إلا فى القفو البين».
قال: حدثناه «هشيم» قال: أخبرنا «محمد بن إسحاق»، عن «القاسم بن محمد».
قوله: القفو: يعنى القذف. يقال منه: قفوت الرجل أقفوه.
ومنه حديث «حسان بن عطية». قال: حدثنا «محمد بن كثير»، عن «الأوزاعى»، عن «حسان»، قال: «من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله فى ردغه الخبال حتى يجئ بالمخرج منه».
ومنه الحديث المرفوع: «نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتفى من أبينا، ولا نقفو
[ ٥ / ٤٥١ ]
أمنا».
ويروى عن امرأة من العرب أنه قيل لها: إن فلانًا قد هجاك، فقالت: ما قفا، ولا لصا تقول: لم يقذفنى.
وقولها: لصا: هو مثل قفا، يقال منه: رجل لاص، قال «العجاج»:
* إنى امرؤ عن جارتى غنى *
* عف فلا لاص ولا ملصى *
[٦٤٧] يقول: لا قاذف ولا مقذوف.
[ ٥ / ٤٥٢ ]
فالذى أراد «القاسم» أنه لا حد على قاذف حتى يصرح بالزنا، وهذا قول يقوله «أهل العراق»، وأما «أهل الحجاز» فيرون الحد في التعريض، وكذلك يروى عن «عمرو» [- ﵁ -].
قال: حدثنا «محمد بن كثير»، عن «الأوزاعى»، عن «الزهرى»، عن «سالم»، عن «أبيه»، عن «عمر»: أنه كان يضرب فى التعريض الحد.
[وقول «عمر» أولى بالاتباع].
[ ٥ / ٤٥٣ ]