[﵀]
٩٤٦ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «تميم الدارى» حين كلمه الرجل في كثرة العبادة، فقال «تميم»: «أرأيت إن كنت أنا مؤمنًا قويًا، وأنت مؤمن ضعيف، أفتحمل قوتى على ضعفك فلا تستطيع، فتنبت، أو أرأيت إن كنت أنا مؤمنًا ضعيفًا، وأنت مؤمن قوى، أئنك لشاطى حتى أحمل قوتك على ضعفى، فلا أستطيع فأنبت، ولكن خذ من نفسك لدينك، ومن دينك لنفسك، حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها».
هذا من حديث «ابن علية»، و«ابن المبارك» [٦٠٩].
فأما «ابن علية» فرواه عن «الجريرى»، عن «رجل»، عن «تميم».
وأما «ابن المبارك»، فرواه، عن «الجريرى»، عن «أبى العلاء»، عن «تميم».
وكان «ابن المبارك» يقول: أثنك لشاطنى فيما بلغنى عنه، ولا نراه محفوظًا عن «ابن المبارك» وليس له معنى، إنما المحفوظ عندنا ما قال: «ابن علية»: أئنك لشاطى.
[ ٥ / ٣٣٤ ]
قال «أبو عبيد» قوله: أئنك لشاطى: اى أئنك لجائز على حين تحمل قوتك على ضعفى، وهو من الشطط والجور فى الحكم.
يقول: إن كنت قويًا في العمل وأنا ضعيف أتريد أن تحمل قوتك على ضعفى حتى أتكلف مثل عملك، فهذا جور منك على، وقال الله - ﵎ -: ﴿فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾، وفيه لغتان: شططت وأشططت: إذا جار في الحكم.
[ ٥ / ٣٣٥ ]