[﵀]
١٠١٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «خالد الربعى»: «أن رجلًا من عباد «بنى إسرائيل» أذنب ذنبًا، ثم تاب، فثقب تقروته، فجعل فيها سلسلة، ثم أوثقها إلى آسية من أواسى المسجد».
يروى هذا عن «عوف»، عن «خالد الربعى».
قوله: آسية، الآسية: السارية، وجمعها أواسى، وهى الأساطين، وقال «النابغة» فى الأسية:
فإن تك قد ودعت غير مذمم أواسى ملك أثبتتها الأوائل
[ ٥ / ٤٣٦ ]
وهكذا يروى عن «عبد الله بن مسعود» [﵀] حين ذكر أشراط الساعة: فقال: «وترمى الأرض بأفلاذ كبدها» قيل: وما أفلاذ كبدها؟
قال: أمثال هذه الأواسى من الذهب والفضة».
هكذا هو فى حديث «عوف»، عن «رجل»، عن [٦٤٢] «عبد الله بن مسعود».
وهو فى حديث «مجالد»، عن «الشعبى»، عن «ثابت بن قطبة»، عن «عبد الله» [قوله]: «أمثال هذه السوارى» وهما سواء.
وأما أفلاذ كبدها، فواحدهما فلذ، وهو الحزة من الكبد، ومنه قول «أعشى باهلة»:
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروى شريه الغمر
[قال «أبو عبيد»]: فالذى أراد «عبد الله» بأفلاذ كبدها: كنوز الذهب والفضة جعلها كأنها أكباد الأرض، والحزة والفلذة: القطعة.
[ ٥ / ٤٣٧ ]