﵀
٨٢٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» [- ﵀ -] حين أمره «أبو بكر» [-﵁ -] أن يجمع القرآن، قال: «فجعلت أتتبعه من الرقاع، والعسب، واللخاف».
قال: حدثنيه «ابن مهدى»، عن «إبراهيم بن سعد»، عن «الزهرى»، عن «عبيد بن السباق»، عن «زيد بن ثابت».
قال «الأصمعى»: اللخاف: واحدتها لخفة، وهى: حجارة بيض رقاق، والعسب: واحدها عسيب، وهو: سعف النخل، و«أهل الحجاز» يسمونه الجريد أيضًا، وأما العواهن - عند أهل الحجاز - فإنها: التى تلى قلبة النخل، وهى عند أهل نجد: الخوافى.
[ ٥ / ١٧٧ ]
٨٢١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» [- ﵀ -]: «أنه دخل على رجل بالأسواف، وقد صاد نهسًا، فأخذه من يده، فأرسله».
النهس: طائر، والأسواف: موضع بالمدينة، وإنما يراد من هذا الحديث أنه كره صيد «المدينة»، لأنها مثل حرم «مكة».
٨٢٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» [- ﵀ -]: «أنه كان من أفكه الناس إذا خلا مع [٥٥٤] أهله، وأزمتهم في المجلس».
قال: حدثناه «أبو معاوية»، عن «الأعمش»، عن «ثابت بن عبيد»، عن «زيد بن ثابت».
قوله: من أفكه الناس: الفاكه في غير شئ، وهو هاهنا: المازح،
[ ٥ / ١٧٨ ]
والاسم منه الفكاهة، وهى المزاحة.
والفاكه - في غير هذا -: الناعم، وكذلك يروى فى قوله [تعالى]: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ فالفاكه: الناعم والفكه: المعجب، فأما قوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ فهو من غير هذا، يروى أنه تندمون.
٨٢٣ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت» - أو «ابن أرقم» -: «أنه كان لا يحيى من شهر رمضان إلا ليلة سبع عشرة، فيصبح كان السخد على وجهه».
قال: يعنى الماء الذى يكون مع الولد، شبه تورم وجهه، وتهيجه به، ويقال منه: رجل مسخد.
٨٢٤ - وقال «أبو عبيد» في حديث «زيد بن ثابت»: «فى العين
[ ٥ / ١٧٩ ]
القائمة إذا يخقت مئة دينار».
يحدثونه عن «بكير بن الأشج»، عن «سليمان بن بشرا»، عن «زيد بن ثابت».
يقال: البخق: أن تخسق بعد العور، فأراد أنها إن عورت ولم تنخسف، فصار لا يبصر بها إلا أنها قائمة، ثم فقئت بعد، ففيها مئة دينار.
[ ٥ / ١٨٠ ]