[- ﵀ -]
١٠٠٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «زيد بن صوحان» حين ارتث يوم الجمل، فقال: «ادفنونى فى ثيابى، ولا تحسوا عنى ترابًا».
قال: حدثناه «أبو معاوية»، عن «الشيبانى»، عن «المثنى بن بلال»، عن «أشياخه»، عن «زيد».
قوله: ارتث: هو أن يحمل من المعركة به رمق، فإن احتمل ميتًا فليس بارتثاث، ولهذا قالت «الخنساء» حين خطبها «دريد بن الصمة» فقالت:
«أتروننى كنت تاركة بنى عمى كأنهم عوالى الرماح، ومرتثة شيخ «بنى جشم»؟: أى أنى كنت أريد حمله مثل المرتث من المعركة، تعنى كبر سنه.
وقوله: ولا تحسوا عنى ترابًا: يقول: لا تنفضوه.
[ ٥ / ٤١٧ ]
ومن هذا قيل: حسست الدابة أحسها: إنما هو نفضك التراب عنهاز
والحس [٦٣٦]- فى غير هذا -: القتل، قال الله - تبارك وتعالىى -: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾.
ومنه الحديث الذى يروى عن بعض أزواج النبى - ﷺ - أو عن بعض أصحابه -: «أنه أتى بجراد محسوس، فأكله»: يعنى الذى قد مسته النار: أى قتلته. وأما من الحس، فهو بالألف، يقال منه: ما أحسست فلانًا إحساسًا.
[ ٥ / ٤١٨ ]