[﵀]
١٠١٧ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «سعيد بن المسيب» قال: «فى حريم البئر البدى خمس وعشرون ذراعًا، وفى القليب خمسون ذراعًا».
قال: حدثنيه «أبو النضر»، عن «ليث بن سعد»، عن «ابن شهاب»، عن «ابن المسيب».
قال «الأصمعى»: البدى: التى ابتدئت فحفرت.
قال «أبو عبيد»: يعنى أنها حفرت فى الإسلام، وليست بعادية، وذلك أن يحتفر الرجل البئر فى الأرض الموات التى لا رب لها، يقول: فله خمس وعشرون ذراعًا حواليهما حريمًا لها، ليس لأحد [من الناس] أن يحتفر فى تلك الخمس والعشرين الذراع بئرًا، وإنما شبهت هذه البئر بالأرض التى يحييها الرجل، فيكون مالكًا لها بحديث «النبى» - ﷺ: «من أحيا أرضًا [ميتة] فهى له».
[ ٥ / ٤٤١ ]
وأما قوله: فى القليب خمسون ذراعًا: فإن القليب: البئر العادية القديمة التى لا يعلم لها رب ولا حافر، تكون بالبرارى، فيقول: ليس لأحد أن ينزل على خمسين ذراعًا منها، وذلك، لأنها عامة للناس، فإذا نزلها نازل منع غيره، وهذا لحديث رسول الله [- ﷺ -]: «لا يمنع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلأ»، وإنما معنى النزول ألا يتخذها أحد دارًا، ويقيم بها، فأما أن يكون عابر سبيل فلان.
١٠١٨ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «سعيد بن المسيب» أنه قال لرجل: «انزل أشراء الحرم».
والأشراء: النواحى، وواحدها شرى - مقصور - وهى الناحية، قال «القطامى»: [٦٤٤]
لعن الكواعب بعد يوم وصلتنى بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق
١٠١٩ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «سعيد بن المسيب»: «أن «ابن
[ ٥ / ٤٤٢ ]
حرملة» سأله فقال: قتلت قرادًا وحنظبًا، فقال: «تصدق بتمرة».
قال: حدثنيه «يحيى»، عن «ابن حرملة»، أنه سأل «ابن المسيب» عن ذلك.
قوله: حنظب: يعنى الذكر من الخنافس، قال «حسان»:
وأمك سوداء مودونة كأن أناملها الحنظب
[ ٥ / ٤٤٣ ]