[﵀]
٩٩٢ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «شريبح» أنه: «كان لا يرد العبد من الادقان، وبرده من الإباق البات».
قال: حدثناه «ابن أبى عدى»، عن «ابن عون» [٦٣٠] و«هشام»، عن «محمد بن سيرين»، عن «شريح» و«يزيد»، عن «هشام»، عن «محمد»، عن «شريح».
قال «يزيد»: الادفان: أن يأبق قبل أن ينتهى به إلى المصر الذى يباع فيه.
فإن أبق من المصر: فهو الإباق الذى يرد منه.
وقال «أبو زيد»: الادفان: أن يروغ من مواليه اليوم واليومين، يقال: عبد دفون: إذا كان فعولًا لذلك.
وكان «أبو عبيدة» يقول: الادفان: ألا بغيب من المصر في غيبته.
قال «أبو عبيد»: أما فى كلام العرب فهو على ما قال «أبو زيد» و«أبو عبيدة».
[ ٥ / ٤٠٠ ]
وأما [فى] الحكم فعلى ما قال «يزيد» إذا سبى فأبق قبل أن ينتهى به إلى الصر، فوجد فذاك ليس بإباق يرد منه، فإذا صار إلى المصر فأبق فهذا يرد منه فى الحكم وإن لم يغب عن المصر.
٩٩٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «شريح»: أنه قضى فى رجلٍ نزع فى قوس لرجلٍ، فكسرها، فقال: «له شرواها».
[ ٥ / ٤٠١ ]
قال «الكسائى» أو غيره: شرواها: مثلها، وشروى كل شئ: مثله.
قال «أبو عبيد»: ولا أرى أصل هذا إلا مأخوذًا من الشرى، يقول: عليه ما يشترى به مثل الذى كسر، أو عليه مثل الذى كسر، وهذا قول لا يقول به من يقول بالرأى. وقد جاء مع حديث «شريح» فى هذا حديث عن النبى - ﷺ - فيه تقوية له، أنه كان عند امرأة من نسائه، فأهدت إليه امرأة من أزواجه قصعة فيها ثربد فكسرتها، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «غارت أمكم» ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة، فبعص بها إلى صاحبة القصعة المكسورة.
قال: سمعت «يزيد»، يحدث عن «أنس»، عن «النبى» - ﷺ -.
[ ٥ / ٤٠٢ ]