[رحمها الله]
٩٧٤ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «صفية بنت أبى عبيد»: «أنها اشتكت عينها وهى حاد على «ابن عمر» زوجها، فلم تكتحل».
واختلف علينا فى الرواية عن «مالك».
قال: فحدثنيه «أبو المنذر»، عن «مالك»، عن «نافع»، عن «صفية» أنه قال: «فلم تكتحل. حتى كادت عيناها ترمصان».
قال: وحدثنى «إسحاق بن عيسى»، عن «مالك»، عن «نافع»، عن «صفية»، قال: «حتى كادت عيناها ترمضان» بالضاد.
[قال] فإن كانت الرواية على ما قال «أبو المنذر» فإن المعنى فيه معروف، وهو الرمص الذى يظهر بمآق العين، إذا هاجت بالرمد، وتلصق منه الأشفار.
[ ٥ / ٣٧٤ ]
وإن كان المحفوظ بالضاد، فإنه عندى مأخوذ من الرمضاء، وهو أن يشتد الحر على الحجارة حتى تحمى، فيقول: هاج بعينها من الحر مثل ذلك.
يقال منه: قد رمض الإنسان يرمض رمضًا: إذا مشى على الرمضاء، وهى الحصباء المحماة بالشمس، فشبه الحر الذى يظهر بالعينين بذلك.
[ ٥ / ٣٧٥ ]