[﵀]
١٠٠٦ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «صلة بن أشيم»: «طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتًا، أما أنا فلا أعيل فيها، وأما هى فلا [٦٣٨] تجاوزنى، فلما رأيت ذلك قلت: أى نفس أجعل رزقك كفافًا، فاربعى، فربعت، ولم تكد».
قال: حدثناه «ابن عليه»، عن «يونس»، عن «الحسن»، عن «أبى الصهباء، صلة بن أشيم».
قوله: مظان حلالها: يعنى مواضع الحلال، يقال: موضع كذا وكذا مظنة
[ ٥ / ٤٢٤ ]
من فلان: أى معلم منه، وقال «النابغة»:
* فإن مظنة الجهل الشباب *
ويروى: السباب: أى موضعه، ومعدنه.
وأما قوله: فلا أعيل فيها: لا أفتقر.
وقال «الكسائى»: يقال: قد عال الرجل يعيل عيلة: إذا احتاج وافتقر، وقال الله - ﵎: ﴿وإن خفتم عيلةً فسوف يغنيكم الله من فضله﴾
قال: وإذا أراد أنه كثر عياله، قيل: أعال يعيل، وهو رجل معيل.
وأما قوله [﷿] ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ فليس من الأول ولا الثانى، يقال: معناه: لا تميلوا، ولا تجوروا.
قال: حدثنيه «يحيى بن سعيد»، عن «يونس بن أبى إسحاق»، عن
[ ٥ / ٤٢٥ ]
«مجاهد».
والعول أيضًا: عول الفريضة، وهى أن تزيد سهامها، فيدخل النقصان على أهل الفرائض، [قال «أبو عبيد»] وأظنه مأخوذًا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهى تميل على أهل الفريضة جميعًا، فتنتقصهم.
وقوله: «كفافًا فار بعى» يقول: اقتصرى على هذا، وارضى به.
يقال للرجل: قد ربع على المنزل: إذا أقام عليه، وفلان لا يربع على فلان: إذا لم يقم عليه.
[ ٥ / ٤٢٦ ]