﵀
٨١٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبادة [بن الصامت» - ﵀ -] «ألا ترون أنى لا أقوم إلا رفدًا، ولا آكل إلا ما لوق لى، وإن صاحبى لأصم أعمى، وما أحب أن أخلو بامرأة».
قوله: لا أقوم إلا رفدا، يقول: لا أقدر على القيام إلا أن أرفد، فأعان عليه، وكل من أعان شيئًا حتى يرتفع، فقد رفده، ولهذا سميت رفادة السرج، لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع، ولهذا قيل: قد رفدت الرجل: إذا أعنته، وأحسنت إليه.
وقوله: لا آكل إلا مالوق لى: هو مأخوذ من اللوقة: واللوقة: الزيدة في قول «الكسائى». و«الفراء». وقال «ابن الكلبى»: وهو الزيد بالرطب، وفيه لغتان: لوقة والوقة.
[ ٥ / ١٦٥ ]
وأنشدنى لرجل من «عذرة»:
وإنى لمن سالمتم لألوقة وإنى لمن عاديتم سم أسود
وقال غيره:
حديثك أشهى عندما من ألوقة تعجلها ظمآن شهوان للطعم
والذى أراد «عبادة» بقوله: لوق لى: يقول: لين لى من الطعام حتى يصير كالزيد في لينه: يعنى أنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر.
وقوله: وإن [٥٥٠] صاحبى لأصم أعمى: يعنى الفرج. أنه لا يقدر على شئ، ولا يعرفه. يقول: وأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة.
[ ٥ / ١٦٦ ]