[﵀]
٧٢٢ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عبد الرحمن بن عوف» [- ﵀ -]: «أنه طلق امرأته، فمتعها بخادم سوداء، حممها إياها».
قال: حدثنا «هشيم»، عن «محمد بن إسحاق»، عن «سعد بن إبراهيم»، عن «أبيه»، عن «عبد الرحمن».
قوله: «حممها إياها»: يعنى متعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب تسميها التحميم.
قال: حدثنا «هشيم» قال: أخبرنا «مغيرة»، عن «إبراهيم» قال: كانت العرب تسمى المتعة التحميم، قال الراجز:
* أنت الذى وهبت زيدًا بعدما *
* هممت بالعجوز أن تحمما *
يعنى أن أطلقها، وأمتعها.
قال «الأصمعى»: التحميم في ثلاثة أشياء: هذا أحدها.
[ ٥ / ١٦ ]
ويقال: حمم الفرخ: إذا نبت ريشه، وحممت وجه [٤٩٨] الرجل: إذا سودته بالحمم.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه أراد قول الله - ﵎ -: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقًا على المتقين﴾ و﴿حقًا على المحسنين﴾، ولهذا قال «شريح» لرجل طلق امرأته: لا تأب أن تكون من المتقين، ولا تأب أن تكون من المحسنين. ولم يجبره عليها، إنما أفتاه فتيا.
وأما الذى يجبر عليها، فالتى تطلق قبل الدخول، ولم يسم لها صداق، لقول الله - ﵎ -: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره﴾.
[ ٥ / ١٧ ]