[﵁]
٩٣٤ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عبد الله بن مغفل» فى وصيته: «لا ترجموا قبرى».
قال: حدثناه «إسحاق بن عيسى»، عن «أبى الأشهب»، عن «بكر بن عبد الله»، عن «عبد الله بن مغفل».
المحدثون يقولون: لا ترجموا [قبرى]، قال «أبو عبيد»: وإنما هو «لا ترجموا» يقول: لا تجعلوا عليه الرجم، وهى الرجام: يعنى الحجارة، وكانوا يجعلونها على القبور، وكذلك هى إلى اليوم، حيث لا يوجد التراب، قال «كعب بن زهير»:
أنا ابن الذى لم يخزنى فى حياته ولم أخزه حتى تغيب فى الرجم
قال «أبو عبيد»: وقد تأوله بعضهم على النياحة والقول السيئ فيه، من
[ ٥ / ٣١٧ ]
قول «أبى إبراهيم» «لإبراهيم»: ﴿لأرجمنك﴾ يعنى: لأقولن: فيك ما تكره، وإنما أراد «ابن مغفل» تسوية القبر بالأرض، وألا يكون مسنمًا مرتفعًا، وكذلك حديث «الضحاك» قال: حدثنا «هشيم»، عن «جويبر»، عن «الضحاك»، أنه قال فى وصيته: «وارمسوا قبرى رمسًا».
وأما حديث «موسى بن طلحة» أنه شهد دفن رجل، فقال: «جمهروا قبره جمهرة» فهو غير ذلك: إنما أراد أن يجمع عليه التراب جمعًا، ولا يطين، ولا يصلح، والأصل من هذا جماهير الرمل، واحدها جمهور، وجمهورة، قال «الأصمعى»: الجمهور: الرملة المشرفة على ما حولها، وهى المجتمعة، وقال «ذو الرمة»:
خليلى عوجًا من صدور الرواحل بجمهور حزوى فابكيا فى المنازل
[ ٥ / ٣١٨ ]