[﵀]
٨٣١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عتبة بن غزوان» [- ﵀ -] أنه خطب الناس، فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، فلم يبق منها إلا صبابة [٥٥٧] كصبابة الإناء».
قال «أبو عمرو» وغيره: [قوله]: الحذاء: السريعة الخفيفة التى قد انقطع آخرها، ومنه قبل للقطاة: حذاء، لقصر ذنبها مع خفتها، قال «النابغة الذببانى» يصفها:
حذاء مدبرة سكاء مقبلة للماء فى النحر منها نوطة عجب
ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب: أحذ.
وقوله: إلا صبابة: فالصبابة: البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب،
[ ٥ / ١٨٨ ]
فإذا شربها الرجل قال: قد تصاببتها، وقال «الشماخ ابن ضرار التغلبى]»:
لقوم تصاببت المعيشة بعدهم أشد على من عفاء تغيرا
فشبه ما بقى من العيش ببقية الشراب يتمززه، ويتصابه.
[ ٥ / ١٨٩ ]