[﵀]
١٠٨٥ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عطاء» فى الوطواط يصيبه المحرم، قال: «ثلثا درهم». من حديث «ابن جريح»، عن «عطاء».
قال «الأصمعى»: قوله: الوطواط - هاهنا - هو الخفاش، ويقال: إنه الخطاف، وهذا أشبه القولين عندى بالصواب، لحديث «عائشة» [- رحمها الله -].
قال: سمعت «إسحاق الرازى» يحدث عن «حنظلة بن أبى سفيان»، عن «القاسم بن محمد»، عن «عائشة» قالت: لما أحرق «بيت المقدرس» كانت الأوزاغ تنفخه بأفواهها، وكانت الوطاوط تطفئه بأجنحتها».
[ ٥ / ٥٢١ ]
قال «أبو عبيد»: فهذه هى الخطاطيف، وقد يقال للرجل الضعيف: الوطواط، ولا أراه سمى بذلك إلا تشبيهًا بالطائر.
وأما الأوزاغ: فهى التي أمر بقتلها، وواحدها وزغ، وهو الذى يقال [له]: سام أبرص، والأنثى من الوزغ: وزغة.
١٠٨٦ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عطاء»: أنه سئل عن رجل أصاب صيدًا غهبا، فقال: «عليه الجزاء».
يروى ذلك عن «ابن جريح»، عن «عطاء».
قوله: غهبًا، الغهب: أن يصيبه غفلة من غير تعمد له.
يقال: غهبت عن الشئ، أغهب عنه، غهبًا: إذا غفلت ع نه، ونسيته.
وفى هذا الحديث من الفقه: أنه رأى الجزاء فى الخطأ كما يراه فى العمد.
[ ٥ / ٥٢٢ ]
١٠٨٧ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عطاء»: «خفوا على الأرض».
قال «أبو عبيد»: وجهه عندى أنه يريد بذلك فى السجود، يقول: لا ترسل نفسك عى الأرض إرسالًا ثقيلًا، فيؤثر فى جبهتك أثر السجود.
ويبين ذلك حديث «مجاهد» أن «حبيب بن أبى ثابت سأله، فقال: إني أخاف أن يؤثر السجود فى [٦٧١] جبهتى، فقال: «إذا سجدت فتخاف»: يعنى خفف نفسك، وجبهتك على الأرض. وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندى بالخاء من التخفيف.
١٠٨٨ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عطاء»: «أنه سئل عن الرجل يذبح الشاة، ثم يأخذ منها يدًا أو رجلًا قبل أن تسيطر، فقال: «ما أخذ منها فهو ميتة».
[ ٥ / ٥٢٣ ]
قوله: تسبطر: يعنى أن تمتد بعد الموت، وكل ممتد فهو مسبطر.
١٠٨٩ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عطاء»: «أنه كره من الجراد ما قتله الصر».
قال: حدثنا «هشيم» [قال: أخبرنا] «حجاج»، عن «عطاء» بذلك.
قال «أبو عبيد»: الصر: البرد الشديد، قال: ويروى فى تفسير قوله [جل وعلا]: ﴿ريح فيها﴾ قال: برد.
[ ٥ / ٥٢٤ ]