﵁
٧٣٩ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار [بن ياسر» - ﵀]- حين أوجز الصلاة [٥٠٨] وقال: إنى كنت أغاول حاجة لى».
قال «أبو عمرو»: المغاولة: المبادرة في السير وغيره، وقال «جرير» يذكر رجلًا، أغارت عليه الخيل:
عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا
وقال «معن [بن أوس]» يصف الناقة:
تشج بنا العوجاء كل تنوفة كأن لها بسوا بنهى تغاوله
[ ٥ / ٥٠ ]
قال «أبو عبيد»: ونهى أيضًا.
قال «أبو عبيد»: وأصل هذا من الغول: وهو البعد، يقال: هون الله عليك غول هذا الطريق: يعنى البعد، والغول أيضًا من الشئ يغولك: يذهب بك، قال «لبيد» بذكر ثورًا:
وببرى عصيا دونها متلبئة يرى دونها غولًا من الرمل عائلا
وفي هذا الحديث من الفقه: التجوز في الصلاة إذا كان ذلك بإتمام الركوع والسجود، وقد روى عنه في هذا حديث آخر.
قال: حدثناه «أبو بكر بن عياش»، عن «عاصم بن أبى النجود»، عن «زر» عن «عمار» أنه سئل عن ذلك فقال: «إنى بادرت الوسواس».
[ ٥ / ٥١ ]
قال «أبو عبيد» فرأى تعجيل الصلاة مع السلامة أقرب إلى البر من طولها مع الوسوسة.
وكذلك حديث «الزبير».
قال: حدثنا «إسحاق الأزرق»، عن «عوف»، عن «أبى رجاء العطاردى»، عن «الزبير» أنه قيل له: ما بالكم يا أصحاب «محمد» أخف الناس صلاة، فقال: «إنا نبادر الوسواس».
٧٤٠ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار» [- ﵀ -] أنه لبس تبانا، أو صلى في تبان، وقال: إنى ممثون».
قال: حدثناه «مروان بن معاوية»، عن «العلاء بن المسيب»، عن «أبيه»، عن «عمار».
قال: الكسائى»: الممثون: الذى يشتكى مثانته. يقال منه: رجل مثن وممثون.
[قال أبو عبيد]: وكذلك إذا ضربته على مثانته.
[ ٥ / ٥٢ ]
[و] يقال: مثنته أمثنه وأمثنه مثنًا، فهو ممثون.
وهذا مثل قولهم إذا اشتكى رأسه، أو ضرب على رأسه [٥٠٩] قيل: مرؤوس، ومن الفؤاد مفؤود، وعلى هذا عامة ما فى الجسد، ولهذا قيل للذى به المشى مبطون، وكذلك مصدور: إذا كان يشتكى صدره.
ومنه قول «عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» حين قال له «عمر بن عبد العزيز»: «حتى متى هذا الشعر»؟ فقال: «عبيد الله»:
* لابد للمصدور من أن يسعلا*
قال «أبو عبيد»: سمعت «عبد الله بن إدريس» يحدثه.
٧٤١ - وقال «أبو عبيد» في حديث «عمار» [- ﵀ -] أنه ذكر عنده أن «أبا موسى» كره كسر القرن في الأضحية، فقال: الخصاء أشد منه، ولا بأس به».
[ ٥ / ٥٣ ]
قال: حدثناه «هشيم» و«أبو معاوية» و«يزيد» كلهم عن «حجاج»، عن «عمير بن سعيد» أنه سمع «عمارًا» يقوله.
قال «أبو زيد»: الخصاء: أنه تسل أنثييه سلًا.
فإن رضضتهما رضا، ولم تخرجهما، فذلك الوجاء، وقد وجأته وجاء.
فإن شققت الصفن - والصفن - فأخرجتهما بعروقهما، فذلك المثن، وقد مثنته مثنًا، فهو ممثون.
وإن شددتهما حتى يسقطا من غير نزع، فهو العصب، وقد عصبته عصبًا، فهو معصوب.
[ ٥ / ٥٤ ]