[﵀]
٩٤٠ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «قيس بن عاصم» حين أوصى بنيه عند موته، فقال: «انظروا هذا الحى من «بكر بن وائل»، ولا تعلموهم مكان قبرى، فإنه قد كانت بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية».
قال: حدثناه «حجاج»، عن «شعبة» أسنده إلى «قيس».
قوله: الخماشات: يعنى الجنايات والجراحات، قال «ذو الرمة» يصف الحمار والأتن:
رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذخل ما يراد امتثالها
[ ٥ / ٣٢٣ ]
قال «أبو عبيد»: يقال للحاكم: أمثلنى منه، وأقصنى منه، وأقدنى منه.
وأما قوله فى وصيته أيضًا: «فإنى كنت أغاولهم» فنرى أن المحفوظ: أغاورهم، وهو من الغارات: أن يغيروا عليه ويغير عليهم، فإن كان المحفوظ أغاولهم، فإن المغاولة: المبادرة.
ومنه حديث «عمار بن ياسر» أنه صلى صلاة أسرع فيها، وقال: «إنى كنت أغاول حاجة لى».
وأما قوله في وصيته: «وعليكم بالمال واحتجانه»: فإن الاحتجان: ضمك الشئ إلى نفسك، وإمساكك إياه، وهو [٦٠٦] مأخوذ من المحجن، والمحجن: العصا المعوجة التى يجتذب بها الإنسان الشئ إلى نفسه.
[ ٥ / ٣٢٤ ]