يقم وَيقْعد. وَمِنْه حَدِيث عُرْوَة بْن الْمُغيرَة أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي السدة. يَعْنِي سدة الْمَسْجِد الْجَامِع وَهِي الظِلال الَّتِي حوله يَعْنِي صَلَاة الْجُمُعَة مَعَ الْإِمَام. قَالُوا: وَإِنَّمَا سمي إِسْمَاعِيل السّديّ لِأَنَّهُ كَانَ تَاجِرًا يَبِيع فِي سدة الْمَسْجِد الْخمر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضهمْ يَجْعَل السدة الْبَاب نَفسه.
حُلْو وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -]: فِي حَدِيثه ﵇ أَنه نهي عَن حلوان الكاهن.
[ ١ / ٥١ ]
قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُلوان مَا يعطاه الكاهن ويُجْعَلُ لَهُ على كهانته تَقول مِنْهُ: حلوتُ الرجل أحلوه حلوانا إِذا حبوته بِشَيْء / ب وأنشدنا الْأَصْمَعِي بن حجر / يذم رجلا: [الطَّوِيل]
كَأَنِّي حلوتُ الشعرَ حينَ مَدَحْتُهُ … صفَا صخَرةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُهَا
أَلا تَقْبَلُ المعروفَ مِنّي تَعَاوَرَتْ … منولة أسيافا عَلَيْك ظلالها
[ ١ / ٥٢ ]
ويروى: … كَأَنِّي حَلَوْتُ الشعرَ يومَ مدَحْتُه.
فَجعل الشّعْر حلوانا مثل الْعَطاء. ومنولة أم شمخ وعدي ابْني فَزَارَة وأظن مازنًا أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحُلْوَانُ الرِّشْوَة والرِشوة مِنْهَا يُقَال مِنْهُ: حَلوتُ أَي رَشوتُ. قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]
فَمن رَاكب أحلوه رحلًا وناقةً … يبلغ عني الشّعْر إِذْ مَاتَ قَائِله
وَقَالَ غَيره: والحلوان أَيْضا أَن يَأْخُذ الرجل من مَهْرِ ابْنَته لنَفسِهِ [قَالَ -]: وَهَذَا عَار عِنْد الْعَرَب قَالَتِ امْرَأَة تمدح زَوجهَا:
[الرجز]
لَا يأخُذ الحلوان من بناتنا
[ ١ / ٥٣ ]