[ ١ / ٦٦ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ»
[ ١ / ٦٦ ]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ شُمَيْخٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ قَالَ: " يَنْظُرُ الرَّامِي فِي الْفُوُقِ، فَتَمَارَى: هَلْ رَأَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ "
[ ١ / ٦٦ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَهْزٍ ⦗٦٧⦘: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَرَّ بِالرَّوْحَاءِ، فَإِذَا حِمَارٌ وَحْشٌ عَقِيرٌ، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، فَقَالَ: رَمِيَّتِي، فَكُلُوهُ "
[ ١ / ٦٦ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ»
[ ١ / ٦٧ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ يَنْهَى فِي الِاسْتِنْجَاءِ عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ»
[ ١ / ٦٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ ⦗٦٨⦘ عَلَيَّ»، قَالُوا: كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»
[ ١ / ٦٧ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ، أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى بَابِ خَيْبَرَ، فَغَدَا أَخُوهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «شَاهِدَاكَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ يَدْفُعُ إِلَيْكَ بِرِمَّتِهِ»
[ ١ / ٦٨ ]
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُقَرِّنِ: «إِنِّي هَازٌّ الرَّايَةَ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ، فَيَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَنْظُرُ إِلَى شِسْعِهِ، وَرَمٍّ مِنْ سِلَاحِهِ»
[ ١ / ٦٨ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: «حَمَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ، مَعِي عَلَى رِمٍّ مِنَ الْأَكْرَادِ أَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ»
[ ١ / ٦٩ ]
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرْتَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ»
[ ١ / ٦٩ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «الدَّجَّالُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْعَنْزِ الَّتِي تَرْتَمُّ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ»
[ ١ / ٦٩ ]
حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ سَبِّحِ»؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا قَالَ: «لَقَدْ عَلِمْتُ، لَقَدْ خَالَجْتَنِيهَا»
[ ١ / ٦٩ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَبِي أُسَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: «يَا عَمُّ، لَا تَرِمْ مَنْزِلَكَ، وَاجْمَعْ بَنِيكَ حَتَّى آتِيَكُمْ»
[ ١ / ٧٠ ]
وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «فِيمَا يُوجَدُ فِي آرَامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَخِرَبِهَا الْخُمُسُ» قَوْلُهُ: «لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ»، يُقَالُ: رَمَى يَرْمِي، وَالْفَاعِلُ الرَّامِي، وَالْمَفْعُولُ بِهِ الْمَرْمِيُّ قَوْلُهُ: «يَنْظُرُ الرَّامِي»، هُوَ الْفَاعِلُ. وَرَمِيَّتِي هِيَ مَا رَمَيْتُ. قَالَ:
[البحر الرمل]
[ ١ / ٧٠ ]
فَهُوَ لَا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ مَالُهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ
وَصَفَ صَائِدًا قَالَ: فَهُوَ لَا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ: نَمَتِ الرَّمِيَّةُ: ذَهَبَتْ بِالسَّهْمِ، لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ: يَدْعُو عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ: «أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ»، هُوَ الزِّيَادَةُ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: الرَّمَاءُ: الرِّبَا وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرْمَى عَلَى الْخَمْسِينَ إِرْمَاءً، وَوَذَّمَ تَوْذِيمًا، وَذَرَفَ تَذْرِيفًا، إِذَا زَادَ قَالَ:
وَأَسْمَرَ خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبَهُ نَوَى الْقَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعًا عَلَى الْعَشْرِ
قَوْلُهُ: «نَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» سَمِعْتُ عَمْرًا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الرِّمَّةُ: الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالرِّمَّةُ: قِطْعَةُ حَبْلٍ، وَالْجَمِيعُ رُمَمٌ وَمِثْلُهُ: «وكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ» . كَذَا يَقُولُهُ ⦗٧٢⦘ الْمُحَدِّثُونَ، وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَالصَّوَابُ: وَقَدْ أَرْمَمْتَ، أَوْ رَمَمْتَ: أَيْ: صِرْتَ رَمِيمًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]، نَزَلَتْ فِيمَا:
[ ١ / ٧١ ]
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: " أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلْفٍ جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ، فَفَتَّهُ، وَقَالَ: أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا؟ " أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الرَّمِيمُ: الرُّفَاتُ وَسَمِعْتُ أَبَا عَدْنَانَ يَقُولُ: رَمَّ فُلَانٌ: إِذَا مَاتَ، فَصَارَتْ عِظَامُهُ رِمَّةً، أَيْ: بَالِيَةً، وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ: مَا هَذَا إِلَّا رِمَّةٌ، أَيْ: قَدْ صَارَ فِي هَذَا الْحَدِّ. وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَدْنَانَ:
[البحر الرجز]
إِمَّا تَرَيْنِي الْيَوْمَ يَا أُمَّ الْحَكَمْ تَحْتَ الْخَفَاءِ رِمَّةً مِنَ الرِّمَمْ
وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الطويل]
فَأَدَّيْتُمُ أَسْتَاهَ نِيبٍ تَجَمَّعَتْ عَلَى رِمَّةٍ مِنَ الرِّمَامِ تَفَادِيَا
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ:
⦗٧٣⦘
وَالنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةٌ خَلَقًا بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنِّي كُنْتُ أَثَّئِرُ
النِّيبُ: الْإِبِلُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةٌ خَلَقًا: بَالِيَةً، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُ الْعِظَامَ إِذَا بَلِيَتْ، تُمَلِّحُ بِهَا. أَثَّئِرُ: آخُذُ بِثَأْرِي قَوْلُهُ: «يُدْفَعُ إِلَيْكَ بِرُمَّتِهِ»: الرُّمَّةُ: الْحَبْلُ، دَفَعَ الدَّابَّةَ بِرُمَّتِهِ بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ قَوْلُهُ: «وَرَمٍّ مِنْ سِلَاحِهِ» الرَّمُّ: إِصْلَاحُ مَا قَدْ فَسَدَ وَتَفَرَّقَ قَالَ:
[البحر البسيط]
هَلْ حَبَلُ خَرْقَاءَ بَعْدَ الْوَصْلِ مَرْمُومُ؟ أَمْ هَلْ لَهَا آخِرَ الْأَيَّامِ تَكْلِيمُ
قَوْلُهُ: " حَمَلْتُ عَلَى رِمٍّ مِنَ الْأَكْرَادِ: أَيْ جَمَاعَةٍ نُزُولٍ، كَالْحَيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ قَوْلُهُ: «تَرْتَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ»، وَقَوْلُهُ: «وَعَنْزٌ تَرْتَمُّ فِي الْمَسْجِدِ»، أَيْ: تَأْخُذُهُ بِمَرَمَّتَيْهَا، وَهُمَا شَفَتَاهَا. وَيُقَالُ: الشَّاةُ تَرْتَمُّ ⦗٧٤⦘ الْحَشِيشَ بِمَرَمَّتَيْهَا قَوْلُهُ: «فَأَرَمَّ الْقَوْمُ»، أَيْ سَكَتُوا عَلَى أَمْرٍ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَتَرَمْرَمَ الْقَوْمُ: أَيْ حَرَّكُوا أَفْوَاهَهُمْ بِالْكَلَامِ، وَلَمَّا يَفْعَلُوا قَالَ:
[البحر البسيط]
إِذَا تُرَمْرِمُ أَغْضَى كُلُّ جَبَّارٍ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرَمَّ وَأَطِمَ وَطَلْسَمَ وَبَلْسَمَ وَأَخْرَدَ: إِذَا سَكَتَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: التَّرَمْرُمُ: التَّحَرُّكُ وَالْكَلَامُ مِنَ الْجَزَعِ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ، وَتَرَمْرَمَ الْقَوْمُ وَهُوَ كَلَامُهُمْ وَإِقْبَالُهُمْ وَإِدْبَارُهُمْ قَوْلُهُ: «فَتَمَارَى، هَلْ رَأَى شَيْئًا؟»، هُوَ مِنَ الِامْتِرَاءِ وَالْمِرْيَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣]
[ ١ / ٧٢ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣] مِنْ أَنْ تَلْقَى مُوسَى، يَعْنِي: لَا تَكُنْ فِي شَكٍّ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ
[ ١ / ٧٤ ]
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ قَدْ كُذِّبَ وَأُوذِيَ، فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ، أَيْ: شَكٍّ، أَنْ تَلْقَى مِثْلَ مَا لَقِيَ مُوسَى " وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلُّ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢]
[ ١ / ٧٤ ]
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿تَمْتَرُونَ﴾ [الدخان: ٥٠]: تَشُكُّونَ فِي الْبَعْثِ " وَيُقَالُ: مَا عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، أَيْ: لَيْسَ يَحُولُ دُونَهُ غَيْرُهُ. وَالرَّمُّ: صِلَةُ لِحَمَّ، مِثْلُ بَسَنٍّ، صِلَةٌ لَحَسَنٍ، وَيُقَالُ: جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ فُتَاتِ الْأَشْيَاءِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الرِّيمُ: عَجْبُ الذَّنْبِ، وَالرِّيمُ: الْفَاضِلُ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ إِذَا قُسِمَتِ الْجَزُورُ، وَالرِّيمُ: الْعِلَاوَةُ بَيْنَ الْجُوَالِقَيْنِ قَوْلُهُ: «لَا تَرِمْ مَنْزِلَكَ» الرِّيمُ: الْبَرَاحُ، مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ: مَا يَبْرَحُ يَفْعَلُ قَالَ الْأَعْشَى:
[البحر المتقارب]
أَبَانَا فَلَا رِمْتَ مِنْ عِنْدِنَا فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الرِّيمُ: الْفَضْلُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الرِّيمُ: الزِّيَادَةُ، وَأَنْشَدَ:
مُجَرَّسَاتٍ غِرَّةَ الْغَرِيرِ بِالرِّيمِ وَالرَّيْمُ عَلَى الْمَسْجُورِ
[ ١ / ٧٥ ]
قَوْلُهُ: «فِيمَا يُوجَدُ فِي الْآرَامِ» هِيَ أَعْلَامٌ كَانَتْ تَبْنِيهَا عَادٌ، الْوَاحِدُ إِرَمٌ وَالرَّمْرَامُ: حَشِيشُ الرَّبِيعِ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَلْ غَيْرُ دَارٍ بَكَرَتْ رِيحُهَا تَسْتَنُّ فِي حَائِلِ رَمْرَامِهَا
وَالْآرَامُ: الظِّبَاءُ، وَاحِدُهَا رِئْمٌ وَأَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ:
عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ عَامِدِينَ لِبَرِّهِمْ وَهُنَّ كَآرَامِ الصَّرِيمِ خَوَاضِعُ
وَالرَّأْمُ: الْعَطْفُ وَأَنْشَدَنَا:
كَمَا تَدَانَى الْحِدَأُ الْأُوِيُّ رَوَائِمًا لَوْ يَرْأَمُ الْأُثْفِيُّ
وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
لَا رَائِمٌ فَيَرُدُّ نَهْمَتَهَا وَلَدٌ وَلَمْ يَلْجُجْ بِهَا نَفَرُ
[ ١ / ٧٦ ]
يَصِفُ الرِّيحَ، يَقُولُ: لَيْسَ هُبُوبُهَا أَنَّهَا تَرْأَمُ وَلَدًا، وَلَكِنْ كَذَا خِلْقَتُهَا. كَمَا قَالَ ابْنُ مُفَرِّغٍ:
الرِّيحُ تَبْكِي شَجْوَهَا وَالْبَرْقُ يَلْمَعُ فِي الْغَمَامَهْ
يَقُولُ: كَذَا خِلْقَةُ الرِّيحِ، لَيْسَ أَنَّ لَهَا بُكَاءً عَلَى مَيِّتٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: إِنَّهُ لَيَحْرُقُ عَلَيْهِ الْأَرَمَّ، يَعْنِي الْأَضْرَاسَ، أَيْ: يَصْرِفُ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ:
[البحر الرجز]
يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْهِ الْأَرْمَا
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
تَقَرُّبًا وَالْأَمْرُ لَمَّا يَفْقُمِ فَجَعَلُوا الْعِتَابَ حَرْقَ الْأُرَّمِ
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: رَمِيٌّ، وَأَرْمِيَةٌ، وَهُوَ سَحَابٌ شَدِيدُ الْوَقْعِ وَأَنْشَدَ:
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ رِجَالٌ مِثْلَ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ
⦗٧٨⦘
وَرَوَى عُمَرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الطَّائِيِّ: الْأُرُمُ: النَّخْلُ، تَطُولُ وَلَا تَحْمِلُ. وَأَرِمَ الْقَوْمُ أَرَمًا: إِذَا هَلَكُوا، وَهِيَ سَنَةٌ أَرِمَةٌ
[ ١ / ٧٧ ]