[ ١ / ٣ ]
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي أُبَيٌّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] " قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هُوَ نَارٌ تَأَجَّجُ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]: أُوقِدَتْ، وَقَالَ آخَرُونَ: مُلِئَتْ نَارًا، وَقَالَ آخَرُونَ: فَاضَتْ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَبِسَتْ وَالسَّجْرُ: إِلْقَاؤُكَ الْحَطَبَ فِي التَّنُّورِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]
[ ١ / ٣ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]: الْمُوقَدِ "
[ ١ / ٤ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَيْزَكٍ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] الْمُمْتَلِئِ "، حَدَّثَنَا سلمة عَنِ الْفَرَّاءِ: ﴿الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] الْمَمْلُوءِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَسْجُورُ: الْمَلْآنُ، سَجَرَ السَّيْلُ الْفُرَاتَ أَوِ النَّهَرَ يَسْجُرُهُ: إِذَا مَلَأَهُ، وَهَذَا مَاءٌ سَجْرٌ: إِذَا كَانَتْ بِئْرًا قَدْ مَلَأَهَا الْمَاءُ، وَأَوْرَدُوا مَاءً سُجُرًا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمَسْجُورُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ مِنَ الْمَاءِ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:
[البحر المتقارب]
إِذَا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورَةً تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ وَالسَّأْسَمَا
سَقَتْهَا رَوَاعِدُ مِنْ صَيِّفٍ وَإِنْ مِنْ خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا
[ ١ / ٤ ]
النَّبْعُ وَالسَّأْسَمُ: عِيدَانٌ يُعْمَلُ مِنْهَا الْقِسِيُّ وَأَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ: قَالَ الْعَجَّاجُ:
[البحر الرجز]
كَعُنْقُرَاتِ الْحَائِرِ الْمَسْجُورِ
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: " السُّجْرَةُ: حُمْرَةٌ فِي الْعَيْنِ قَلِيلَةٌ كَالذَّرِّ فِي الْعَيْنِ، وَيُقَالُ لِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَصْفُوَ: إِنَّهُ لَأَسْجَرُ، وَإِنَّ فِيهِ لَسُجْرَةً، وَيُقَالُ: شَعْرٌ مُنْسَجِرٌ، وَهُوَ الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْسِلُ، قَالَ لَبِيدٌ:
[البحر الوافر]
وَأَسْحَمَ كَالْأَسَاوِدِ مُسْبَطِرًّا عَلَى الْمَتْنَيْنِ مُنْسَجِرًا جُفَالَا
قَالَ أبو عمرو: سَجَرْتُهُ: أَوْجَرْتُهُ، أَسْجُرُ سَجْرًا، وَسَجَرَتِ النَّاقَةُ فِي صَوْتِهَا، وَأَرْضٌ مَسْجُورَةٌ إِذَا سَجَرَهَا السَّيْلُ: أَيْ مَلَأَهَا، ⦗٦⦘ وَالْمُسَاجَرَةُ: الْمُخَالَمَةُ، أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ، وَالسَّجِيرُ: الَّذِي سَجَرَهُ السَّيْلُ حَتَّى بَدَتْ عُرُوقُهُ
[ ١ / ٥ ]