[ ١ / ٢٠٦ ]
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ، وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ نَحَرَ سَمِينَهَا وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ، نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمِنًى: " إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ قَالَ: اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ "
[ ١ / ٢٠٦ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " قَالُوا لَعَلِيٍّ: «لَوْ وَجَدْنَا قَاتِلَكَ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ قَالَ بِهْ بِهْ، ذَاكَ الظُّلْمُ، النَّفْسَ النَّفْسَ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، «⦗٢٠٧⦘ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ، بِالْعِتْرِ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ قَالَ: «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عِتْرٌ وَضَغَابِيسٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ الْعِتْرِ، وَأَعْجَبَهُ» وَقَوْلُهُ: وَالْمُعْتَرُّ
[ ١ / ٢٠٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا، يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، " الْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ "
[ ١ / ٢٠٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: الْمُعْتَرُّ: «الَّذِي يَعْتَرِيكَ»
[ ١ / ٢٠٧ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ «الْمُعْتَرُّ يَتَعَرَّضُ لِلْعَطِيَّةِ وَلَا يَسْأَلُ»
[ ١ / ٢٠٧ ]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " الْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ يَأْتِيكَ لِتُعْطِيَهُ " ⦗٢٠٨⦘ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْعَمِيِّ، يُقَالُ: عَرَّهُ يَعُرُّهُ عَرًّا إِذَا أَتَاهُ وَأَطَافَ بِهِ، وَمِثْلُهُ اعْتَرَاهُ، وَعَرَاهُ يَعْرُوهُ، وَاعْتَرَاهُ يَعْتَرِيهِ، وَذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر السريع]
تَرْعَى الْقَطَاةُ الْخِمْسَ قَفُّورَهَا ثُمَّ تَعُرُّ الْمَاءَ فِيمَنْ تَعُرُّ
وَصَفَ مَفَازَةً، فَقَالَ: تَرْعَى الْقَطَاةُ قَفُّورَهَا: نَبْتٌ، ثُمَّ تَعُرُّ: تَأْتِي الْمَاءَ، يُقَالُ: اعْتَرَيْتُ فُلَانًا، وَاعْتَرَرْتُهُ، وَعَرَوْتُهُ وَعَرَرْتُهُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَسَمِعْتُ فِيَ الْمُعْتَرِّ بِوَجْهٍ آخَرَ
[ ١ / ٢٠٧ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْبَرَاءِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُهَاجِرٍ، سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَرَّةَ: مَا الْمُعْتَرُّ؟ قَالَ: «الَّذِي يَأْتِيكَ يَسْأَلُكَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ:
[البحر الرجز]
فِي شَبَابٍ يُحِبُّهُمْ مَنْ عَرَاهُمْ يَدْفَعُونَ الْمَكْرُوهَ بِالْحَسَنَاتِ
قَوْلُهُ: نَعْتِرُ عَتِيرَةً
[ ١ / ٢٠٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، «الْعَتِيرَةُ كُنَّا نُسَمِّيهَا الرَّجَبِيَّةَ، يَذْبَحُ أَهْلُ الْبَيْتِ الشَّاةَ فِي رَجَبٍ فَيَأْكُلُونَهَا وَيُطْعِمُونَ»
[ ١ / ٢٠٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ " الْعَتِيرَةِ قَالَ: فِي عَشْرٍ يَبْقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ "
[ ١ / ٢٠٩ ]
رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَالثَّوْرِيِّ، «الْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ كَانُوا يَمْسَحُونَ أَصْنَامَهُمْ، مِنْ دِمَائِهَا يَطْلُبُونَ ثَرَاءَ أَمْوَالِهِمْ» يَعْنِي كَثْرَةَ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ:
[البحر البسيط]
فَزَلَّ عَنْهَا وَوَافَى رَأْسَ مَرْقَبَةٍ كَمَنْصِبِ الْعِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ
هَذَا كَأَنَّهُ جَعَلَ الْعِتْرَ الصَّنَمَ الَّذِي ذُبِحَتْ لَهُ الْعَتِيرَةُ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
[البحر الخفيف]
عَنَنًا بَاطِلًا وَظُلْمًا كَمَا يُعْـ ـتَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ
كَانَ أَحَدُهُمْ يَنْذُرُ غَنَمًا فَيَضِنُّ بِهَا فَيَذْبَحُ مَكَانَهَا ظَبْيًا فَكَأَّنَ الظِّبَاءَ مَظْلُومَةٌ وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
كَلَوْنِ الْغَرِيِّ الْفَرْدِ أَجْسَدَ رَأْسَهُ عَتَائِرُ مَظْلُومِ الْهَدِيِّ الْمُذَبَّحِ
[ ١ / ٢٠٩ ]
وَصَفَ ذِئْبًا، فَقَالَ: لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْغَرِيِّ: صَنَمٌ أَجْسَدَ رَأْسَهُ: يَبِسَ الدَّمُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُلْطَخُ بِهِ وَمَظْلُومُ الْهَدِيِّ: مَا يُهْدَى لِلصَّنَمِ وَعَتَائِرُ جَمْعُ عَتِيرَةٍ، وَقَالَ: مَظْلُومٌ؛ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي مَظْلُومِ الْهَدِيِّ أَحْسَنُ قَوْلُهُ: «أَبَدْنَا عِتْرَتَهُ» وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَبَنِي عَمِّهِ دُنْيَا قَوْلُهُ: «يَتَدَاوَى بِالْعِتْرِ»، «وَأُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عِتْرٌ» بَقْلَةٌ تُقْطَعُ فَيَخْرُجُ مِنَ الْقَطْعِ لَبَنٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعِتْرَةُ مِنَ الْأَحْرَارِ يَعْنِي الْبَقْلَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: شَجَرَةٌ غُبَيْرَاءُ فُطَيْحَاءُ الْوَرَقِ كَالدَّرَاهِمِ مُسْتَدِيرَةٌ تَنْبُتُ فِيهَا جِرَاءٌ يَأْكُلُهُ النَّاسُ، غضَّةُ، تَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ بِنَجْدٍ، وَفِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، فَإِذَا
[ ١ / ٢١٠ ]
يَبِسَ صَارَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كَالْقُطْنِ لَا يَنْفَعُ أَحَدًا، وَلَا يُرْعَى يَابِسُهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: عَتَرَ، يَعْتِرُ وَيَعْتُرُ عَتَرَانًا إِذَا اهْتَزَّ، وَعَتَرَ الذَّكَرُ يَعْتِرُ وَيَعْتُرُ عُتُورًا وَعَتَرَانًا إِذَا اهْتَزَّ، وَالْعَسْلُ مِثْلُهُ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
تَغَاوِيَ الْعِقْبَانِ يَمْزِقْنَ الْجَزَرْ فِي سَلَبِ الْغَابِ إِذَا هُزَّ عَتَرْ
جَعَلَ مَا يَصِيدُ الْعِقْبَانُ جَزَرًا لَهَا وَالْجَزَرَةُ: الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ وَسَلِبُ الْغَابِ: رِمَاحٌ، وَالْغَابُ: الْأَجَمَةُ
[ ١ / ٢١١ ]