[ ١ / ١٨٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَجَّاجٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «مَا مِنْ مَجْرُوحٍ إِلَّا يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالْعَرْفُ رِيحُ مِسْكٍ»
[ ١ / ١٨٦ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ، فَيَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ»
[ ١ / ١٨٦ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ مَهْدِيٍّ الْهَجَرِيِّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ «نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ»
[ ١ / ١٨٦ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ جَرِيرٌ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسٍ، وَيَقُولُ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ»
[ ١ / ١٨٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزيدَ، عَنْ أَصْبَغَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ، «مَا أَكَلْتُ لَحْمًا أَطْيَبَ مِنْ مَعْرِفَةِ بِرْذَوْنٍ»
[ ١ / ١٨٧ ]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا طَيْسَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَأْمَنُ مَنْ أَمْسَى بِعَقْوَتِهِ مِنْ عَارِفٍ أَوْ مُنْكِرٍ»
[ ١ / ١٨٧ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارِ، سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ: «تُعَرَّفُ، وَلَا تُكْتَمُ»
[ ١ / ١٨٧ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «الْعِرَافَةُ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عُرَفَاءَ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ»
[ ١ / ١٨٨ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»
[ ١ / ١٨٨ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحٍ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ جَبَلَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، " قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ لِعُمَرَ: لَعَمْرُكَ مَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: بَلَى، اللَّهُ يَعْرِفْكَ، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَوَفَّيْتَ إِذْ غَدَرُوا ⦗١٨٩⦘ قَوْلُهُ: الْعَرْفُ عَرْفُ مِسْكٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: " الْعَرْفُ: الرِّيحُ الطَّيْبُ يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ " وَقَالَ الْخَلِيلُ قَوْلُهُ: ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]: طَيَّبَهَا لَهُمْ، وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
أَلَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ بِوَاضِحَةِ الْخَدَّيْنِ طَيِّبَةِ الْعَرْفِ
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ
[ ١ / ١٨٨ ]
حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ: ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]: يُعَرَّفُونَ طُرُقَهَا "
[ ١ / ١٨٩ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]: «يِهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ لَا يُخْطِئُونَ»
[ ١ / ١٨٩ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، " ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]: يَعْرِفُونَ مَنَازِلَهُمْ إِذَا دَخَلُوا "
[ ١ / ١٨٩ ]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]: بَيَّنَهَا وَعَرَّفَهُمْ مَنَازِلَهُمْ " وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السُّوءِ عَنْ عَرْفِ السُّوءِ يَقُولُ: يَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً مِثْلَ اللَّئِيمِ الَّذِي يَبُوحُ بِلَوْمِهِ وَالْعَرْفُ نَبَاتٌ ⦗١٩٠⦘ وَقَوْلُهُ: " نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ: يَوْمَ مَوْقِفِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ
[ ١ / ١٨٩ ]
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، " إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَرَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ الْمَنَاسِكَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: عَرَفْتَ عَرَفْتَ " قَوْلُهُ: يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: عُرْفُ الْفَرَسِ مَا نَبَتَ مِنَ الشَّعْرِ بَيْنَ مِنْسَجِهِ وَقَذَالِهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عُرْفُ الدَّابَّةِ، وَهِيَ الْأَعْرَافُ مِنَ النَّاصِيَةِ إِلَى الِمْنَسَجِ، وَمَعْرِفَةُ الْبِرْذَوْنِ أَصْلُ عُرْفِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْأَعْرَفُ: الْجَبَلُ يَحْدَوْدِبُ وَسَيْلٌ أَعْرَفُ إِذَا كَانَ لَهُ عُرْفٌ قَوْلُهُ: يَأْمَنُ مَنْ أَمْسَى بِعَقْوَتِهِ مِنْ عَارِفٍ الْعَارِفُ: الْمُسْلِمُ الَّذِي عَرَفَ الْإِيمَانَ، وَأَقَرَّ بِهِ، وَالْمُنْكِرُ: الْكَافِرُ الَّذِي أَنْكَرَ الْإِيمَانَ وَأَبَاهُ، قَوْلُهُ: تُعَرَّفُ، وَلَا تُكْتَمُ التَّعْرِيفُ: أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا، فَتُنَادِي: مَنْ يَتَعَرَّفُ هَذَا؟
[ ١ / ١٩٠ ]
قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ عُرَفَاءَ الْوَاحِدُ عَرِيفٌ، وَسُمِّي عَرِيفًا؛ لِأَنَّهُ عُرِفَ بِذَلِكَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَرَفَ عَلَى قَوْمِهِ يَعْرُفُ عِرَافَةً، إِذَا كَانَ عَرِيفًا عَلَيْهِمْ وَنَقَبَ قَوْمَهُ يَنْقُبُ نِقَابَةً إِذَا كَانَ نَقِيبًا وَنَكَبَ عَلَيْهِمْ يَنْكُبُ نِكَابَةً فِي الْمَنْكِبِ وَهُوَ دُونَ النَّقِيبَ قَوْلُهُ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ الْمَعْرُوفُ وَالْعُرْفُ وَاحِدٌ قَالَ:
[البحر الطويل]
أَبَى اللَّهُ إِلَّا عَدْلَهُ وَقضَاءَهُ فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ وَلَا الْعُرْفُ ضَائِعُ
قَوْلُهُ: أَعْرِفُكَ بِأَحْسَنِ الْمَعْرِفَةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عِرْفَتِي بِهِ قَدِيمَةٌ، وَمَعْرِفَتِي، وَعِرْفَانِي، وَأَنَا بِهِ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ، وَيُقَالُ: أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَوُجِدَ عَرُوفًا أَيْ صَبُورًا قَالَ:
عَلَى عَارِفَاتٍ لِلطِّعَانِ عَوَابِسٍ بِهِنَّ كُلُومٌ بَيْنَ دَامٍ وَجَالِبِ
مَعْنَى الْجَالِبِ: الْجِلْدَةَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْجَرْحِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْرَأَ
[ ١ / ١٩١ ]
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي عَرِيفٍ بِمَعْنَى عَارِفٍ:
[البحر الطويل]
فَرَاغَ وَزَوَّدُوهُ ذَاتَ فَرْغٍ لَهَا نَفَذٌ كَمَا قُدَّ النَّصِيفُ
وَغَادَرَ فِي رَئِيسِ الْقَوْمِ أُخْرَى مُشَلْشَلَةً كَمَا نَفَذَ الْخَصِيفُ
فَلَمَّا خَرَّ عِنْدَ الْحَوْضِ طَافُوا بِهِ وَأَبَانَهُ مِنْهُمْ عَرِيفُ
فَقَالَ: أَمَا خَشِيتَ وَلِلْمَنَايَا مَصَارِعُ أَنْ تُخَرِّقَكَ السُّيُوفُ
[ ١ / ١٩٢ ]