[ ١ / ١٩٣ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ»
[ ١ / ١٩٣ ]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ»
[ ١ / ١٩٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَقْرَمَ، عَنْ أَبِيهِ، صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ حِينَ سَجَدَ
[ ١ / ١٩٣ ]
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا رَحْمَةُ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ هَوْذَةَ قَالَ: «غَشِيَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ بَدْرِ فِي أَوَائِلِ الْقَوْمِ لَيْثًا عِفْرِيًّا يَفْرِي الْفَرِيَّا» قَوْلُهُ: «وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ» قَالَ: عَفَّرْتُهُ أُعَفِّرُهُ فِي التُّرَابِ عَفْرًا، وَهُوَ مُتَعَفِّرُ الْوَجْهِ فِي التُّرَابِ، وَاسْمُ التُّرَابِ الْعَفْرُ أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
عَنْ ذِي حَيَازِيَمِ زِبْطَرٍ لَوْ هَصَرْ صَعْبَ الْفُيُولِ أَلْجَمَ الْفِيلَ الْعَفْرَ
. قَوْلُهُ: دَمُ عَفْرَاءَ يَقُولُ: الْبَيْضَاءُ الَّتِي تُشْبِهُ لَوْنَ التُّرَابِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ظَبْيٌ أَعْفَرُ فِي ظِبَاءٍ عُفْرٍ، يَسْكُنُ الْقِفَافَ وَصَلَابَةَ الْأَرْضِ، وَالرِّئْمُ فِي الْجَمِيعِ آرَامٌ تَسْكُنُ الرَّمْلَ وَالسَّهْلَ، وَظَبْيُ آدَمُ - فِي ظِبَاءٍ - أُدْمٍ تَسْكُنُ الْجِبَالَ، وَهِيَ أَعْظَمُهَا، ثُمَّ الرِّئْمُ، ثُمَّ الْعُفْرُ
[ ١ / ١٩٤ ]
وَقَوْلُهُ: عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ يَقُولُ: بَيَاضُ إِبْطَيْهِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ لَوْنِ جَسَدِهِ؛ لِأَنَّ مَغَابِنَ الرَّجُلِ وَمَا لَا يَظْهَرُ لِلْهَوَاءِ مِنْهُ أَشَدُّ بَيَاضًا، وَمِنْهُ «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضٍ عَفْرَاءَ أَيْ بَيْضَاءَ - كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ» يَعْنِي الْحُوَّارَى. قَوْلُهُ: لَيْثًا عِفْرِيًّا الْعِفْرِيُّ: الْخَبِيثُ: أَسَدٌ عِفِرٌّ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَقِيتُهُ عَنْ عِفِرٍّ أَيْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَعَنْ هَجْرٍ: سَنَةٍ فَمَا عَدَاهَا، وَلَقِيتُهُ صَكَّةَ عُمَيٍّ، وَهُوَ أَشَدُّ الْهَاجِرَةِ، وَلَقِيتُهُ بِبَلْدَةٍ: إِصْمَتَ: وَهِيَ الْقَفْرُ، وَالْعِفْرِيَةُ: النَّاصِيَةُ
[ ١ / ١٩٥ ]
قَالَ جَنْدَلٌ:
[البحر الرجز]
بَيْنَا الْفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْسَاتِهِ إِذْ صَعِدَ الدَّهْرُ إِلَى عِفْرَاتِهِ
فَاجْتَالَهَا بِشَفْرَتَيْ مِبْرَاتِهِ
. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعِفْرِيَةُ النِّفْرِيَةُ: الْخَبِيثُ الْمُنْكَرُ. وَقَالَ الْأَحْمَرُ: التَّعْفِيرُ: أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا، ثُمَّ تَدَعُهُ، ثُمَّ تُرْضِعُهُ، ثُمَّ تَدَعُهُ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَتْ تَفْطِمَهُ، ⦗١٩٧⦘ قَالَ لَبِيدٌ:
[البحر الكامل]
لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ غُبْسٌ كَوَاسِبُ لَا يُمَّنُّ طَعَامُهَا.
قُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: إِذْ أَرَادَ أَنْ يَفْطِمَ الْفَصِيلَ عَفَّرَهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ عَنْهُ رَضَاعَ أُمِّهِ يَوْمًا، ثُمَّ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ خَمْسَةٍ حَتَّى يَتَعَوَّدَ. قَالَ:
[البحر الرجز]
عَفِّرْ عَلَى فَصِيلِكَ الرَّضَاعْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَقْيَةَ الْإِرْضَاعِ
[ ١ / ١٩٦ ]