[ ٢ / ٣٧٦ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ»
[ ٢ / ٣٧٦ ]
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: إِنِّي لَأَقْرَمُ إِلَى اللَّحْمِ فَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا قَوْلُهُ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ: سِتْرٌ رَقِيقٌ وَالْمَنَامَةُ وَالْقَرْطَفُ: الْقَطِيفَةُ قَوْلُهُ: «إِنِّي لَأَقْرَمُ إِلَى اللَّحْمِ» الْقَرَمُ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ لِلَّحْمِ، قَالَ أَبُو دُؤَادٍ الْإِيَادِيُّ:
[البحر الهزج]
يَزِينُ الْبَيْتَ مَرْبُوطًا وَيَشْفِي قَرَمَ الرَّكْبِ
وَإِذَا اشْتَهَى النَّبِيذَ قِيلَ: قَرِمٌ، وَفِي اللَّبَنِ عَيْمَانُ، وَفِي الْمَاءِ عَطْشَانُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ إِذَا أَكَلَ وَلَدُ الشَّاةِ مِنَ الْأَرْضِ، قِيلَ: قَارِمٌ، وَقَدْ قَرَمَ يَقْرِمُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ زَهِيدَ الْأَكْلِ قَلِيلَهُ، قِيلَ: إِنَّمَا يَقْرِمُ كَمَا تَقْرِمُ السَّخْلَةُ
[ ٢ / ٣٧٦ ]
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِلصَّبِيِّ أَوَّلَ مَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ، قَدْ قَرَمَ يَقْرِمُ قُرُومًا وَقَرْمًا وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ:
[البحر الكامل]
فَاهْتَجْنَ مِنْ فَزَعٍ وَطَارَ جِحَاشُهَا مِنْ بَيْنِ قَارِمِهَا وَمَا لَمْ يَقْرِمِ
وَصَفَ حُمُرًا كَانَتْ تَرْعَى مَعَ جِحَاشِهَا، فَرَأَيْنَ فَارِسًا، فَفَزِعَتْ، وَتَفَرَّقَتْ جِحَاشُهَا: مَا أَكَلَ نَبْتَهَا وَمَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ وَقَرَمْتُ الْبَعِيرَ أَقْرِمُهُ قَرْمًا: إِذَا سَلَخْتَ جِلْدَةَ أَنْفِهِ ثُمَّ جَمَعْتَهَا فِي مَكَانٍ، فَيَبْقَى أَثَرُهُ فَتِلْكَ سِمَةٌ يُعْرَفُ بِهَا، وَهِيَ الْقُرْمَةُ، وَمَا كَانَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ أَوِ الْعُنُقِ فَهِيَ الْجُرْفَةُ وَالْقَرْمُ: الْمُصْعَبُ الْمُكْرَمُ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، يُتْرَكُ لِلْفِحْلَةِ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
كَأَنَّهُ مِنْ آخِرِ الْهَجِيرِ قَرْمٌ هِجَانٌ هَمَّ بِالْفُدُورِ
وَصَفَ ثَوْرًا، فَقَالَ: كَأَنَّهُ مِنْ آخِرِ الْهَجِيرِ يُرِيدُ وَقْتَ الْهَاجِرَةِ، قَرْمٌ: فَحْلٌ، هِجَانٌ: أَبْيَضُ
[ ٢ / ٣٧٧ ]
هَمَّ بِالْفُدُورِ: فَدَرَ وَجَفَرَ: ذَهَبَتْ غُلْمَتُهُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: الْقُرَامَةُ وَالْقِرْفُ: مَا تَقَشَّرَ مِنَ الْخُبْزِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الْقَرْمَلُ: نَبْتٌ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
يَخُضْنَ مُلَّاحًا كَذَاوِي الْقَرْمَلِ
وَفِي الْمَثَلِ «ذَلِيلٌ عَاذَ بِقَرْمَلَةٍ» إِذَا اسْتَنْصَرَ بِأَضْعَفَ مِنْهُ وَيُقَالُ: مَا فِي حَسَبِهِ قُرَامَةٌ، وَلَا وَصْمٌ، أَوْ وَصْمٌ: أَيْ عَيْبٌ وَالْقَرْمَلِيُّ: إِبِلٌ تُرْكِيَّةٌ قِصَارٌ كَثِيرَاتُ الْأَوْبَارِ سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا قَرْقَمَنِي إِلَّا الْكَرَمُ، رَجُلٌ مُقْرَقَمً: سَيِّئُ الْغِذَاءِ، يَقُولُ: أُمِّي ابْنَةُ عَمِّي، وَكَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ ابْنَ الرَّجُلِ مِنَ ابْنَةِ عَمِّهِ يَكُونُ صَغِيرًا ضَعِيفًا، وَإِذَا كَانَتْ غَرِيبَةً كَانَ أَقْوَى لِوَلَدِهَا وَأَطْوَلَ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ ⦗٣٧٩⦘: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» أَيْ تَزَوَّجُوا الْغَرَائِبَ وَلَا تُضْوُوا: تَأْتُوا بِأَوْلَادٍ ضَاوِينَ مَهَازِيلَ
[ ٢ / ٣٧٨ ]