[ ١ / ٧٩ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصِيدُ الصَّيْدَ فَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُهُ بِهِ قَالَ: «أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ:: هُوَ خَطَأٌ، وَالْمُحَدِّثُونَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ كَذَا
[ ١ / ٧٩ ]
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، أَصْبَحَتْ مُلُوكُ بَنِي الْأَصْفَرِ تَخَافُهُ»
[ ١ / ٧٩ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَمْرُكَ هَذَا يَأْمُرُ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَيَأْمَرَنَّ»
[ ١ / ٧٩ ]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ الْحَيُّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قِيلَ: أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ "
[ ١ / ٨٠ ]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ»
[ ١ / ٨٠ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قَالَتْ أُمُّ زَرْعٍ: نَكَحْتُ رَجُلًا سَرِيًّا، فَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ "
[ ١ / ٨٠ ]
حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعِرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ ⦗٨١⦘: «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ»
[ ١ / ٨٠ ]
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ»
[ ١ / ٨١ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً»
[ ١ / ٨١ ]
حَدَّثَنَا الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: " خَرَجَ قَوْمٌ لَيْلَةَ وُلِدَ عِيسَى مَعَهُمُ الْمُرُّ وَالذَّهَبُ وَاللُّبَانُ، فَمَرُّوا بِمَلَكٍ، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْمُرِّ، فَقَالُوا: الْمُرُّ يُجْبَرُ بِهِ الْجُرْحُ وَالْكَسْرُ، فَكَذَلِكَ هَذَا النَّبِيُّ ﵇ يَشْفِي اللَّهُ بِهِ كُلَّ سَقِيمٍ "
[ ١ / ٨١ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ ⦗٨٢⦘: «جُرِحَتْ إِبْهَامُ ابْنِ عُمَرَ، فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً، فَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا»
[ ١ / ٨١ ]
حَدَّثَنَا خَلَّادٌ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ رَجُلًا، ادَّعَى دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ، فَأَرَادَ بَنَوْهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ، لَتَحْلِفُنَّ مَالَهُ شَيْءٌ»
[ ١ / ٨٢ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ»
[ ١ / ٨٢ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْنَا عُمَّارًا، فَلُدِغَ صَاحِبٌ لَنَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يُرْسِلُ بِهَدْيٍ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ»
[ ١ / ٨٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ⦗٨٣⦘: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ بَعِيرٍ، نَحَرُوهُ بِعُودٍ، قَالَ: «إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا، فَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ثَرَّدَ فَلَا تَأْكُلُوهُ»
[ ١ / ٨٢ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ الرُّوحُ مَارَ فِي رَأْسِهِ، فَعَطَسَ»
[ ١ / ٨٣ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَا النَّاسَ إِلَى عِرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوهُ وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ»
[ ١ / ٨٣ ]
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ الْمُجَذَّرُ بْنُ زِيَادٍ:
أَنَا الَّذِي يُقَالُ أَصلِي مِنْ بَلِيِّ أُزْرِمُ لِلْمَوْتِ كَإِزْرَامِ الْمَرِيِّ
[ ١ / ٨٣ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ رَاعِيَةً، لِكَعْبٍ عَرَضَتْ لِشَاةٍ مِنْهَا، فَذَبَحَتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَكْلِهَا»
[ ١ / ٨٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشِّفَاءِ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَتْ: «لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْحَبَشَةِ انْتَهَيْنَا إِلَى الشُّعَيْبَةِ، فَوَجَدْنَا سَفِينَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ مَوْرٍ فَتَكَارَيْنَاهَا إِلَى مَوْرٍ»
[ ١ / ٨٤ ]
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَمُورُ كَمَا يَمُورُ الْبَحْرُ»
[ ١ / ٨٤ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: " لَقِيَنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ⦗٨٥⦘ قَوْلُهُ: «أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ فِي أَمْرِ الدَّمِ ضُرُوبًا، الصَّوَابُ مِنْهُ: امْرِ الدَّمَ، بِجَزْمِ الْمِيمِ، وَخَفْضِ الرَّاءِ. يُقَالُ: مَرَيْتُ الدَّمَ: اسْتَخْرَجْتُهُ، وَسَيَّلْتُهُ، وَمَرَيْتُ الضَّرْعَ إِذَا مَسَحْتُهُ، وَاسْتَخْرَجْتُ لَبَنَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ارْفُقْ بِمُرْيَةِ نَاقَتِكَ إِذَا مَرَاهَا. وَمَرْيُهُ إِيَّاهَا: أَنْ يَمْسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى ضَرْعِهَا لِتَدِرَّ، وَالرِّيحُ تَمْرِي السَّحَابَ: تَسْتَخْرِجُ مَاءَهُ، وَالرَّجُلُ يَمْرِي الْفَرَسَ: يُحَرِّكُهُ بِرِجْلِهِ لِيَسْتَخْرِجَ رَكْضَهُ وَقَالَ سَاعِدَةُ:
[البحر الطويل]
يَمْرُونَهُنَّ إِذَا مَا رَاعَهُمْ فَزَعٌ تَحْتَ السَّنَوَّرِ بِالْأَعْقَابِ وَالْجِذَمِ
يَمْرُونَهُنَّ: يُحَرِّكُونَهُنَّ لِيَرْكُضْنَ، وَالسَّنَوَّرُ: السِّلَاحُ، وَالْجِذَمُ: السِّيَاطُ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
يَمْرُونَهَا سَاعَةً مَرْيًا بِأَسْوُقُهِمْ حَتَّى إِذَا مَا بَدَا لِلْغَارَةِ النَّعَمُ
وَقَالَ آخَرُ:
تَأَمَّلْ خَلِيلِي، هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا
مَرَتْهُ الصَّبَا بِالْغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ فَلَمَّا وَنَتْ عَنْهُ بِشَعْفَيْنِ أَمْطَرَا
⦗٨٦⦘
يَمَانِيَّةٌ تَمْرِي الرَّبَابَ كَأَنَّهُ رِئَالُ نَعَامٍ بَيْضُهُ قَدْ تَكَسَّرَا
قَوْلُهُ: «أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ»، يُرِيدُ: كَثُرَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: أَمَرْتُهُ: كَثَّرْتُهُ، وَأَمِرُوا، فَهُمْ يَأْمَرُونَ إِذَا كَثُرُوا، وَمِثْلُهُ: مَا أَرَى أَمْرَكَ يَأْمَرُ، وَكَذَلِكَ: أَمِرَ الْحَيُّ، إِذَا كَثُرُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦]، فَقَرَأَتِ الْقُرَّاءُ هَذَا الْحَرْفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَمَرْنَا، وَآمَرْنَا: يَقُولُ: أَكْثَرْنَا، وَيَجُوزُ أَمَرَنَا، مِنْ طَرِيقِ الْأَمْرِ، وَأَمَّرْنَا جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ. وَأَمِرْنَا، يَجُوزُ مِنْ طَرِيقِ الْإِمَارَةِ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: ﴿أَمَرْنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧]، قَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْأَعْرَجُ، وَأَيُّوبُ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَطَلْحَةُ، وَالْأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَنَافِعٌ، وَشَيْبَةُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ. وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ التَّفْسِيرِ: أَكْثَرْنَا
[ ١ / ٨٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ ⦗٨٧⦘ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: «آمَرْنَا»: أَكْثَرْنَا " وَكَذَا فَسَّرَهُ الْحَسَنُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَكَانَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدٌ يُفَسِّرَانِ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ عَلَى: أُمِرُوا بِالطَّاعَةِ، فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعْصِيَةِ
[ ١ / ٨٦ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: «أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ، فَفَسَقُوا» وَتَكُونُ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَمْرِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: آمِرْ عَلَيْنَا رَجُلًا: أَيِ اجْعَلْهُ أَمِيرًا
[ ١ / ٨٧ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: «آمَرْنَا» بِهَمْزِ الْأَلِفِ: «أَكْثَرْنَا»
[ ١ / ٨٧ ]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: «أَمَرْنَا»: «أَكْثَرَنَا بِهَمْزِ الْأَلِفِ» الْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ: قَرَأَ بِهَا أَبُو عُثْمَانَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو رَجَاءٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ
[ ١ / ٨٧ ]
حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: " (أَمَّرْنَا): جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ "
[ ١ / ٨٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: " (أَمَّرْنَا): سَلَّطْنَا " ⦗٨٨⦘ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: (آمَرْنَا) بِمَدِّ الْأَلِفِ: قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ
[ ١ / ٨٧ ]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: «(آمَرْنَا) - بِالْمَدِّ - أَكْثَرْنَا»
[ ١ / ٨٨ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: " آمَرْنَا بِالْمَدِّ: أَكْثَرْنَا " أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، مِثْلَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ: أَيْ كَثُرُوا، فَخَرَجَ عَلَى تَقْدِيرِ عَلِمَ فُلَانٌ ذَلِكَ، وَأَعْلَمْتُهُ أَنَا ذَلِكَ قَالَ لَبِيدٌ:
إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا، وَإِنْ أَمِرُوا يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْقُلِّ وَالنَّفَدِ
آخَرُ:
[البحر السريع]
كُلُّ بَنِي أُمٍّ، وَإِنْ أُمِّرُوا يَوْمًا يَصِيرُونَ إِلَى وَاحِدِ
وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي كَمَنْ قَدْ مَضَى لَيْسَ بِمَخْلُودٍ وَلَا خَالِدِ
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ
[ ١ / ٨٨ ]
حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مُعَلَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرٍ: " قَرَأَ: أَمِرْنَا؛ بِكَسْرِ الْمِيمِ " أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: «لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ» قَوْلُهُ: «مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» . أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، فِي
[ ١ / ٨٨ ]
قَوْلِهِ: «مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ»، إِنَّمَا الْأَصْلُ: مُؤْمَرَةٌ، لِأَنَّكَ تَقُولُ: آمَرَهَا اللَّهُ: أَيْ: أَكْثَرَهَا، وَلَكِنَّهُ قَالَ: مَأْمُورَةٌ، عَلَى لَفْظِ مَأْبُورَةٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَأْمُورَةٌ مِثْلُ مَسْعُودٍ، مِنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ، وَلَا يُقَالُ: سَعَدَهُ وَمَأْمُورَةٌ: رُمِيَ فِيهَا بِالْأَمَرِ، وَهُوَ النَّمَاءُ. أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ: «مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» قَالَ: كَثِيرَةُ الْوَلَدِ «. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ،» الْعَرَبُ تَقُولُ: آمَرَتِ الرَّحِمُ إِذَا كَثُرَ النِّتَاجُ ". أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السُّلَمِيِّ: " الْأَمِرَةُ مِنَ الْإِبِلِ: الْكَثِيرَةُ الْوَلَدِ ". حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: " فِي وَجْهِ مَالِكَ تَرَى أَمَرَتَهُ: يَعْنِي: النَّمَاءَ وَالْمَالَ "
[ ١ / ٨٩ ]
قَوْلُهُ: «وَمِيرِي أَهْلَكِ» الْمِيرَةُ: جَلْبُ الطَّعَامِ. أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: الْمِيرَةُ: الِاسْمُ، وَالْفِعْلُ يَمِيرُ مَيْرًا. أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمِيرَةُ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، مَارَ يَمِيرُ مَيْرًا. أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: مَارَهُ يَمِيرُهُ مَيْرًا، إِذَا أَتَى بِمِيرَةٍ، وَمَا عِنْدَهُ خَيْرٌ وَلَا مْيَرٌ، وَأَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ:
أَتَى قَرْيَةً كَانَتْ كَثِيرًا طَعَامُهَا كَرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيْءٍ يَمِيرُهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمِئْرَةُ: الْعَدَاوَةُ، وَالْجَمْعُ مِئَرٌ قَالَ:
[البحر المتقارب]
خَلِيطَانِ بَيْنَهُمَا مِئْرَةٌ يَبِيتَانِ فِي مَعْدِنٍ ضَيِّقِ
قَوْلُهُ: «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: وَامَرْتُهُ مُوَامَرَةً: شَاوَرْتُهُ. وَآمَرَ فُلَانٌ فُلَانًا بِخَيْرٍ وَشَرٍّ. وَأَمَرَ يَأْمُرُ أَمْرًا، وَالْأَمَارُ: الْمُؤَامَرَةُ قَالَ
[ ١ / ٩٠ ]
:
تَرَكُوا الْأَمْرَ وَالْإِمَارَ وَسَارُوا كُلُّ مَنْ بَانَ قَصْرُهُ أَنْ يَسِيرَا
قَوْلُهُ: «وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ»
[ ١ / ٩١ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: " سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ ذِي مِرَّةٍ قَالَ: «ذِي قُوَّةٍ» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو مِرَّةٍ: أَيْ ذُو رَأْيٍ وَإِحْكَامِ أَمْرٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِنَّ فُلَانًا لَذُو مِرَّةٍ إِذَا كَانَ قَوِيًّا مُحْتَالًا، وَالْمِرَّةُ وَالْمُنَّةُ وَالْأَزْرُ: الْقُوَّةُ. وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو لِتَمِيمٍ:
إِنْ يَنْقُضِ الدَّهْرُ مِنِّي مَرَّةً لِبِلًى فَالدَّهْرُ أَرْوَدُ بِالْأَقْوَامِ ذُوا غِيَرِ
قَوْلُهُ: «مَا صَلَّى الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً، وَمَرَّاتٍ، وَمِرَرًا، وَمِرَارًا قَوْلُهُ: «خَرَجَ مَعَهُمُ الْمُرُّ»، هُوَ دَوَاءٌ كَالصَّبْرِ وَالْحُضَضِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: بَقْلَةٌ يُقَالُ لَهَا الْمُرَارَةُ، وَهَذِهِ الْبَقْلَةُ مِنْ أَمْرَارِ الْبَقْلِ، الْوَاحِدُ مُرٌّ، وَالْجَمْعُ أَمْرَارٌ. وَيُقَالُ: مَا أَمَرَّ وَلَا أَحْلَى، يُرِيدُ مَا قَالَ حُلْوَةً وَلَا مُرَّةً، وَقَدْ أَمَرَّ فِي فَمِي الطَّعَامُ، وَحَلَا يَحْلُو
[ ١ / ٩١ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، يُقَالُ: كَانَ الشَّيْءُ حُلْوًا، فَأَمَرَّ، وَلَا تَقُلْ مَرَّ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَمَرَّ الطَّعَامُ وَمَرَّ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
لَئِنْ مَرَّ فِي كَرْمَانَ لَيْلَى، لَرُبَّمَا حَلَا بَيْنَ تَلَّيْ بَابِلٍ فَالْمُضَيَّحِ
قَالَ زُهَيْرٌ:
وَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِيًا عَلَى صِيرِ أَمْرٍ مَا يَمُرُّ وَمَا يَحْلُو
قَوْلُهُ: صِيرِ أَمْرٍ: مُنْتَهَاهُ، وَيُقَالُ: طَرْفُهُ، مَا يَمُرُّ: أَمَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ إِمْرَارًا، وَمَرَّ يَمُرُّ مَرَارَةً، وَقَالَ جَمِيلٌ:
رَعَيْنَ الْمُرَارَ الْجَوْنَ مِنْ كُلِّ مُذْنِبٍ دَمِيثٍ جُمَادَى كُلَّهَا وَالْمُحَرَّمَا
قَوْلُهُ: «فَأَلْقَمَهَا مَرَارَةً»: هَنَةً دَقِيقَةً مُسْتَدِيرَةً فِيهَا مَاءٌ أَخْضَرُ، هِيَ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلَّا الْجَمَلَ قَوْلُهُ: «لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ»، أَظُنُّهُ أَرَادَ: لَتَحْلِفُنَّ مِنْهُ عَلَى الْبَتِّ، لَا عَلَى عِلْمِكُمْ، فَتَرْكَبُوا فِي ذَلِكَ مَا يُمِرُّ فِي أَفْوَاهِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمُ الَّتِي بَيْنَ أَذْقَانِكُمْ
[ ١ / ٩٢ ]
قَوْلُهُ: «سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ»، وَصَاحِبُ الْإِمَارَةِ أَمِيرٌ، وَالْجَمْعُ أُمَرَاءُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: مَالَكَ فِي الْإِمْرَةِ وَالْإِمَارَةِ خَيْرٌ. وَأُمِّرَ إِذَا صَارَ أَمِيرًا، وَيُقَالُ: أُمِّرَ إِمَارَةً، إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، وَلَكَ عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطَاعَةٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: أَمِيرُكَ جَارُكَ، وَأُمَرَاؤُكَ جِيرَانُكَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَأْمِرُهُمْ، وَيَسْتَأْمِرُونَهُ قَالَ:
[البحر المتقارب]
إِذَا كَانَ هَادِي الْفَتَى فِي الْبِلَا دِ صَدْرَ الْقَنَاةِ أَطَاعَ الْأَمِيرَا
وَخَافَ الْعِثَارَ إِذَا مَا مَشَى وَخَالَ السُّهُولَةَ وَعْثًا وَعُورَا
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الْإِمَارَةُ: الْوَلَايَةُ قَوْلُهُ: يَوْمَ أَمَارٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْأَمَارُ: الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ، وَأَمَرَّ أَمَارَةً، إِذَا صَيَّرَ عَلَمًا أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: يُقَالُ: أَمَارَةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَذَا، مِثْلُ عَلَامَةٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأَمَارَةُ وَالْأَمَارُ: الْوَقْتُ الَّذِي يَلْقَاكَ فِيهِ صَاحِبُكَ وَأَمَرَةٌ وَأَمْرٌ نَحْوُ الْأَرَمِ تُجْعَلُ فِي الطَّرِيقِ
[ ١ / ٩٣ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْأَمَرَةُ وَالْأَمَارُ: حِجَارَةٌ يَنْصِبُهَا النَّاسُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُرْتَفِعِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ، الْوَاحِدُ: إِرَمٌ، وَيُقَالُ: إِرَمِيٌّ مَنْسُوبٌ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
وَأَخَذَ الْمَوْتُ بِجَنْبَيْ لِحْيَتِي وَسَبَلَاتِي، وَبِجَنْبَيْ لِمَّتِي
أَصْبَحَ قَوْمٌ يَحْفِرُونَ حُفْرَتِي يَدْعُونَ بِاسْمِي وَتَنَاسَوْا كُنْيَتِي
بَنُو بَنِيَّ وَبَنَاتٌ لِابْنَتِي فَسَرَّ وُدَّادِي وَسَاءَ شُمَّتِي
إِذْ رَدَّهَا بِكَيْدِهِ فَارْتَدَّتِ إِلَى أَمَارٍ، وَأَمَارِ مُدَّتِي
كَانَ الْعَجَّاجُ قَالَ هَذَا فِي مَرَضٍ كَانَ مَرِضَهُ. فَلَمَّا بَرَأَ قَالَ هَذَا. وَقَوْلُهُ: إِذَا رَدَّهَا، يَعْنِي اللَّهَ رَدَّ نَفْسَهُ بِكَيْدِهِ. وَالْكَيْدُ مِنَ اللَّهِ خِلَافُهُ مِنَ النَّاسِ، كَمَا الْمَكْرُ مِنْهُ خِلَافُهُ مِنَ النَّاسِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " الْآرَامُ وَاحِدُهَا أَرِمٌ، يُقَالُ: مَا بِهَا أَرِمٌ " وَكَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: مَا بِهَا طُوئِيٌّ: أَيْ إِنْسَانٌ
[ ١ / ٩٤ ]
وَأَنْشَدَنَا:
وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوئِيُّ وَلَا خَلَا الْجِنَّ بِهَا إِنْسِيُّ
يُلْقَى وَبِئْسَ الْأَنَسُ الْجِنِّيُّ
قَوْلُهُ: «إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: مَارَ يَمُورُ مَوْرًا، إِذَا تَرَدَّدَ وَقَطَعَ فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ وَقَوْلُهُ: «وَمَارَ الرُّوحُ فِي رَأْسِهِ»، يَقُولُ: تَرَدَّدَ وَذَهَبَ وَجَاءَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩]
[ ١ / ٩٥ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] تَدُورُ دَوْرًا "
[ ١ / ٩٥ ]
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] هُوَ تَحَرُّكُهَا "
[ ١ / ٩٥ ]
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ: " تَمُورُ مَوْرًا: تَدُورُ بِمَا فِيهَا "
[ ١ / ٩٥ ]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ﴾ [الطور: ٩]: تُكْفَأُ " قَالَ الْأَعْشَى:
كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا مَوْرُ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَرَأْنَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ: «مَرُّ السَّحَابَةِ» وَقَوْلُهُ: «لَوْ دُعِيَ إِلَى عَرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ»، كَانَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: الْمِرْمَاةُ مَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ. وَلَا أَحْسِبُ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ. وَلَكِنَّهُ كَمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْمِرْمَاةُ: سَهْمُ الْهَدَفِ وَيُصَدِّقُ هَذَا الْقَوْلَ حَدِيثٌ
[ ١ / ٩٦ ]
حَدَّثَنِي بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُعَاذٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِي كَانَ لَهُ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ سَمِينَةٍ أَوْ سَهْمٍ، لَفَعَلَ» وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِرْمَاةٌ، وَمَرَامٍ، وَهِيَ الدِّقَاقُ مِنَ السِّهَامِ، الْمُسْتَوِيَةُ وَالْمِشْقَصُ: النَّصْلُ الَّذِي لَهُ عَيْنٌ - يَعْنِي: حَدًّا
[ ١ / ٩٦ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: «لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ وَادِي مَالٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ صُنُعٍ، لَكَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهَا» ⦗٩٧⦘ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: «وَأَظُنُّ» صُنُعٍ " وَهْمًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ صِيغَةً؟
[ ١ / ٩٦ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَجَّاجِ: «وَاللَّهِ لَقَدْ رَمَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا سَهْمًا صِيغَةً فِي عَدُوِّكَ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: رَمَاهُ بَأْسَهُمٍ صِيغَةٍ: مُسْتَوِيَةٍ، مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهِ: «أُرْزِمُ لِلْمَوْتِ كَإِرْزَامِ الْمَرِيِّ» أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ: الْمَرِيُّ: النَّاقَةُ تُحْلَبُ عَلَى غَيْرِ وَلَدٍ قُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْمَرِيُّ: الَّتِي تُحْلَبُ عَلَى غَيْرِ وَلَدٍ، فَتْمَرى بِالْأَيْدِي، وَتُمْسَحُ فَتَدُرُّ وَالْمَرِيءُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: مَجْرَى الطَّعَامِ، وَهُوَ الْمُسْتَرَطُ وَالْمُبْتَلَعُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ: الْمَرِيُّ: مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ. وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الوافر]
[ ١ / ٩٧ ]
تُرَدُّ إِلَى الْمَرِيِّ وَدَأْيَتَيْهَا صُبَابَ الْمَاءِ بِالْفَرْثِ الرَّجِيعِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَرِيُّ الرَّجُلِ، وَثَلَاثَةُ أَمْرِيَةٍ، وَهِيَ الْمُرُوُّ قَوْلُهُ: «فَذَبَحْتُهَا بِمَرْوَةٍ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَرْوَةُ: الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الْبَرَّاقَةُ. وَأَنْشَدَنَا:
يَدَعْنَ تُرْبَ الْأَرْضِ مَجْنُونَ الصِّيَقْ وَالْمَرْوُ ذُو الْقَدَّاحِ مَضْبُوحُ الْفِلَقْ
وَصَفَ حُمُرًا وَرَدْنَ مَاءً، وَصَفَ سُرْعَتَهُنَّ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَدَعْنَ تُرَابَ الْأَرْضِ وَقَدْ جُنَّ مِمَّا ارْتَفَعَ. وَالصِّيَقُ: الْغُبَارُ، وَيَدَعْنَ - أَيْضًا - الْحِجَارَةَ - وَهِيَ الْمَرْوُ الَّتِي تَقْدَحُ النَّارَ مَضْبُوحًا: مَكْسُورًا قَوْلُهُ: «مِنْ مَوْرٍ»، «إِلَى مَوْرٍ»، وَقَوْلُهُ: «تَمُورُ كَمَوْرِ الْبَحْرِ» الْمَوْرُ: الْمَوْجُ، مَارَ يَمُورُ مَوْرًا، وَأَحْسِبُ قَوْلَهُ: فَتَكَارَيْنَاهَا إِلَى مَوْرٍ: مَوْضِعٌ سُمِّيَ بِمَوْرِ الْمَاءِ فِيهِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْإِمَّرُ: وَلَدُ الضَّأْنِ الصَّغِيرِ الرَّضِيعِ. وَالْأُنْثَى إِمَّرَةٌ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ - إِذَا قَلَّلُوا مَالَهُ - مَالَهُ إِمَّرَةٌ وَلَا إِمَّرٌ، وَالْإِمَّرُ: الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ. وَأَنْشَدَ
[ ١ / ٩٨ ]
:
لَسْتُ بِذِي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ إِذَا قِيدَ مُسْتَكْرَهًا أَصْحَبَا
وَيُقَالُ: تُعْرَفُ إِمَّرَتُهُ: أَيْ نَمَاؤُهُ
[ ١ / ٩٩ ]
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعُقَيْلِيِّ: " الْإِمَّرُ وَالْإِمَّرَةُ مِنَ السَّائِمَةِ: كُلُّهَا قَالَ: إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرَا. وَلَمْ تَرَ فِي الْأَرْضِ مَطَرَا. فَلَا تَغْدُ فِيهَا إِمَّرَةً وَلَا إِمَّرَا، وَأَرْسِلِ الصُّفَّاحَاتِ أَثَرَا. يَبْتَغِينَ فِي الْأَرْضِ مَعْمَرَا " قَالَ الطَّائِيُّ: «وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثَرَا»
[ ١ / ٩٩ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرَا، وَلَمْ تَرَ فِيهَا مَطَرًا، فَلَا تَغْذُوَنَّ إِمَّرَةً وَإِمَّرَا، وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثَرَا، يَبْغِينَكَ مَعْمَرَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: مَرَّ يَمُرُّ مَرَّا سَرِيعًا، إِذَا مَضَى عَنْكَ وَخَلَّفَكَ، وَأَمَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا عَالَجَهُ لِيَصْرَعَهُ، وَمَازَالَ يَمِرُّهُ مُنْذُ الْيَوْمِ: أَيْ: يُعَالِجُهُ، وَأَمَرَّ الْحَبْلَ: فَتَلَهُ، وَأَنْشَدَ:
[البحر البسيط]
لَا يَأْمَنَنَّ قَوِيٌّ نَقْضَ مِرَّتِهِ إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ ذَا نَقْضٍ وَإِمْرَارِ
قَالَ الْعَجَّاجُ:
أَمَّرَهُ يَسْرًا فَإِنْ أَعْيَا الْيَسَرْ وَالْتَاثَ إِلَّا مِرَّةَ الشَّزْرِ شَزَرْ
ذَكَرَ الْعَجَّاجُ عُمَرَ بْنَ مَعْمَرٍ حِينَ وُجِّهَ إِلَى الْأَزَارِقَةِ، فَقَالَ: إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ أَمَّرَهُ يَسَرًا: فَتَلَهُ عَلَى جِهَةِ الْفَتْلِ، فَإِنِ الْتَاثَ وَأَعْيَا الرَّأْيَ عَلَى جِهَةِ الْيَسَرِ، فَتَلَهُ عَلَى غَيْرِ الْجِهَةِ عَلَى الشَّزْرِ، وَهِيَ الْعَسْرَاءُ وَالْمِرَّةُ أَحَدُ أَمْزِجَةِ الْجَسَدِ، وَهِيَ الصَّفْرَاءُ، وَالسَّوْدَاءُ، وَالْبَلْغَمُ
[ ١ / ١٠٠ ]
آخِرُهَا. وَقَبْلَهُنَّ مِنَ الدَّمِ، وَسُلْطَانُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَالْمَرْمَرُ: الرُّخَامُ قَالَ:
[البحر الكامل]
أَوْ دُمْيَةٍ فِي مَرْمَرٍ مَرْفُوعَةٍ بُنِيَتْ بِآجُرٍّ يُشَادُ بِقَرْمَدِ
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: امْرَأَةٌ مَرْمَارَةٌ: أَيْ: مُتَرَجْرِجَةٌ وَالْمَرْمُورُ: الَّذِي يَتَرَجْرَجُ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
وَقَدْ أُنَاغِي حُرَّةَ التَّحْرِيرِ مَرْمَارَةً مِثْلَ النَّقَا الْمَرْمُورِ
أُنَاغِي: أُكَلِّمُ امْرَأَةً حُرَّةُ التَّحْرِيرِ: عَتِيقَةُ الْعِتْقِ وَالْكَرَمِ النَّقَا: الرَّمْلُ الْمَرْمُورُ: الْمُتَرَجْرِجُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمُورُ: الْعَجَاجُ، وَهُوَ مَا دَقَّ مِنَ التُّرَابِ، وَإِنَّهَا لَذَاتُ مُورٍ، وَإِنَّهَا لَتُثِيرُ عَلَيْنَا مَوْرًا. وَالطَّرِيقُ يُسَمَّى مَوْرًا. وَأَنْشَدَنَا:
بَلْ بَلْدَةٍ مَرْهُوبَةِ الْعَاثُورِ تُنَازِعُ الرِّيَاحَ سَحْجَ الْمُورِ
[ ١ / ١٠١ ]
الْعَاثُورُ: يُرِيدُ المهالك مِنْ بُعْدِهَا، وَهَوْلِهَا مَرْهُوبَةِ: تُرْهَبُ تُنَازِعُ الرِّيَاحَ: تَأْخُذُ بَعْضَ الْمُورِ - وَهُوَ مَا دَقَّ مِنَ التُّرَابِ - وَتَأْخُذُ الرِّيَاحُ بَعْضًا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: امْرَأَةٌ مُرْءٍ: إِذَا اسْتَبَانَ حَبَلُهَا أَرْأَتْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لِذَوَاتِ الْحَافِرِ وَالسِّبَاعِ: قَدْ أَلْمَعَتْ، فَهِيَ مُلْمِعٌ وَالْمُلْمِعُ: الَّتِي أَشْرَقَ ضَرْعُهَا لِلْحَلْبِ قَالَ:
[البحر الكامل]
أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لِأَحْقِبَ لَاحَهُ طَرْدُ الْفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ يَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْآةُ مِثْلُ الْمِرْعَاةِ فِي الْوَزْنِ، وَثَلَاثُ مَرَاءٍ، مِثْلُ مَرَاعٍ، وَهَذِهِ امْرَأَةٌ، وَلَا تَقُلْ: مَرْأَةٌ - وَهُوَ جَائِزٌ - وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ، وَلَا تَقُلْ: هَذِهِ الِامْرَأَةُ، وَامْرَأَتَانِ، وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ، وَلَا تَقُلْ: ثَلَاثُ امْرَآاتٍ، وَهُمَا امْرَأَانِ صَالِحَانِ، وَهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، وَلَا تَقُلِ: امْرُؤُونَ صَالِحُونَ. وَهَذَا امْرُؤٌ. وَلَا تَقُلْ: مَرْءٌ -
[ ١ / ١٠٢ ]
وَهُوَ جَائِزٌ - فَإِذَا أَدْخَلُوا الْأَلِفَ وَاللَّامَ اخْتَارُوا: هَذَا الْمَرْءُ الصَّالِحُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَرَوْرَاةُ: الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الْبَعِيدَةُ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
[البحر الخفيف]
مَنْ يَرَى الْعِيرَ لِابْنِ أَرْوَى عَلَى ظَهْـ ـرِ الْمَرَوْرَى حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ
قَوْلُهُ: مَنْ يَرَى الْعِيرَ: الْإِبِلَ، لِابْنِ أَرْوَى: يُرِيدُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ. وَذَلِكَ حِينَ أُشْخِصَ إِلَى عُثْمَانَ، وَادَّعَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ أَرْبَعًا. وَالْمَرِيرَةُ: النَّفْسُ قَالَتْ خَنْسَاءُ:
[البحر البسيط]
مِثْلُ السِّنَانِ تُضِيءُ اللَّيْلَ غُرَّتُهُ مُرُّ الْمَرِيرَةِ حُرٌّ لِابْنِ أَحْرَارِ
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ: الْمَرِيرُ: تَمْرٌ وَخُبْزٌ يُمْرَسُ فِي الْمَاءِ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الطويل]
[ ١ / ١٠٣ ]
فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ الْقَوَدُ لَحْمَهُ نَزَعْنَا الْمَرِيرَ وَالْمَدِيدَ لِيَضْمُرَا
وَالْأَمَرُّ: الْمَصَارِينُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْمِئْرَةُ: الذَّحْلُ، وَالْجَمْعُ مِئَرٌ، وَالدِّمْنَةُ وَالدِّمَنُ، يُقَالُ: مَاءَرْتُهُ مُمَاءَرَةً، وَشَاحَنْتُهُ مُشَاحَنَةً، وَوَاحَنْتُهُ مُوَاحَنَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرِيَ صَدْرُهُ، يَأْرِي، مِثْلُ الْوَغْرِ وَالْكَتِيفَةِ وَالضَّغِينَةِ، وَمِثْلُهُ حِشْنَةٌ، وَحَسِيكَةٌ، وَسَخِيمَةٌ، وَشَحْنَاءُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرِو: الضَّمَدُ: الْحِقْدُ وَيُقَالُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ، وَعِرْسُهُ، وَزَوْجُهُ، وَزَوْجَتُهُ، وَحَلِيلَتُهُ، وَحَنَّتُهُ، وَطَلَّتُهُ، وَجَارَتُهُ، وَلُعْبَتُهُ، وَظَعِينَتُهُ، وَأُمُّ مَنْزِلِهِ، وَقَرِينَتُهُ، وَصَاحِبَتُهُ، وَطَرُوقَتُهُ، وَمِزَخَّتُهُ، وَبَيْتُهُ قَوْلُهُ: عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ
[ ١ / ١٠٤ ]
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ؟ قَالَ: «قُبَاءُ» وَالْأَمَرُ: الْحِجَارَةُ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
إِنْ كَانَ عُثْمَانُ أَمْسَى فَوْقَهُ أَمَرُ كَرَاقِبِ الْعَوْنِ فَوْقَ الْقُنَّةِ الْمُوفِي
[ ١ / ١٠٤ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " تَانِ كَالْمُرَّيَانِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: الصَّوَابُ: تَانِكَ الْمُرَّيَانِ، وَقَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ: تَيَّانِ كَالْمُرَّيَانِ، هَذَا خَطَأٌ الْقَوْلُ قَوْلُ أَبِي مُعَاوِيَةَ
[ ١ / ١٠٥ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " تَانِكَ الْمُرَّيَانِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ " قَوْلُهُ: تَانِ كَالْمُرَّيَانِ، يَعْنِي: خَصْلَتَيْنِ مُرَّتَيْنِ لِآتِيهِمَا، مِثْلُ الصُّغْرَيَيْنِ، وَالْكُبْرَيَيْنِ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَا: كَالْمُرَّيَيْنِ، وَقَوْلُ ابْنِ فُضَيْلٍ - تَانِكَ الْمُرَّيَانِ - أَحْسَنُ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْكَافَ مَعَ: تَانِكَ، وَلَمْ يَصِلْهَا بِالْمُرَّيَيْنِ، فَيَحْتَاجَ أَنْ يَخْفِضَهَا بِهَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَرْفٌ يُزَادُ فِي بَابِ رم: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: رَئِمَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، تَرْأَمُهُ رَأْمًا، إِذَا أَحَبَّتْهُ، وَعَطَفَتْ ⦗١٠٦⦘ عَلَيْهِ، وَأَرْأَمْتُ الْجُرْحَ، إِذَا دَاوَيْتُهُ حَتَّى يَبْرَأَ فَيَلْتَئِمَ، وَقَدْ رَئِمَ الْجَرْحُ رَأْمًا، إِذَا الْتَأَمَ. وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَ الْمُخْتَارُ إِذْ جَدَّ الْجِبَى وَبَلَغَ الْمَاءُ حَلَاقِيمَ الزُّبَى
مَنِ الَّذِي غَيَّقَ تَغْيِيقَ الصِّبَا وَرَئِمَ الْخَسْفَ الَّذِي كَانَ أَبَى
[ ١ / ١٠٥ ]