فِي الحَدِيث إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد يَعْنِي استيحاشا ونفورا عَن النَّاس وَيُقَال جَاءَ فلَان بآبدة أَي بِشَيْء يستوحش مِنْهُ وينفر عَنهُ.
وَفِي الحَدِيث أبده بَصَره أَي أتبعه إِيَّاه.
[ ١ / ٥ ]
فِي الحَدِيث سكَّة مأبورة أَي ملقحة يُقَال أبدت النَّخْلَة آبدها وَكَذَلِكَ قَوْله من بَاعَ نخلا قد أبدت أَي لقحت.
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء نخل قد أبدت وأبدت ووبرت ثَلَاث لُغَات فَهِيَ مُؤَبّدَة وموبورة ومأبورة أَي ملقحة.
وَيُقَال لكل مصلح ضَيْعَة هُوَ آبدها وَإِنَّمَا قيل للمصلح آبد لِأَنَّهُ مصلح.
فِي الحَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَت رديته التأبط قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ أَن يدْخل الرجل الثَّوْب تَحت يَده الْيُمْنَى فيلقيه عَلَى مَنْكِبه الْأَيْسَر.
قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِنِّي وَالله مَا تأبطتني الاء أَي لم يحضنني ويربينني.
فِي الحَدِيث فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعروا أَي تفَرقُوا فِي الحَدِيث يأبل آدم
[ ١ / ٦ ]
عَلَى حَوَّاء بعد قتل ابْنه أَي توحش عَنْهَا أَو أعرض عَن غشيانها.
وَقَالَ يَحْيَى بن يعمر أَي مَال زكي فقد ذهبت أبلته أَي وبلته فقلبت الْوَاو همزَة المُرَاد شَره ومضرته.
فِي الحَدِيث فَمَشى قَيْصر إِلَى إيلياء لما أبلاه الله.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة يُقَال من الْخَيْر أبليته أبليه إبلاء وَمن الشَّرّ بلاه يبلوه بلَاء وَإِنَّمَا مَشَى شكرا لاندفاع فَارس عَنهُ.
فِي الحَدِيث لَا تتبع الثَّمَرَة حَتَّى تأمن عَلَيْهَا الأبلة أَي العاهة
فِي الحَدِيث بَيْننَا كقد الأبلمة وَهِي خوصَة الْمقل أَي نَحن وَأَنْتُم سَوَاء.
فِي صفة مجْلِس رَسُول الله ﷺ لَا تؤبن فِيهِ الْحرم أَي لَا يذكرن بقبيح.
وَنهي عَن الشّعْر إِذا أبنت فِيهِ النِّسَاء.
وَمثله أَشِيرُوا عَلّي فِي أنَاس أبنوا أَهلِي.
[ ١ / ٧ ]
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَن نؤبن بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبمَا زكينا بِمَا لَيْسَ فِينَا.
فِي الحَدِيث مَا كُنَّا نأبنه برقية أَي مَا كُنَّا نعلم أَنه يرقى فنعيبه.
قَالَ اللَّيْث فلَان يؤبن بِخَير أَو بشر فَهُوَ مأبون أَي يُوزن بذلك.
وَقَالَ شمر التأبين الثَّنَاء عَلَى الرجل فِي الْمَوْت والحياة.
فِي الحَدِيث وَكَانَ من الْأَبْنَاء قَالَ الْفراء يُقَال لأَوْلَاد فَارس الْأَبْنَاء لِأَن أمهاتهم من غير جنس آبَائِهِم.
فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير هَل أبنت كل وَاحِد مِنْهُم مثل الَّذِي أبنت هَذَا قَالَ لَا.
الْمَعْنى هَل أَعْطَيْت كل وَاحِد مَالا بنته بِهِ.
وَمثله قَول أبي بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت أبنتك بنحل.
فِي الحَدِيث رب أَشْعَث لَا يؤبه لَهُ أَي لَا يحتفل بِهِ لاحتقاره.
[ ١ / ٨ ]
فِي الحَدِيث إِلَى عدن أبين وَهُوَ اسْم قَرْيَة عَلَى سيف الْبَحْر نَاحيَة الْيمن كَذَلِك ضَبطه الْأَزْهَرِي.