كَانَ رَسُول الله ﷺ أملككم لأربه المحدثون يَرْوُونَهُ بِسُكُون الرَّاء ويشيرون إِلَى الْعُضْو وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ هُوَ الْحَاجة.
وَقَالَ أَبُو عبيد كَلَام الْعَرَب لأربه بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ الْحَاجة وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يغلب هَوَاهُ.
فِي الحَدِيث أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ أرب مَاله فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهُنَّ أرب بِفَتْح الرَّاء وتنوين الْبَاء أَي حَاجَة جَاءَت بِهِ يسْأَل وَالثَّانيَِة أرب مَاله بِكَسْر الرَّاء وَفتح الْبَاء أَي سَقَطت آرابه وَهِي كلمة لَا يُرَاد بهَا الْوُقُوع كَمَا قَالَ عقري حلقي وَقَالَ عمر لرجل أربت عَن يَديك أَي ذهبتا ويروي أرتب عَن ذِي يَديك أَي ذهب مَا فِي
[ ١ / ١٧ ]
يَديك حَتَّى تحْتَاج وَالثَّالِثَة أرب بِكَسْر الرَّاء وتنوين الْبَاء وَالْمعْنَى أَنه حاذق.
فِي الحَدِيث أَنه قَالَ فِي الْحَيَّات من خشِي إربهن فَلَيْسَ منا أَي دهاءهن وشرهن فتوفى عَن قتلهن.
وَأتي بكتف مؤربة أَي موقرة لم ينقص مِنْهَا شَيْء مَأْخُوذ من الإرب وَهُوَ الْعُضْو.
وَفِي الحَدِيث كَانَ يسْجد عَلَى سَبْعَة آرَاب.
وَقَالَ سعيد بن الْعَاصِ لَا تتأرب عَلَى بَنَاتِي أَي لَا تتشدد.
وَفِي الحَدِيث مؤاربة الأريب جهل وعناء وَالْمعْنَى أَن الأريب لَا يخْتل عَن عقله.
فِي الحَدِيث غطى وَجهه بقطيفة أرجوان والأرجوان الْأَحْمَر الشَّديد الْحمرَة.
فِي الحَدِيث أرذوا فرسين أَي تركوهما وهربوا.
فِي الحَدِيث إِن الْإِسْلَام ليأرز إِلَى الْمَدِينَة أَي يَنْضَم إِلَيْهَا.
[ ١ / ١٨ ]
وَمثل الْمُنَافِق كَمثل الأرزة وَهِي شَجَرَة الصنوبر.
فِي حَدِيث وَلم ينظر فِي أرز الْكَلَام أَي فِي حصره وَجمعه.
فِي الحَدِيث فَعَلَيْك إِثْم الأريسين كَذَا يرويهِ أهل اللُّغَة بياء وَاحِدَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الأريس الأكار وَيجمع الأريسين بتَخْفِيف الْيَاء وَقد رَوَاهُ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ اليريسين بِزِيَادَة يَاء وبياء أولَى مبدلة عَن الْهمزَة وَرَوَى الأريسيين.
فِي الحَدِيث ذكر الْأَرْش وَهُوَ مَا يَأْخُذهُ المُشْتَرِي من البَائِع إِذا اطلع عَلَى عيب لم يره وَمِنْه أروش الْجِرَاحَات.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس أزلزلت الأَرْض أم بِي أَرض أَي رعدة.
وَفِي حَدِيث أم معبد شربوا حَتَّى أراضوا قَالَ أَبُو عبيد أَي
[ ١ / ١٩ ]
صبوا اللَّبن عَلَى الأَرْض وَحَكَى أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي أَن مَعْنَاهُ شربوا عللا بعد نهل أَرَادَت أَنهم شربوا حَتَّى رووا من أَرَاضِي الْوَادي إِذا استنقع فِيهِ المَاء وَقَالَ غَيره نَامُوا عَلَى الإراض.
فِي الحَدِيث لَا صِيَام لمن لم يؤرض الصّيام من اللَّيْل أَي لم يُنَوّه يُقَال أرضت الْكَلَام إِذا سويته وهيأته.
فِي الحَدِيث جِيءَ بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى وَهِي شجر عروقها حمر.
وَقَالَ عُثْمَان الأرف يقطع الشُّفْعَة وَهِي المعالم وَالْحُدُود واحدتها أرفة.
فِي الحَدِيث كَيفَ تبلغك صَلَاتنَا وَقد أرمت أَي بليت قَالَ الْخطابِيّ أَصله أرممت فحذفت إِحْدَى الميمين كَقَوْلِهِم ظلت ظللت.
وَفِي الحَدِيث ألْقَى السحر فِي بِئْر ذِي أروان وَهِي بِئْر مَعْرُوفَة قَالَ
[ ١ / ٢٠ ]
الْأَصْمَعِي وَبَعْضهمْ يُخطئ فَيَقُول ذروان.
فِي حَدِيث استسقاء عمر حَتَّى رَأَيْت الأرينة تأكلها صغَار الْإِبِل فِي هَذَا الْحَرْف رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا الأرنبة بالنُّون وَالْبَاء وَفِي مَعْنَاهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا وَاحِدَة الأرانب حملهَا السَّيْل حَتَّى تعلّقت بِالشَّجَرِ فَأكلت وَالثَّانِي أَنَّهَا نبت لَا يكَاد يطول فأطاله هَذَا الْمَطَر ذكرهمَا ابْن قُتَيْبَة.
وَحكي هَذَا القَوْل الثَّانِي عَن الْأَصْمَعِي.
وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة الأرينة بِالْيَاءِ الْمَكْسُورَة وَنون وَهِي نبت مَعْرُوف.
قَالَه شمر وَغلط من رَوَاهُ الأرنبة وَقَالَ سمعته من فصيح من أَعْرَاب سعد بن بكر قَالَ ورأيته نباتا يشبه الخطمي.
وَقَالَت أعرابية بِبَطن مر هِيَ الأرينة وَهِي خطميتا وغسول الرَّأْس.
قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ شمر صَحِيح وشمر متقن وَالَّذِي رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَنه الأرنبة غير صَحِيح.
فِي الحَدِيث جوَار فأرن أَي نشطن والأرن النشاط.
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَعكُمْ شَيْء من الإرة يَعْنِي القديد.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ أَن يغلى اللَّحْم بالخل وَيحمل فِي الْأَسْفَار.
وَأهْدَى بُرَيْدَة لرَسُول الله ﷺ إرة أَي لَحْمًا فِي كرش وذبحت لرَسُول الله شَاة ثمَّ صنعت فِي الإرة.
ودعا رَسُول الله لامْرَأَة وَزوجهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ أر بَينهمَا أَي اثْبتْ الود بَينهمَا ومكنه حَتَّى تحبس كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى صَاحبه وَمِنْه سميت
[ ١ / ٢١ ]
الآخية آريا لِأَنَّهَا تحبس الدَّوَابّ عَن الانفلات.
وَتكلم رجل فأسقط فَقَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا قد جمع بَين الأروى والنعام والأروى شَاءَ الْوَحْش يكون فِي رُؤُوس الْجبَال والنعام يسكن الحضيض فَأَرَادَ أَنه جمع مَا لَا يجْتَمع.
فِي الحَدِيث نلقى الْعَدو وَلَيْسَ مَعنا مدى فَقَالَ أرن وَأعجل مَا أشهر الدَّم فَكل كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أرن عَلَى وزن عرن فِيمَا حَكَاهُ الْخطابِيّ ورأيته فِي سنَن أبي دَاوُد قد ضَبطه الْحميدِي ارن بتسكين الرَّاء.
قَالَ الْخطابِيّ طالما استثبت فِيهِ الروَاة وَسَأَلت عُلَمَاء اللُّغَة فَلم أجد عِنْد أحد شَيْئا يقطع بِصِحَّتِهِ وَقد رَأَيْته يتَّجه لوجوه أَحدهَا أَن يكون مأخوذا من أران الْقَوْم فهم مرينون إِذا هَلَكت مَوَاشِيهمْ فَيكون مَعْنَاهُ أهلكها ذبحا وأزهق أَنْفسهَا بِكُل مَا أنهر الدَّم هَذَا إِذا رَوَى أرن بِكَسْر الرَّاء وَالثَّانِي أَن يكون بِمَعْنى آدم الحز وَلَا تفتر من زنوت إِلَى الشَّيْء إِذا أدمت النّظر إِلَيْهِ كاس رنو مَاؤُهُ دائبه لَا تفتر وَهَذَا عَلَى ارن بتسكين الرَّاء وَالثَّالِث أَن يكون إئرن مهموزا عَلَى وزن أعرن وَالْمعْنَى أنشط وَأعجل.