فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله ﷺ نفل فِي البدأة الرّبع وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث.
قَالَ الْأَزْهَرِي أَرَادَ بالبدأة ابْتِدَاء سفر الْغَزْو إِذا نهضت سَرِيَّة من جملَة الْعَسْكَر فأوقعت بطَائفَة من الْعَدو فَمَا غنموا كَانَ لَهُم الرّبع ويشركهم سَائِر الْعَسْكَر فِي ثَلَاثَة أَربَاع مَا غنموا فَإِن قَفَلُوا من الْغُزَاة ثمَّ نهضت سَرِيَّة كَانَ لَهُم من جَمِيع مَا غنموا الثُّلُث لِأَن نهوضهم بعد القفل أَشد والخطر فِيهِ أعظم.
فِي الحَدِيث منعت الْعرَاق درهمها ومصر إردبها وعدتم من حَيْثُ بدأتم الْمَعْنى أَن هَذَا سَيكون وَفِي المُرَاد بِهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم سيسلمون وَيسْقط عَنْهُم مَا وظف عَلَيْهِم فتعودون كَمَا بدأتم فِي علمه أَنهم
[ ١ / ٥٩ ]
سيسلمون وَالثَّانِي أَنهم يمْنَعُونَ عاصين فيعودون إِلَى الْخلاف وَهَذَا أصح.
فِي الحَدِيث الْخَيل مبدأة يَوْم الْورْد أَي يبْدَأ بهَا فِي السَّقْي قيل الْإِبِل وَالْغنم.
فِي الحَدِيث قطع أبدوج سَرْجه يَعْنِي لبده.
وَكَانُوا يتبادحون بالبطيخ أَي يترامون بِهِ.
وَكَانَ ابْن الزبير حسن الباد إِذا ركب وَهُوَ أصل الْفَخْذ والبادان من ظهر الْفرس مَا وَقع عَلَيْهِ فَخدَّ الْفَارِس سميا باسم الْفَخْذ وَسمي الْفَخْذ بهما.
وَفِي يَوْم حنين أَبَد رَسُول الله يَده إِلَى الأَرْض ليتَّخذ قَبْضَة. أَي: مدها.
وَقَالَت أم سَلمَة لجاريتها أبديهم ثَمَرَة ثَمَرَة أَي فرقي فيهم.
فِي الحَدِيث خرجت بجمل أبديه مَعَ الْإِبِل أَي أبرزه مَعهَا إِلَى الرَّاعِي.
وَقَالَ خبيب اللَّهُمَّ اقتلهم بددا الْبَاء مَفْتُوحَة وَالْمرَاد اقتلهم مُتَفَرّقين.
فِي حَدِيث بَدْء الْوَحْي فَرجع ترجف بوادره وَهِي جمع بادرة
[ ١ / ٦٠ ]
وَهِي لحْمَة بَين الْمنْكب والعنق.
فِي الحَدِيث فَأَتَى رَسُول الله ببدر فِيهِ بقل يَعْنِي الطَّبَق فَكَأَنَّهُ سمي بَدْرًا لاستدارته.
وَقَالَ رجل إِنِّي أبدع بِي أَي انْقَطع بِي لكلال ركابي.
فِي الحَدِيث إِن تهَامَة كبديع الْعَسَل حلَّة أَوله حُلْو آخِره.
البديع الزق وَالْمعْنَى لَا يتَغَيَّر هواؤها كَمَا لَا يتَغَيَّر الْعَسَل بِخِلَاف اللَّبن فَإِنَّهُ يتَغَيَّر وتهامة فِي فُصُول السّنة كلهَا طيبَة.
قَوْله كل محدثة بِدعَة الْبِدْعَة فِي عرف الشَّرْع مَا يذم لمُخَالفَته أصُول الشَّرِيعَة.
فِي الحَدِيث الأبدال بِالشَّام وهم الْأَوْلِيَاء يُبدل وَاحِد إِذا مَاتَ بِوَاحِد.
قَوْله إِنِّي قد بدنت أَي كَبرت وَمن خفف اللَّفْظَة غلط لِأَن المخففة بِمَعْنى كَثْرَة اللَّحْم وَلَيْسَ من صِفَاته.
قَالَ ابْن السّكيت يُقَال بدن الرجل مُخَفّفَة إِذا ضخم.
فِي الحَدِيث أُتِي رَسُول الله بِخمْس بدنات قَالَ اللَّيْث الْبَدنَة تقع
[ ١ / ٦١ ]
عَلَى النَّاقة وَالْبَعِير وَالْبَقَرَة وَسميت بَدَنَة لعظمها.
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اهتم بِشَيْء بدا أَي خرج الْبَادِيَة.
وَكَذَلِكَ قَوْله من بدا جَفا قل ابْن الْمسيب حَرِيم الْبِئْر البديء خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هِيَ الَّتِي ابْتَدَأتهَا أَنْت فحفرتها وَقَالَ أَبُو عبيد هِيَ الَّتِي حفرت فِي الْإِسْلَام.