نَحن معاشر الْأَنْبِيَاء فِينَا بكاء أَي قلَّة كَلَام إِلَّا فِيمَا
[ ١ / ٨٢ ]
يحْتَاج إِلَيْهِ يُقَال بكأت الشَّاة إِذا قل لَبنهَا وَمِنْه فَقَامَ إِلَى شَاة بكيء فحلبها.
وَأتي عمر بِامْرَأَة فجرت فَقَالَ من بك أَي من صَاحبك.
فِي الحَدِيث أَنه أُتِي بشارب فَقَالَ بكتوه التبكيت التقريع بِاللِّسَانِ مثل أَن يُقَال لَهُ مَا استحييت.
قَوْله من بكر وابتكر قَالَ ابْن قُتَيْبَة لَيْسَ المُرَاد بِهِ الْغَدَاة إِنَّمَا الْمَعْنى جَاءَ من أول الْوَقْت.
وَمِنْه بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر.
وَمثله لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا بَكرُوا بِصَلَاة الْمغرب.
وَقَوله فابتكر أَي أدْرك أول الْخطْبَة وأولها بكورتها وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي إِنَّمَا هُوَ تَكْرِير للْمُبَالَغَة.
[ ١ / ٨٣ ]
واستسلف الرَّسُول ﷺ وَالله بكرا الْبكر الفتي من الْإِبِل فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْغُلَام.
فِي الحَدِيث لَا تعلمُوا أبكار أَوْلَادكُم كتب النَّصَارَى أَي أحداثهم.
فِي الحَدِيث كَانَت ضربات عَلّي ﵇ مبتكرات لَا عونا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يقتل بالضربة الْوَاحِدَة وَلَا يحْتَاج أَن يُعِيد الضَّرْبَة.
وَقَالَ رجل لأبي مُوسَى مَا قلت هَذِه الْكَلِمَة وَلَقَد خشيت أَن تبكعني بهَا أَي تستقبلني بهَا يُقَال بكعت الرجل إِذا استقبلته بِمَا يكره وَهُوَ نَحْو التبكيت.
فِي الحَدِيث فبكعه بِالسَّيْفِ أَي ضربه ضربا مُتَتَابِعًا.
فِي الحَدِيث فتباك النَّاس عَلَيْهِ أَي ازدحموا.
وَسميت بكة لازدحام النَّاس فِيهَا وَهِي مَكَان الطّواف وَقيل بكة هِيَ مَكَّة.