بشر خَدِيجَة بِبَيْت من قصب وَهُوَ أحد الْبيُوت.
وَقَالَت عَائِشَة تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ عَلَى بَيت قِيمَته خَمْسُونَ درهما أَي عَلَى مَتَاع بَيت.
قَوْلهم حياك الله وبياك قَالَ الْفراء أصل بياك بوأك فَخفف وقلب وَمَعْنى بوأك أسكنك منزلا فِي الْجنَّة وهيأه لَك وَقَالَ غَيره بياك عجل لَك مَا تحب وَقَالَ آخر بياك تغمدك بالتحية.
وَقَالَ آخر استقبلك بِمَا تُرِيدُ.
وَقَول الْعَبَّاس حَتَّى احتوى بَيْتك الْمُهَيْمِن أَرَادَ بِالْبَيْتِ الشّرف.
[ ١ / ٩٥ ]
قَوْله حَتَّى يكون الْبَيْت بالوصيف أَرَادَ بِالْبَيْتِ الْقَبْر.
وَسُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أهل الدَّار يبيتُونَ أَي يصابون لَيْلًا.
فِي الحَدِيث حَتَّى إِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ الْبَيْدَاء مفازة لَيْسَ فِيهَا شَيْء.
قَوْله بيد أَنِّي من قُرَيْش أَي غير.
وَمثله بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب قبلنَا قَالَ أَبُو عبيد الْمَعْنى غير أَنهم وَعَلَى أَنهم.
وَفِي الحَدِيث وَبعث البيادقة وهم الرجالة.
وَسُئِلَ سعد عَن السلت بالبيضاء فكرهه والبيضاء هَا هُنَا
[ ١ / ٩٦ ]
الْحِنْطَة وَيُقَال لَهَا السمراء أَيْضا.
وَفِي ذكر حمير كَانَت لَهُم الْبَيْضَاء والسوداء وَفَارِس الْحَمْرَاء والجزية الصَّفْرَاء المُرَاد بالبيضاء الخراب وبالسوداء العامر وَأَرَادَ بِفَارِس الْحَمْرَاء الْعَجم والجزية الصَّفْرَاء الذَّهَب وَكَانُوا يجتبون الْخراج ذَهَبا.
فِي الحَدِيث حَتَّى يستبيح بيضتهم أَي جَمَاعَتهمْ وأصلهم وَتقول الْعَرَب فلَان بَيْضَة الْبَلَد يمدحه بذلك وتقوله للذم فَمن الْمَدْح قَول امْرَأَة ترثي عَمْرو بن عبد ود حِين قَتله عَلّي بن أبي طَالب
(لَو كَانَ قَاتل عَمْرو غير قَاتله بكيته مَا أَقَامَ الرّوح فِي جَسَدِي)
(لَكِن قَاتله من لَا يعاب بِهِ وَكَانَ يدع قَدِيما بَيْضَة الْبَلَد)
وَمن الذَّم قَول أعرابية ترثي بنيها
(لهفي عَلَيْهِم لقد أَصبَحت بعدهمْ كَثِيرَة الْهم وَالْأَحْزَان والكمد)
(قد كنت قبل مناياهم بمغبطة فصرت مُفْردَة كبيضة الْبَلَد)
فالبيضة الممدوحة الَّتِي تصونها النعامة وتحفظها لِأَن فِيهَا فرخا وَفِي
[ ١ / ٩٧ ]
المذمومة قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا بَيْضَة النعامة إِذا انفلقت عَن فرخها فَإِنَّهَا تدمي بهَا وَالثَّانِي أَنَّهَا الْبَيْضَة الَّتِي قَامَت عَنْهَا النعامة وتركتها فَلَا خير فِيهَا.
قَوْله البيعان بِالْخِيَارِ يُرِيد البَائِع وَالْمُشْتَرِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا بيع وبائع وَقَالَ أَبُو عبيد من حُرُوف الأضداد يُقَال بَاعَ من غَيره وَبَايع إِذا اشْتَرَى.
وَفِي حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ لَا يمر بسقاط وَلَا صَاحب بيعَة إِلَّا سلم عَلَيْهِ السقاط الَّذِي يَبِيع السقط والبيعة من البيع كالركبة والقعدة.
قَوْله لَا يتبيغ بأحدكم الدَّم فيقتله قَالَ اللَّيْث التبيغ ثورة الدَّم يُقَال تبيغ بِهِ الدَّم إِذا غَلبه.
قَوْله إِلَّا أَن التبين من الله يَعْنِي التثبت.
قَوْله إِن من الْبَيَان لسحرا وَهُوَ إِظْهَار الْمَقْصُود بأبلغ
[ ١ / ٩٨ ]
لفظ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْنَاهُ أَنه قد يبلغ من بَيَان ذِي الفصاحة أَنه يمدح الْإِنْسَان بِصدق حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثمَّ يذمه فَيصدق حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله فَكَأَنَّهُ سحر السامعين بذلك.
فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير أَن رَسُول الله قَالَ لِأَبِيهِ هَل أبنت كل وَاحِد مِنْهُم بِمثل الَّذِي أبنت هَذَا أَي هَل أَعْطَيْت كل وَاحِد مِنْهُم مَا تبينه بِهِ وَالِاسْم البائنة قَالَ أَبُو زيد لَا تكون البائنة إِلَّا من الْوَالِدين أَو أَحدهمَا.
وَمِنْه قَول أبي بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت قد أبنتك بنحل
فِي الحَدِيث شبهت وُقُوع السيوف بِوُقُوع البيارز عَلَى المواجن البيارز العصي والمواجن الْخشب الَّذِي يدق عَلَيْهِ الْقصار.
كَانَت أم عَطِيَّة لَا يذكر رَسُول الله إِلَّا قَالَت بيبا وَهِي لُغَة فِي قَوْلهم بِأبي أبدلت الْهمزَة يَاء.