جَاءَ رجل بِهِ وضح إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ انْظُر بطن وَاد لَا منجد وَلَا مُتَّهم فتمعك فِيهِ فَفعل فَلم يزدْ الوضح حَتَّى مَاتَ الْمُتَّهم الَّذِي ينصب مَاؤُهُ إِلَى تهَامَة قَالَ اللَّيْث تهَامَة اسْم مَكَّة والنازل بهَا مُتَّهم.
قَالَ الْأَصْمَعِي سَمِعت الْعَرَب يَقُولَن إِذا انجدت من ثنايا عرق فقد أتهمت.
قَالَ الْأَزْهَرِي لم يرد رَسُول الله أَن الْوَادي لَيْسَ من نجد وَلَا من تهَامَة وَلكنه أَرَادَ حدا من نجد وتهامة فَلَيْسَ ذَلِك الْموضع من نجد كُله وَلَا من تهَامَة كُله وَلكنه تهام منجد
[ ١ / ١١٤ ]
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي نجد مَا بَين العذيب إِلَى ذَات عرق وَإِلَى الْيَمَامَة وَإِلَى الْيمن وَإِلَى جبلي طَيء وَمن المربد إِلَى وجرة وَذَات عرق أول تهَامَة إِلَى الْبَحْر وَجدّة وَالْمَدينَة لَا تهامية وَلَا نجدية فَإِنَّهَا حجاز فَوق الْغَوْر وَدون نجد.
وَقَالَ الْبَاهِلِيّ تهَامَة مَا بَين ذَات عرق إِلَى مرحلَتَيْنِ من وَرَاء مَكَّة وَمَا وَرَاء ذَلِك من الْمغرب فَهُوَ غور.