كَانَ رَسُول الله عاري الثندوتين الثندوة للرجل والثدي للْمَرْأَة وَالْمعْنَى أَنه كَانَ اللَّحْم عَلَى ذَلِك الْموضع قَلِيلا.
قَالَ اللَّيْث الثندوة لحم الثدي.
وَقَالَ ابْن السّكيت هِيَ الثندوة للحم الَّذِي حول الثدي غير مَهْمُوز وَمن همزها ضم أَولهَا فَقَالَ ثندوة.
قَالَت آمِنَة لما حملت برَسُول الله مَا وجدته فِي قطن وَلَا ثنة. الْقطن أَسْفَل الظّهْر والثنة أَسْفَل الْبَطن قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الثنة من
[ ١ / ١٢٩ ]
الْإِنْسَان شعر الْعَانَة أَسْفَل الْبَطن.
وَقَالَ وَحشِي سددت حربتي لثنة حَمْزَة فَمَا أخطأتها.
فِي الحَدِيث لاثني فِي الصَّدَقَة يَقُول لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ والثنيا الْمنْهِي عَنْهَا أَن يُسْتَثْنَى فِي الْمَبِيع شَيْئا مَجْهُولا وَبَاعَ رجل نَاقَة وَاشْترط ثنياها أَي قَوَائِمهَا ورأسها.
فِي الحَدِيث الْإِمَارَة أَولهَا ملامة وثناؤها ندامة وثلاثها عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل قَالَ شمر ثناؤها أَي ثَانِيهَا.
قَالَ كَعْب الشُّهَدَاء ثنية الله يَعْنِي الَّذين استثناءهم فِي قَوْله ﴿فَصعِقَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله﴾ لأَنهم أَحيَاء عِنْد رَبهم.
والثنية طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين.
وَكَانَ ابْن عمر ينْحَر بدنته وَهِي باركة مثنية بثنائين لِأَنَّهُ حَبل وَاحِد يشد بِأحد طَرفَيْهِ يَد وبطرفه الثَّانِي أُخْرَى.
قَوْله فِي الْفَاتِحَة هِيَ السَّبع المثاني إِنَّمَا سميت بالمثاني لِأَنَّهَا تثنى فِي كل رَكْعَة.
قَالَ عبد الله بن عَمْرو من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يقْرَأ فِيمَا بنيهم بِالْمُثَنَّاةِ وَهُوَ مَا استكتب من غير كتاب الله تَعَالَى قَالَ أَبُو عبيد سَأَلت رجلا
[ ١ / ١٣٠ ]
عَالما بالكتب الأولَى عَن الْمُثَنَّاة فَقَالَ إِن الْأَحْبَار بعد مُوسَى وضعُوا كتابا بَينهم عَلَى مَا أَرَادوا فَهُوَ الْمُثَنَّاة قَالَ أَبُو عبيد وَإِنَّمَا كره عبد الله الْأَخْذ عَن أهل الْكتاب وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فَقَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا.