كَانَ أنس يَأْكُل جذيذة قبل أَن يَغْدُو فِي حَاجته أَي يشرب شربة من سويق وَسميت جذيذة لِأَنَّهَا تطحن.
[ ١ / ١٤٤ ]
وَمِنْه أَن عليا ﵇ أَمر نَوْفًا أَن يَأْخُذ من مزودة جذيذا.
وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة نزلت الْأَمَانَة فِي جذر قُلُوب الرِّجَال الجذر الأَصْل.
قَالَ ورقة يَا لَيْتَني فِيهَا جذعا أَي لَيْتَني كنت حِين النُّبُوَّة شَابًّا وَنصب جذعا بإضمار كنت والجذع اسْم لولد الْمعز إِذا قوي الْجَذعَة الَّتِي يضحى بهَا.
قَالَ الْحَرْبِيّ إِنَّمَا يَجْزِي الْجذع فِي الْأَضَاحِي لِأَنَّهُ ينزو ويلقح فَإِذا كَانَ من المعزى لم يلقح حَتَّى يصير ثنيا قَالَ الْأَزْهَرِي أما الْبَعِير فَإِن يجذع عِنْد استكماله أَرْبَعَة أَعْوَام ودخوله فِي السّنة الْخَامِسَة فالذكر جذع وَالْأُنْثَى جَذَعَة وَهِي الَّتِي أوجبهَا النَّبِي ﷺ فِي صَدَقَة الْإِبِل وَلَيْسَ فِي صدقَات الْإِبِل سنّ فَوق الْجَذعَة وَلَا يجرى الْجذع من الْإِبِل فِي الْأَضَاحِي فَأَما الْجذع من الْخَيل فَإِن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ إِذا استتم الْفرس سنتَيْن فَهُوَ جذع فَإِذا استتم الثَّالِثَة فَهُوَ ثني أما الْجذع فِي الْبَقر فَقَالَ الْأَصْمَعِي إِذا طلع قرن الْفَحْل وَقبض عَلَيْهِ فَهُوَ غضب وَبعده جذع وَبعده ثني وَبعده رباع وَقَالَ
[ ١ / ١٤٥ ]
عتبَة بن أبي حَكِيم لَا يكون الْجذع من الْبَقر حَتَّى يكون لَهُ سنتَانِ وَأول يَوْم فِي الثَّالِثَة وَأما الْجذع من الضَّأْن فَإِنَّهُ يجْرِي فِي الْأُضْحِية خَاصَّة وَقد اخْتلفُوا فِي تَفْسِير الْجذع من الضَّأْن والمعز فروَى أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ إِذا أَتَى عَلَى المعزى الْحول فالذكر تَيْس وَالْأُنْثَى عنز ثمَّ تكون جزعا فِي السّنة الثَّانِيَة وَالْأُنْثَى جَذَعَة ثمَّ ثنيا فِي الثَّالِثَة ثمَّ رباعيا فِي الرَّابِعَة وَلم يذكر الضَّأْن وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الأجذاع وَقت وَلَيْسَ بسن والجذع من الْغنم لسنة وَمن الْخَيل لِسنتَيْنِ وَمن الْإِبِل لأَرْبَع سِنِين قَالَ والعناق يجذع لسنة وَرُبمَا أجذعن قبل تَمام السّنة للخصب فيسمن فتسرع أجذاعها فَهِيَ جَذَعَة لسنة ثنية لتَمام سنتَيْن قَالَ وَإِذا كَانَ الْجذع من الضَّأْن ابْن شابين أجذع لسِتَّة أشهر إِلَى سَبْعَة أشهر وَإِذا كَانَ ابْن هرمين أجذع من ثَمَانِيَة أشهر إِلَى عشرَة أشهر وَذكر أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي أَن الْجذع من الْمعز لسنة وَمن الثَّمَانِية أشهر أَو تِسْعَة.
وَفِي حَدِيث عَلّي ﵇ أسلم أَبُو بكر وَأَنا جذعمة أَرَادَ وَأَنا جذع أَي حَدِيث السن فَزَاد ميما توكيدا.
فِي الحَدِيث وَلَا يبصر الجذل فِي عينه قَالَ اللَّيْث الجذل أصل الشَّجَرَة تقطع وَرُبمَا جعلت الْعرف الْعود جذلا.
وَمِنْه أَن سفينة أشاط دم جذور بجذل وَيُقَال جذل بِالْفَتْح أَيْضا.
[ ١ / ١٤٦ ]
وَمثله قَول الْحباب أَنا جذيلها المحكك وَهُوَ تَصْغِير جذل وَأَرَادَ الْعود الَّذِي ينصب للجربى فتحتك بِهِ يَقُول أَنا مِمَّن يستشفى بِرَأْيهِ كَمَا تستشفى الْإِبِل الجربى بالاحتكاك.
فِي الحَدِيث فعلا جذم حَائِط الجذم الأَصْل قَوْله من تعلم الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم فِيهِ خَمْسَة أَقْوَال أَحدهَا مَقْطُوع الْيَد قَالَه أَبُو عبيد يدل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَن عَلّي ﵇ أَنه قَالَ من نكث بيعَته لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم لَيست لَهُ يَد.
وَالثَّانِي أَنه الَّذِي ذهبت أَصَابِع كفيه قَالَه اللَّيْث.
وَالثَّالِث أَنه المجذوم الَّذِي ذهبت أعضاؤه كلهَا قَالَه ابْن قُتَيْبَة ورد عَلّي أبي عبيد وَقَالَ لَا ذَنْب لليد فِي نِسْيَان الْقُرْآن فَكيف تخص بالعقوبة قَالَ المُصَنّف وَهَذَا الرَّد لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَا يَقع الْعقَاب إِلَّا بالجارحة الَّتِي باشرت الْمعْصِيَة لم يُعَاقب الزَّانِي بِالْجلدِ وَالرَّجم فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة بالنَّار.
وَالرَّابِع وَأَنه الْمَقْطُوع السَّبَب قَالَ ابْن عَرَفَة.
وَالْخَامِس الْمَقْطُوع الْحجَّة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي يدل عَلَى هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح يحْشر النَّاس بهما أَي لَا عاهة بهم
[ ١ / ١٤٧ ]
قَوْله مثل الْمُنَافِق كالأرزة المجذية يَعْنِي الثَّابِتَة المنتصبة.
مر رَسُول الله بِقوم يجذون حجرا وَيروَى يتجاذون حجرا مهراسا والإجذاء إشالة الْحجر الْعَظِيم ليعرف بِهِ شدَّة الرجل.