فَهُوَ من قَوْلك كفرت الشَّيْء إِذا غطيته وَمِنْه يُقَال تكفر فلَان فِي السِّلَاح إِذا لبسه وَقَالَ بَعضهم وَمِنْه كافور النّخل وَهُوَ قشر الطلعة تَقْدِيره فاعول لِأَنَّهُ يُغطي الكفرى وَمِنْه قيل ليل كَافِر لِأَنَّهُ يستر كل شَيْء قَالَ لبيد وَذكر الشَّمْس [من الْكَامِل] حَتَّى إِذا أَلْقَت يدا فِي كَافِر وأجن عورات الثغور ظلامها
قَوْله أَلْقَت يدا فِي كَافِر أَي دخل أَولهَا فِي الْغَوْر وَهُوَ مثل قَول الآخر يصف ظليما أَو نعَامَة [من الْكَامِل] فتذكرا ثقلا رشيدا بَعْدَمَا أَلْقَت ذكاء يَمِينهَا فِي كَافِر
[ ١ / ٢٤٧ ]
وذكاء هِيَ الشَّمْس وَمِنْه يُقَال للصبح ابْن ذكاء لِأَن ضوءه من الشَّمْس فَكَأَن الأَصْل فِي قَوْلهم كَافِر أَي سَاتِر لنعم الله عَلَيْهِ وَكَانَ بعض الْمُحدثين يذهب فِي قَول رَسُول الله ﷺ لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض إِلَى التكفر فِي السِّلَاح يُرِيد ترجعوا بعد الْولَايَة أَعدَاء يتكفر بَعْضكُم لبَعض فِي الْحَرْب