[ ١ / ٢٠٣ ]
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي النِّكَاح وَالطَّلَاق وَمَا يعرض من الْأَلْفَاظ فِي أَبْوَابهَا
اخْتلف النَّاس فِي الإقراء فَقَالَ قوم هِيَ الْحيض لقَوْل النَّبِي ﷺ الْمَرْأَة تقعد أَيَّام أقرائها يُرِيد أَيَّام الْحيض وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا الإطهار وَاحْتَجُّوا بقول الْأَعْشَى [من الطَّوِيل] وَفِي كل عَام أَنْت جاشم غَزْوَة تشد لأقصاها عزيم عزائكا
مورثة مَالا وَفِي الأَصْل رفْعَة لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا
يُرِيد أَنَّك غزوت فأضعت أطهارهن إِذا لم تغشهن فِيهَا وَالْفَرِيقَانِ جَمِيعًا مصيبان على طَرِيق اللُّغَة لِأَن الْقُرْء هُوَ الْوَقْت وكل شَيْء أَتَاك لوقت مَعْلُوم فقد أَتَاك لقرءه وقارئه وَالْحيض يَأْتِي لوقت فَهُوَ قرء وَالطُّهْر يَأْتِي لوقت فَهُوَ قرء قَالَ الْهُذلِيّ مَالك بن الْحَارِث [من الوافر]
[ ١ / ٢٠٥ ]
.. كرهت الْعقر عقر بني شليل إِذا هبت لِقَارِئِهَا الرِّيَاح
أَي إِذا هبت الرِّيَاح لوَقْتهَا وَذَلِكَ فِي الشتَاء وَقَالَ الآخر [من الرجز] يَا رب ذِي ضغن عَليّ فارض لَهُ قُرُوء كقروء الْحَائِض
يُرِيد أَن عداوته لأوقات كَمَا يَأْتِي الْحيض لأوقات والعقر الَّذِي تعطاه الْمَرْأَة على وَطْء الشُّبْهَة هُوَ مَأْخُوذ من عقرت لِأَن الْوَاطِئ للبكر يعقرها إِذا افتضها فَسُمي مَا أَعْطيته بالعقر عقرا ثمَّ صَار هَذَا للثيب وَمن وَطْء فِي غير الْفرج أَيْضا.