_________________
(١) ٦ أخرجه البخاري ٩/ ٤٨ ومسلم ٤/ ١٧٧٣، وأبو داود ٤/ ٣٠٥، والترمذي ٤/ ٥٣٢ وغيرهم بلفظ: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤومن تكذب .. " الحديث.
[ ١ / ٩٣ ]
حَدَّثَنَاهُ ابْنُ السَّمَّاكِ نا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ [السَّوَّاقُ] ١ ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ نا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بلغني عن أبي دَاود أنه كان يقول تَقارُبُ الزّمان استواءُ الليل والنهار وهو إن شَاءَ الله معنى سَدِيد والمُعَبِّرون يزعمون أَنَّ أَصدق الأزمان لوقوع التعبير وقت انْفِتاق الأَنْوار ووقت يَنْع الثَّمار وإدراكها وهما الوقتان يتقارب فيهما الزمان ويَعْتَدل الليل والنهار وفيه وجه آخر وهو أن يراد بتَقَارب الزمان قربُ انتهاء أَمَدِه وقد جاء ذَلِكَ مرفوعًا حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ نا الرَّمَادِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرُ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا" ٢
فَأَمَّا حَدِيثُهُ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كالساعة" ٣
فإن الخريمي حدثني عن علي بن عَبْد العزيز عن حَجّاج بن المِنْهال عن حَمَّاد بن سَلَمة قَالَ سألتُ عنه أَبَا سِنان فَقَالَ ذَلِكَ من استِلْذَاذ العَيْش يُريد والله أعلم زَمانَ خروج المهديّ ووقوع الأَمَنَة في الأرض بما يبسطه من العدل فيها فَيُسْتَلَذُّ العَيشُ عند ذَلِكَ وتُسْتَقْصَر مُدَّتُه ولا يزال الناس يستَقْصِرون مُدَّة أيام الرخاء وإن طالت وامتدّت ويستطيلون أيام
_________________
(١) ١ ساقطة من ح. ٢ أخرجه الترمذي في الرؤيا ٤/ ٥٤١. ٣ أخرجه الترمذي ٤/ ٥٦٧.
[ ١ / ٩٤ ]
المكروه وإن قَصْرت وقَلَّت والعرب تقول في مِثْل هذا مَرَّ بنا يوم كعُرقُوب القَطَا قِصَرًا ١.
وأخبرني ابن الزِّئبَقِيّ نا موسى بن زَكْرُوَيَّه نا أبو حاتم ثنا العُتْبِيّ سمعت أعرابيًا وذكر امرأته فقال كاد الغزال يكونُها لولا ما تَمّ منها ونَقَص منه وما كانت أيامي معها إلا كأَباهِيم القَطَا قِصرًا ثُمَّ طالت بعدها شوقًا إليها وأسفًا عليها وقد جمع الشاعر طرفَيْ هذا المعنى فَقَالَ:
يطولُ اليومُ لا ألقاكِ فيه وشهر نلتقي فيه قصير
_________________
(١) ١ اللسان "عرقب" والدرة الفاخرة ١/ ٢٤٩ وروايته فيهما: "مر بنا يوم أقصر من عرقوب القطاة".
[ ١ / ٩٥ ]