حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ نا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
قوله: أَمِيري أي وَليِّي وصاحِبي وكل من فَزِعْتَ إلى مُؤَامرته ومُشَاوَرَته فهو أميرك والعَقْلُ أمِير النَّفس لأنها إذا أرادت أَمرًا راجَعَتْه قَالَ الشَّمّاخُ يذكر رجلًا أُعْطِي بقوسٍ له ثمنا فهو يُؤَامر النَّفسَ في إمضاء البيع أو رده:
فَظَلَّ يُناجي نَفْسَه وأَمِيرَها أَيأْتِي الَّذِي يُعطَى بِها أم يُجَاوِزُ ٢
يعني عقلَه وقال زُهَير:
وقال أَمِيري هل تَرَى رَأْيَ ما نَرى أَنَخْتِلُهُ عن نَفْسِه أَم نصاوله ٣
يريد صاحبه.
_________________
(١) ١ النهاية "أمر" ١/ ٦٦. ٢ ديوانه /١٨٩. ٣ ديوانه/١٣٢.
[ ١ / ١٢٢ ]
ومِمّا جاء عَلَى وزنِه وَزِيرٌ ونَديم يقال هُوَ وَزِير المَلِك إذا كان يُؤازِرُه وندِيمه إذا كان يُنادِمه وشَرِيبُه إذا كان يُشارِبُه قَالَ الشاعر:
إنا إذا نازَعَنا شَرِيبُ لنا ذَنُوبٌ وله ذنوب ١
ونرى والله أغلم أَنه أَرادَ بهذا القول مُخالفَةَ اليَهُود لأنهم كانوا يقولون إنَّ صاحِبَنا مِيكائيل لأنه يأتي بالرّحمة والخير وإن عَدُوَّنا جبريل لأنه يأتي بالبلاءِ والعَذاب فأنزل الله ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ٢﴾
_________________
(١) ١ اللسان والتاج "ذنب" برواية: "لها ذنوب ولكم ذنوب". ٢ سورة البقرة/٩٧.
[ ١ / ١٢٣ ]