[رَوَاهُ] ٢ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أبيه قوله: يحرضه معناه يدنفه والحَرِضُ الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى الْهَلاكِ
قَالَ الله تعالى: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنْ الْهَالِكِينَ﴾ ٣ ومنه قيل للرَّجُل السَّاقط حارِضٌ قَالَ الأصمعي يقال رجل حارِضَةٌ وهو الأحمقُ وقال أبو عمرو حارِضٌ بلا هاء وقال العَرْجِيُّ:
إنّي امرؤٌ لجَّ بي حُبٌّ فأَحرضَنِي حتى بَلِيتُ وحتّى شَفَّنِي السَّقَمُ ٤
وقال امرؤ القيس:
أَرَى المَرءَ ذَا الأَذْوادِ يُصبِح مُحرَضًا كإحراضِ بَكْرٍ في الدِّيار مَرِيضِ ٥
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦، ٣٨٦ منحديث جابر بنحوه دون كلمة "يحرصه". ٢ من ت ٣ سورة يوسف:٨٥. ٤ اللسان والتاج "حرض". ٥ الديوان /٧٧. وفي الشرح: يصبح محرضا: أي يصير المرء إلى الكبر والضعف بعد أن كان صاحب أذواد ومال.
[ ١ / ١٣٨ ]
ويقال: إن الحَرِضَ هُوَ الَّذِي لا يَتَّخِذ سِلاحًا ولا يُقاتل قَالَ الطِّرماح:
مَنْ يَرُمْ جمعَهم يجدهم مراجيـ ـح حُماةً لا العُزَّل الأَحْراض ١
[أي ليسوا بالعُزَّل الأحراض] ٢
وَأَمَّا حَدِيثُهُ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: "لا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ إِلا حُطَّ هُدْبَةٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ" ٣
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ نا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا قُتَيْبَةُ نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَإِنَّهُ يُرِيدُ بِالْهُدْبَةِ القِطعة والطائِفَةَ مِنْهَا يُقَالُ: هدبتُ الشيءَ إِذَا قَطَعتَه وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ أَنَّهُ قَالَ: "هاجَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنيا لَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا وَمِنَّا مَنْ أينَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا"٤ وأرى هدبة الثوب من هذا أخذت.
_________________
(١) ١ كذا في س، ط، ح. وفي الديوان /٢٧٧ والصحاح واللسان "حرض" برواية: مراجيح حماة للعزل الأحراض" ٢ من ت ٣ أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦ من طريق ابن لهيعة بدون لفظ "هدبة" ٤ أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ٢/ ٩٨ وغيره. ومسلم ٢/ ٦٤٩ والنسائي ٤/ ٣٨ وغيرهم.
[ ١ / ١٣٩ ]