حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ نا ابْنُ سَالِمٍ نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
الرَّافلَة في غير أهلها المُتَبَرِّجَةُ بالزِّينة لغير زَوْجها يقال رَفَلَ الرجلُ إزارَه وأَغدفَ إزاره وأسبَلَه وأَذَالَه إذا أرخاه والرَّفْل الذَّيْل أيضًا قَالَ الشاعر يمدح المهلب:
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي ٣/ ٤٦١.
[ ١ / ١١٥ ]
إذا نادى الشّرَاةُ أبا سَعِيد مَشَى في رَفْل مُحْكَمَةِ القَتِيرِ
وفيه أنّه لم يكره لها الزِّينةَ إذا كانت في أهلها.
فَأَمَّا حَدِيثُهُ الآخَرُ [٣٢] /: "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ وَتَشَبُّهَهُنَّ بِالرِّجَالِ"
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا أَبُو رُوَيْقٍ نا الْقَعْنَبِيُّ نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهَا: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ وَتَشَبُّهَهُنَّ بِالرِّجَالِ"١ فوجهه إن كان أَرادَ به العِطْرَ أن يكرهَه لَهُنَّ إذا كان لغَيْر أزواجهن إلا أَنَّي أراه ٢ تَعَطُّلَ النِّساء باللام وقد تُبَدل اللامُ رَاءً لأَنهما أُخْتان في قُرب المَخْرج كقولهم سَمَل عينَه وسَمَر عَيْنَه والتَّعَطُّل أن تكون المرأة عُطُلًا لا حُلِيّ عليها ولا خِضَابَ يقال امرأة عُطُل وعَاطِل قَالَ الشَّمَّاخ ٣:
دارُ الفتاةِ التي كنّا نَقُول لها: يا ظَبْيَةً عُطُلًا حَسَّانَةَ الجِيدِ
ويشهد بصحة هذا التأويل قولُه: وتشبههن بالرجال.
_________________
(١) ١ النهاية "عطر" ٣/ ٢٥٦، وفيها الذي يظهر ريحه كما يظهر عطر الرجال. ٢ في كنز العمال ٦/ ٣٩٨، بلفظ " كره التعطل للنساء" وعزاه للسمويه. ٣ م: قال الشاعر، والبيت في ديوانه/١١٢.
[ ١ / ١١٦ ]